أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أخو "سكود" برضاعة الدم السوري.. "لونا" روسيا و"زلزال" إيران و"ميسلون" الأسد.. تعددت الأسماء وصاروخ الموت واحد

لم تترك قوات الأسد سلاحا إلى وقذفت به الشعب الذي يموت بأسلحة دفع ثمنها من قوت يومه، بذريعة تحرير الأراضي المحتلة و"التوازن الاستراتيجي" مع المحتل الإسرائيلي.

فقد أصبح خبر سقوط صاروخ أرض -أرض خبرا غير مستغرب في نشرات أخبار القنوات الإعلامية التي تتناول الأوضاع في سوريا, بسبب كثرة استخدامها من قبل نظام دمشق، ضد السوريين المطالبين بحريتهم. 
منذ هزيمة قواته الجوية فوق سماء لبنان 1982, وبسبب إحساسه بالعجز وعدم القدرة على تطوير سلاحه الجوي لينافس سلاح الجوي الإسرائيلي أو حتى التركي, شرع النظام بتطوير ذراع طويلة مدمرة, معتمداً على وسيلة رخيصة سهلة الحيازة ممكنة التطوير- بناء على التقنيات المسموحة له- فكانت الصواريخ السوفييتية والكورية خياره الأول -إن لم يكن الوحيد- لخلق تلك الذراع, فعمل النظام على حيازة وتطوير مجموعة من المنظومات الصاروخية بدءا بالسكود مرورا بصواريخ "لونا".

يعتبر صاروخ "لونا" والذي يعني باللغة العربية (القمر), صاروخا بالستيا قصير المدى، غير موجّه متزن بالدوران، بدأ إنتاجه في منتصف الستينيات في الاتحاد السوفياتي، ووصل إلى سوريا في بداية السبعينيات من القرن الفائت. 

يتم إطلاقه من عربة بعد وضعه بزاوية مناسبة (لهذا يعتبره بعض الخبراء العسكريين أحد أنواع المدفعية الصاروخية), وله مشهد إطلاق مميز حيث تقوم أربعة نفاثات بتدوير الصاروخ، مشكّلة دوامة نارية عند لحظة إطلاقه تستمر لثانية تقريباً, الهدف منها تدوير الصاروخ لإبقائه متزنا في مساره, وهذه إحدى أهم الطرق في تمييزه عن صاروخ (سكود), بالإضافة إلى شكل مساره المائل الذي يميزه عن مسار السكود العمودي، والدخان الأبيض المنبعث من محركه، حيث تصل السرعة القصوى للصاروخ إلى حوالي ثلاثة أضعاف سرعة الصوت. 

*ميزات "لونا" الفنية والتعبوية: 
بطوله البالغ 9,4 متر وقطره البالغ 54 سم, فإن وزنه يبلغ طنين ونصف, وهو قادر على حمل رأس حربي بزنة نصف طن, وحاله كحال جميع الصواريخ البالستية السوفيتية الأصل، فإنه قادر على حمل أكثر من نوع من الرؤوس الحربية, حيث يستطيع حمل رأس حربي شديد الانفجار أو نووي حتى أو كيماوي (غاز الأعصاب), ويصل مداه في النسخ السوفيتية إلى سبعين كيلومترا، ودقته حوالي 700 م (المسافة التي يحتمل أن يسقط فيها نصف عدد الصواريخ المطلقة تجاه هدف معين), في حين يبلغ مدى تأثير الرأس الحربي للصاروخ حوالى 120 مترا (صاروخ لونا عراقي دمر 22 آلية امريكية خلال الحرب عام 2003 و قتل عددا غير معروف من الجنود الأمريكيين). 

إحدى أهم مميزات صاروخ لونا هي الزمن القصير نسبيا اللازم لتحضيره وإطلاقه (قرابة العشرين دقيقة فقط), أي أن منصة الإطلاق الواحدة قادرة على إطلاق ثلاثة صواريخ في الساعة الواحدة, فمحركه يعمل بالوقود الصلب خلافا لصواريخ السكود, ومن ثم يمكن تجهيزه وإطلاقه، ثم تتحرك العربة، وطاقمها المكون من أربعة عناصر لتتفادى الهجوم المعاكس، ما جعل الصاروخ مناسباً للنشر في الخطوط الأمامية للقوات البرية. 

*(زلزال) الإيراني و(ميسلون) أبناء "لونا"
يعتبر صاروخ زلزال2 الإيراني (الذي حصل عليه النظام واستخدمه في حربه المفتوحة ضد السوريين) صاروخاً مشتقاً من صاروخ (لونا) السوفييتي، مع زيادة مداه إلى حوالي 200 كم، وزيادة وزنه إلى ثلاثة أطنان ونصف، ورأسه الحربي يزن قرابة 600 كغ، ويتشابهان بوجود النفاثات التي تقوم بتدوير الصاروخ لحظة إطلاقه، لتؤمن له الثبات في مساره، كما يشتركان بهذه الخاصية مع صاروخ (ميسلون السوري) الذي يشاع أنه النسخة السورية من صاروخ لونا (مع اختلاف في عدد من المواصفات الأخرى).
يتم التمييز أساساً بين عربتي الإطلاق, بحكم أن عربة الإطلاق السوفيتية مميزة بوجود إطارين متلاصقين في المركز وإطار واحد في المقدمة وواحد في المؤخرة, أما العربة التي تطلق صواريخ (زلزال) أو (ميسلون) فتوزيع إطاراتها يختلف (إطاران متلاصقان في المقدمة وإطاران متلاصقان في المؤخرة), وهي شاحنة مدنية تم تحويلها إلى عسكرية، وتظهر هذه الصواريخ وعربات إطلاقها بشكل واضح في المقاطع التي تُظهر المناورات الصاروخية التي قام بها النظام مستخدماً فيها معظم أنواع صواريخه البالستية، وغير البالستية في استعراض للقوة العسكرية بهدف إرعاب المدنيين. 

*أشهر استعمالات النظام لـ"لونا" 
لا توجد تفاصيل كافية لعدد ضحايا المدنيين الذين استشهدوا نتيجة استخدام نظام الأسد هذه النوعية من الصواريخ في سوريا، أو الأعداد التي استخدمت نظرا لصعوبة التفريق بين الأثر التدميري لصاروخ لونا، وبين الأثر التدميري لصاروخ السكود دي, وتبقى الوسيلة الأفضل لمعرفة نوعية الصواريخ المستخدمة هي البحث عن بقايا الصاروخ، حيث يتميز صاروخ لونا بمخرج الغازات المميز في نهايته، والذي يشبه شكله مجموعة من الأنابيب الدائرية المحيطة بأنبوب مركزي أكبر منها بكثير، وبشكل عام تبقى هذه القطعة سليمة، وتعتبر هي الطريقة الأمثل لتحديد نوع الصاروخ وتمييزه.

أشهر استخدام لصاروخ لونا في سوريا عندما قصف به النظام الثوار بعد سيطرتهم على مستودعات مهين شرقي حمص, ويعتقد أنها أطلقت من الفوج 157 القريب من الفوج 155 حيث يضم الفوج 157 عددا من سرايا إطلاق هذه النوعية من الصواريخ, حيث يعتقد أن النظام يمتلك على الأقل 18 عربة إطلاق لهذا النوع سوفيتية المنشأ، وعددا غير محدد من عربات الإطلاق الإيرانية، وعددا غير معروف من الصواريخ.

تقارير


الصاروخ العابر لقتل السوريين..."السكود" ذراع الأسد الطويلة
2014-01-12
الصاروخ العابر لقتل السوريين..."السكود" ذراع الأسد الطويلة  *أول دفعة تسلمها النظام في عام 1976 *700 صاروخ مجموع ما يمتلكه الأسد من السكود  *النظام استخدم نصف مخزونه من السكود في حربه ضد السوريين  *العالم...     التفاصيل ..

زمان الوصل - الهيئة العامة للثورة - خاص
(406)    هل أعجبتك المقالة (456)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي