أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حتى لا تظلي غبية.... لينا هويان الحسن

نعم سيدتي.. حتى لا تظلي غبية أو سطحية أو (هبلى) هذه الصيغة التي لن تجرؤ أية مجلة عربية مختصة بعالم النساء. أن تقوله تبادرت الى ذهني هذه العبارة حين قرأت حواراً مقتضباً أجراه صحفي من (النيوز ويك) مع النجمة الهوليودية جيسيكا ألبا.

حيث رفضت الحديث عن حياتها الخاصة ووجه إليها الصحفي سؤالاً:

- ماذا تفعلين للترفيه عن نفسك?

- أقرأ الكثير من القصص الخيالية,من الجيد الهروب من الواقع, كنت أقرأ كتاب (العطر).‏

وبعدها دار الحديث حول آخرالكتب وتحدثت جيسيكا ألبا عن أعمال الكاتب فيليب روث وهي تسأل الصحفي محاولة أن تتذكر آخر عمل له:

 (ما اسم كتابه الجديد? كنت أتحدث عنه مع الفتيات الليلة الماضية, تباً! كنا نحك رؤوسنا لتذكر عنوانه)‏

طبعاً هذا الطراز من الحوار لن نعثر عليه في أية صحيفة عربية لأسباب وجيهة متعددة ربما أولها أن الصحفيين المختصين عادة بمحاورة الفنانين والمغنين والى ما هنالك من مشتقاتهم.

ليسوا مطالبين بثقافة عالية أو رفيعة المستوى فيكفيه أن يلم بآخر الشائعات والنمائم حتى يخرج حواراً دسماً?!!‏

ومن الأسباب كذلك أن القراءة عيب أو شيء ينقص من عيار الأنوثة والدلعنة والغنج لدى نجماتنا الافتراضيات?!‏

من المثير للضحك والشفقة بآن معاً أنني وقعت منذ مدة وجيزة على ما يشبه بطاقة تعريف لصحيفة مبتدئة أظنها من تصنيع محلي-تقول فيها إن هوايتها هي (الشوبينغ) والله من هكذا جواب?!

وقد جاوبت الفتاة الصحفية هذا الجواب على أنه هوايتها الدائمة وقد فاتها تماماً أن (البريستيج) يمكن لممثلة فيديو كليب أن تراعيه وتقول إن هواية حضرتها (الشوبينغ).. وليس مطلوباً في العمل الصحفي.‏

ثمة شيء لافت ومهم بشأن هذا المصطلح (شوبينغ) جميل أنه أصبح شائعاً بدل هواية »ركوب الخيل) التي كانت هواية للجميع -طبعاً من دون ممارسة- لمدة نصف قرن لدى كل ممثلينا وفنانينا وحتى كومبارسنا...‏

الجمال شيء رائع أن تتصف به الأنثى والأروع أن تعرف كيف تحافظ عليه بممارسة الرياضة والى ما هنالك من أشكال العناية اليومية التي يفترض أن تراعيها كل أنثى حقيقية. لكن تظل هناك ما يتعارف على تسميته ب »الشخصية) صدقن يا سيدات ويا أوانس أن الشخصية تظهر في مشية المرأة كما أكد يوماً كل من تولستوي وكازانوفا والشخصية لا تتكون بدون »دماغ أو مخ)

 والقراءة تعزز الأنوثة وتعطيها أبعادها التي تزيد من روعة الأنوثة حتى في مجال التمثيل والنجومية فإن الشخصيات التي استمرت بحضور ذكي رغم ذهاب جمالها هي الشخصيات التي عرف عنها أنه مولعة بمطالعة الكتب ربما أشهر هذه الشخصيات جين فوند...‏

من الرائع أن تكون المرأة جميلة لكن الأروع أن تعرف كيف تصقل جمالها وتميزه بعيداً عن الزيف والسطحية التي أحياناً بعض الرجال الخبثاء يعملون على تشجيعها في النساء القريبات منهم لضمان غبائهن وحسب?!!‏


(184)    هل أعجبتك المقالة (176)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي