اشتكى الفنان فادي المدرس من استباحة تراث والده الفنان الكبير فاتح المدرس وتزييف أعماله في بيروت وبيعها على أنها أصلية وأضاف: "بهيك حالة شو بدو يقول الواحد غير -رزق الهبل على المجانين-".
وأردف أن المصيبة ليست في السرقة فقط بل هناك تشويه بشع لمسيرة فاتح المدرس وأسلوبه السهل الممتنع والذي يعتقد الكثير من المقلدين أنها مهمة سهلة.
وقضية تزوير لوحات فاتح المدرس ليست ابنة الساعة بل كانت مطروحة قبيل رحيله في العام 1999 حتى أن ورثته عثروا على وثيقة بخط يده ذكر فيها بعض الأسماء التي تزور لوحاته، كما ترك سجلاً يتضمن أسماء الذين كانوا يشترون أعماله وروت زوجة الفنان الراحل (شكران الإمام) أنها شاهدت أثناء تنقلاتها العديد من لوحات فاتح المزورة التي وجدتها تفتقد قبل أي شيء آخر إلى العفوية والحساسية المطلقة التي ميزت خطوطه وألوانه، وبأنها تقوم ومنذ سنوات بتوثيق نتاجه, وذلك بمساعدة أصحاب المجموعات الخاصة الذين يزودونها بصور أعماله الموزعة داخل سوريا وخارجها".
" زمان الوصل" اتصلت بنجل الفنان الراحل الفنان فادي المدرس الذي قال:
ظاهرة تزوير لوحات والدي ليست جديدة بل كانت قبل وفاته، وازدادت الوتيرة بعد وفاته، ومن حين لآخر يرسل لي الأصدقاء صورا للوحات للتأكد إن كانت صحيحة أم لا، وللأسف أغلب اللوحات تكون مزوة بشكل سخيف وواضح.
وحول حجم التزوير التي طال أعمال والده وهل يقف وراءه أفراد أم مافيات تجارية قال الفنان المدرس: أنا هاجرت إلى أمريكا بعد وفاة الوالد عام 1999وعدت إلى سوريا ٢٠٠٩ وقد فوجئت بالكم الهائل من الأعمال المزورة، بعضها متقن وأغلبها واضح التقليد.
وقال إن المزورين من الفنان المبتدئ إلى الفنان المحترف، مشيرا إلى الفخ الذي يقع فيه المزور عندما يعتقد أن الأسلوب سهل وأن تزويره بسيط ولكن المسألة أكثر من مجرد أسلوب.
وحول الرسالة التي تركها والده الفنان فاتح المدرس والتي بيّن فيها أسماء بعض مزوريه المفترضين يقول ابنه:
الحقيقة أنا كنت شاهداً على بعض الحوادث التى وقعت في السنين الأخيرة قبل وفاة الوالد وهناك أسماء كبيرة متورطة، ولكن والدي تسامح معهم ولم يفضحهم، و أنا لا أريد أن أرمي الاتهامات من غير دليل مادي، والمشكلة أن الشخص الذي يشتري عملا ويكتشف أنه مزور يغضب عندما يعرف الحقيقة، وخصوصا أنه قد دفع مبلغاً كبيراً لقاء عمل ربما اشتراه بنية الاستثمار.
وأنا قد كسبت الكثير من الأعداء نتيجة ذلك، حتى أنهم اتهموني بأني أزوّر أعمال والدي، ولكن ذلك لم يكن يهمني فهم لا يقومون بالسرقة فقط بل إنهم يقدمون فناً مشوهاً على أنها أعمال لفاتح.
وحول دور الأحداث الجارية في سوريا في تفاقم هذه الظاهرة، سواء بالنسبة للراحل الكبير فاتح المدرس أم لغيره وسبب انتشارها في لبنان يقول الفنان فادي المدرس: من المعروف أن والدي كان فناناً عالمياً وأعماله منتشرة في كل بقاع العالم، وأغلب الناس تشتري على الاسم فقط ربما وبسبب الأحداث في سوريا لم يعد هناك سوق للأعمال المزورة، وبما أن الجمهور اللبناني يحب أعمال فاتح، فليس غريباً ان تنشط فيها سوق للأعمال المزورة.
وفيما إذا كان يفكر في مقاضاة من يسوّق أو يشوّه أعمال والده يقول الفنان المدرس:
للأسف ليست هناك قوانين واضحة للحماية الفكرية، واللصوص مثل الأعشاب الضارة من الصعب على شخص واحد أو بضعة أشخاص معالجة مثل هذه المشكلة وثمة أمر آخر أنه لا أحد يساعدك في ذلك خوفاً من العداوة أو مثلما يقولون"ما بدنا نزعل حدا".
وعن مزوري أعمال والده وهل هم من الفنانين المعروفين في سوريا وخارجها أجاب الفنان فادي المدرس: "لا تستطيع تسميتهم فنانين إنهم أناس فاشلون ولصوص فالفنان الحقيقي ليس بحاجة للسرقة.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية