• فورد حرّم على الائتلاف انتقاد أمريكا.
• اجتماعات باريس مَذلّة .. ما بعدها مَذلّة.
• لافروف: لن ننقذ الأسد من الثوار.
"كأنك يا أبو زيد ما غزيت" .. ربما تفي هذه الجملة بما جرى بين الائتلاف الوطني السوري وهيئة التنسيق، فلم يمض أكثر من شهر على لقاء رئيس الائتلاف أحمد الجربا برئيس هيئة التنسيق حسن عبد العظيم ونائبه في المهجر هيثم مناع،.. ذلك الاجتماع الذي أشاع أجواء الثقة بين صفوف المعارضة، حتى عادت المعارضة السورية واختلفت على تفاصيل وحيثيات جنيف2.
وقال رئيس هيئة التنسيق في المهجر هيثم مناع لـ"زمان الوصل"، إنه ليس معقولا أن نذهب إلى مؤتمر جنيف2 في أقل من 24 ساعة، كما أن الأطراف المسؤولة لا تأبه في أن يكون وفد المعارضة البطن الرخو في مؤتمر جنيف، فلماذا نذهب.
مناع حمّل الائتلاف مسؤولية غياب التنسيق بين المعارضة، مشيرا إلى أن قرار الائتلاف لم يعد قراراً سورياً، وإنما قرار من يمول.. فإلى التفاصيل:
• بين ليلة وضحاها تغير موقف الهيئة من حضور جنيف٢ .. ما الذي تغير؟
لم يتغير موقف الهيئة في ليلة وضحاها، نحن قلنا دائما نحن مع إنجاح جنيف وليس مجرد عقده. وإنجاح المؤتمر يتطلب وضعا موضوعيا فيه الحد الأدنى من الالتزام. لنسمِّها مقبلات مجتمعية يشعر الناس فيها بأن جنيف يحمل أملا. لم نطالب بنقاط كوفي عنان الستة التي طالب بها كوفي عنان، وجرى الطلب من المعارضة والنظام احترامها في الفقرة دال من إعلان جنيف. طالبنا بالإفراج عن الأطفال والنساء والمرضى والمعاقين في سجون النظام. لم نطالب بالحلوى والكهرباء لأكثر من 22 منطقة محاصرة في سوريا معظمها من قبل النظام وبعضها من المعارضة أو الحكومة التركية. بل طالبنا بالماء والخبز والمازوت. لم نطالب بوقف فوري لإطلاق النار بل التوقف عن جرائم الحرب بالقصف العشوائي على المدنيين بالبراميل أي احترام قوانين الحرب. هل هناك مطالب أدنى من هذه، هذه ليست شروط هذه حقوق أولية لمواطن يحتضر في ظروف لا إنسانية. والآن تطالب منظمات حقوق الإنسان بالإفراج عن جميع المعتقلين، نحن تصرفنا كجمعية خيرية للدراويش تطالب بالإفراج عن الجماعات المستضعفة. هذا كله ضد مصداقية وفد المعارضة لجنيف مهما كان تكوينه وطبيعته. ولم يمارس الراعيان الروسي والأمريكي أي ضغط لأي من هذه المطالب. ذاتيا يقول إعلان جنيف "يحث أعضاء مجموعة العمل المعارضة على تحقيق مزيد من الاتساق والجاهزية للخروج بمحاورين فعليين لهم تمثيل وازن ومقنع".. للأسف طلب بان كي مون من أحمد الجربا القيام بهذه المهمة وهو لم يقرر بعد الذهاب لجنيف وعندما قرر الائتلاف ذلك هل تظن أن بإمكان المعارضة أن تكون جاهزة في 24 ساعة؟ لدينا قناعة بأن الأطراف المسؤولة لا تأبه في أن يكون وفد المعارضة البطن الرخو في مؤتمر جنيف، فلماذا نذهب؟
• تحدثت في أكثر من مرة عن ضغوط على الائتلاف لحضور جنيف٢.. فما طبيعة هذه الضغوط؟
فلنراجع مواقف الذين صوتوا للذهاب في الشهرين الأخيرين، أحدهم يقول "بقطع رجلي وما بروح"، والثاني يقول جنيف مشنقة الثورة، المجلس الوطني قال سننسحب إذا تقرر الذهاب، قيادة الأركان هددت بمحاكمة الذاهبين وأحالت الجبهة الإسلامية من يذهب للمحاكم الشرعية، فكيف نزل الوحي على كل هؤلاء فصار منهم من هو ذاهب ومنهم من بقي في الائتلاف وقال صوتنا وخسرنا. السيد كيري قال لفورد ستذهب إلى اسطنبول بمهمة واضحة، خمسين بالمئة زائد واحد مع حضور جنيف2. من يرفض يحق له أن يقول نحن أقلية وخسرنا التصويت.
• بماذا خرج اجتماع باريس الأخير؟
اجتماعات باريس الأخيرة كانت مذلة، قيل بصراحة وللإعلام وليس فقط في الأروقة إذا رفضتم الذهاب نوقف المساعدات والدعم السياسي لكم فورا.
• إذا كان السوريون هم من ينجح جنيف٢.. فلماذا لا تذهبون وهناك تقررون مع الائتلاف مايجب فعله؟
كل طرف وضع شروطه من "أصدقاء" الشعب السوري، ومن هذه الشروط وفد تحت السيطرة لا ينتقد ولا يمس بلدا من البلدان الإحدى عشر. وقد قال فورد بالحرف لم يعد مسموحا لكم بنقدنا.
• البعض يرى عدم ذهابكم هو لإحراج الائتلاف ليكون ضعيف التمثيل؟
طلبنا من الائتلاف التنسيق العالي معنا ومع باقي القوى والشخصيات من أجل أن يكون الصوت الشعبي السوري قويا ولكن الائتلاف ليس سيد قراره وهو أعجز من أن يجلس بشكل جدي ومستقل بدون خواجات وبدون موبايلات للوصول إلى وفد يشرّف الثورة والشعب. اليوم ساعة الحقيقة دقت، التمويل والدعم له ثمن اسمه التبعية وفقدان الاستقلال بالقرار.
• هل قرار عدم المشاركة في جنيف٢ قرار نهائي أم قابل للنقاش؟
لن يكون هناك شخص واحد من هيئة التنسيق في 22 في الأراضي السويسرية. التاريخ خطأ والتحضير غائب والتنسيق منعدم، والصوت السوري تحت وصاية الكبار. لسنا لعبة أمم. إن تم التأجيل وتدارك ما ذكرت موضوعيا وذاتيا وفرض على السلطات السورية احترام الحد الأدنى من مطالب كوفي عنان وتمرد الائتلاف على طاعة الخواجات تصبح هناك فرصة لعدم إفشال مؤتمر جنيف.
• ماذا تتوقع من المؤتمر
مأساة ومهزلة مقدمة في استعراض إعلامي بروتوكولي يتحدث عن إنجاز تاريخي.
• هل تعتقد بأن الروس والأمريكيين قادرون على دفع النظام لتقديم التنازلات؟
أنا قلت للروس .. إذا كنتم غير قادرين على الضغط لكي يفرج النظام عن ماهر طحان وعبد العزيز الخير ورجاء الناصر وغيرهم.. فكيف ستعملون على نقل السلطة من بشار الأسد .. نحن أمام استحقاق روسي أمريكي لنجاح جنيف2.
• وهل تعتقد أن الروسي سيضغط على الأسد لنقل السلطة؟
روسيا تنظر إلى الأزمة السورية من واقعين .. الأول هو انتشار الجماعات التكفيرية المتطرفة، والثاني مجريات الواقع السوري، ففي إحدى اللقاءات مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، كان الوضع الميداني في الغوطة لصالح الثوار وهم على أبواب العاصمة، وقال له الدكتور عارف دليله، ماذا تنتظرون، حتى يدخل الثوار إلى القصر الجمهوري.. عليكم أن تتحركوا الآن، فرد لافروف: إذا دخل الثوار إلى القصر الجمهوري لن نرسل طائرة لإنقاذ الأسد.. فهم بذلك يكونون حسموا الصراع.
• ماذا بالنسبة إلى مشاركة إيران .. أنت مع غيابها أم حضورها؟
أنا أرى أن حضور جنيف2 يجب أن يقوم على قاعدة العضو الغائب مشاكس، والأزمة السورية باتت دولية وكل الدول لها دور فيها، وبالتالي لابد من مشاركة إيران حتى تكون موقعة على أي اتفاق ناجم عن جنيف2، والسؤال هنا: كيف لنا أن نلزم إيران بعدم دعم النظام وهي لم توقع على مخرجات جنيف2.. ومن هنا يجب أيضا أن تحضر السعودية.
عبدالله رجا - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية