أعلنت كتيبة "سلطان باشا الأطرش" في بيانٍ لها، عن توقيف كامل عملها العسكري في درعا والسويداء، وسط أنباءٍ تشير إلى خروجها إلى الأردن.
وفتحت الكتيبة النار على هيئة الأركان من خلال بيانها، الذي اتهمها بالتخاذل لعدم دعمها للمجلس العسكري في السويداء، على عكس بقية المجالس العسكرية، إلى جانب محاولة تجنيب المحافظة المسير بركب الثورة والالتحاق ببقية المحافظات السورية.
كما أشار البيان صراحةً إلى تآمر الإسلاميين المتطرفين على أحرار أبناء السويداء والادعاء بعمالتهم للنظام والعداء الواضح والصريح لأهل السويداء عامةً.
كما برر البيان أسباب توقيف أعمال الكتيبة العسكرية أنه يأتي لإبقاء السويداء خارج نطاق العمل العسكري وذلك لعدة أسباب منها الحقن الطائفي بين محافظتي درعا والسويداء ومحاولة تأجيج نار القتنة والعداوة.
واشتكى البيان من عدم استجابة هيئة الأركان لكل نداءات الكتيبة، حيث قال:"مازلنا نحاول منذ أكثر من شهر، وإننا إذ نلتمس حقيقة الأمور التي ذكرناها ونضع أحرار سوريا عامة وأحرار السويداء خاصة بهذه المواقف الدنيئة والرخيصة من قبل الشخصيات التي حسبت على الثورة السوية المباركة والتي التحقنا بها منذ الشرارة الأولى ولكن مع بالغ الأســف نكتشف مؤخراً مقــدار وحجـم المؤامرة التي تحاك في الخفاء ضد السهل والجبل".
المؤامرة التي أشار إليها البيان هي ذاتها التي دفعت الكتيبة للخروج من درعا، حسب ما تفيدنا مصادر مطلعة، حيث خرجت كامل كتيبة سلطان الأطرش من درعا، منذ فترةٍ قريبة متجهةً إلى الأردن، بعد ارتفاع وتيرة الخلافات مع الكتائب "المتطرفة" المقاتلة في درعا، وهيئة الأركان.
ناشط من محافظة السويداء يؤكد أن هناك العديد من الرسائل السلبية التي وصلت للمحافظة وثوارها، ومن أبرزها القضية التي ما وزالت عالقة إلى اليوم وهي خطف عنصرين من كتيبة سلطان باشا الأطرش "خالد رزق, رائف نصر"، وبعد عدم استجابة أهالي المخطوفين بطلب الهيئة الشرعية في المسيفرة بمبلغٍ من المال، نشرت الأخيرة ما زعمت أنه اعترافات للشابين وثبوت عمالتهما للنظام، وهو ما رفضته العديد من الكتائب ومنها الفرقة 12 مغاوير التابعة لدرع اللجاة.
ويشير الناشط أيضاً إلى استمرار اختطاف جبهة النصرة في درعا لمدنيين من أبناء المحافظة، والتضييق المستمر على كتيبة سلطان الأطرش إلى جانب احتجاز قائدها "فضل الله زين الدين" لعدة ساعات في درعا، وهو ما سبق وحذرنا من أنه سيكون له تبعات لا تحمد عقباها.
ناشط آخر فضل عدم ذكر اسمه، يوجه رسالته للكتيبة نفسها، منتقداً ما أتى في بيانها معتبراً أن الثورة لا تحتمل أن "يحرد" أحد من الآخر إن صح التعبير، فنحن نعمل لأجل البلد والثورة، وإذا تعرض أي مقاتل أو كتيبة أو ناشط لأي نوعٍ من التضييق لا يعني الأمر أن يعزل نفسه عن الثورة، ويتركها لمصيرها، فما هكذا تورد إبل "ثورة لكل السوريين".
وتعاني معظم الكتائب "الدرزية" من ضعف الاهتمام والتمويل، فكتيبة يوسف العظمة في الغوطة الشرقية، باعت اليوم أول قطعة سلاحٍ لتأمين طعامها، بعد أن حذر قائدها حسام الذيب قبل عدة أيام أنهم لا يجدون ما يأكلوه وسوف يلجؤون إلى بيع سلاحهم.
زينة الشوفي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية