قِطع من ذكريات النّساء على الطّاولة
تفيض النّافذةُ
يتأنّث القمر المُدوّر.
قِطع منهنّ في تجفّف القصائد
وتسمّري بين سحر الليل
قِطع منهنّ
غير أنّ الوحدة
وجه آخر على وجهي.
قِطعهن في الغرفة المذكّر
في مطلق الهواء ِاليابس،
قِطعهن ليست تكفي
لأنسى في لحظة خبزها.
حاجباتٌ للنبوءات و الشّعر
خانقاتٌ للهواء على الطاولة.
قِطع من ذكراياتهنّ
إلا أن عينيْها الواسعتيْن
تحلقان فوق أكداس الورق
كأنّي أقفُ منذ بحرها
وأشكّ-كعادتي-أنها تأتي للموعد
من جهة الموج.
كأني أطرد عن لهفتي قطّةً شعرية زرقاء
كأني أعانقها.
كأني لا زلت واقفا
كأن رجليّ تختلطان عليّ
مع ظليّ المنسحب من أمامي الى الوراء.
قطعهنّ على الطاولة...
لا غير أدوات التشبيه
تعضّ البال و تموءُ.
لا غيرها مشبّه بها
في الذّاكرةِ الزّرقاء.
قِطَع النساء وهذا القمر
لكن البيتَ "مذكّر مطلق"
عدا النافذةَ أغلقُها
أؤنث الذّكريات
وما يطير من عصافير.
تونس
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية