أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

المعتقل السابق في سجن تدمر"أسامة حلاق" لـ"زمان الوصل": أكثر من 20 ألفا ممن قضوا تعذيبا دفنوا في وادي عويضة!

حلاق

أمضى السوري "أسامة حلاق" في سجن تدمر 11 عاما وشهرين وأربعة أيام دون تهمة محددة كحال الآلاف من المعتقلين في سجون نظام الأسد (الأب ومن بعده الابن) سوى قرابته لبعض المنتسبين إلى جماعة الإخوان المسلمين، حيث تم اعتقاله وكان لا يزال طالباً في الصف الأول الثانوي من قبل فرع المخابرات الخارجية فرع الرملة البيضاء في بيروت التي كانت حينها مستوطنة من مستوطنات مخابرات الأسد مطلع الثمانينات من القرن الماضي.

"حلاق" الذي التقته "زمان الوصل" بتوقيت لافت يصادف ذكرى اليوم الذي تم الإفراج عنه فيه، سرد تفاصيل مؤلمة ومروّعة عن حياة عشرات المعتقلين السياسيين الذين كان يعج بهم "الباستيل السوري" في تدمر وقصصهم ومآسيهم ومواجعهم، التي لم يسمع بها أحد طوال فترة االثمانينات.

عن ظروف اعتقاله يقول أسامة حلاق:
في صبيحة يوم الأحد بتاريخ 12/ 10/ 1980 تم اعتقالي من مدينة بيروت على يد المخابرات السورية، بعد اعتقال شقيقي محمد حلاق وزوج أختي محمد عثمان جمال بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين "المحظورة".

قتل شقيقي وزوج اختي في مجزرة تدمر الكبرى بسجن تدمر بتاريخ 27/6/ 1980 وبعدها عانينا من مضايقات الأمن السوري أيما معاناة، وتمت مداهمة بيتنا مراراً على يد الأمن السوري وتم سرقة محتويات البيت عدة مرات مما خف حمله وغلا ثمنه، ورغم أن والدي كان من رجال الأعمال وهو صاحب مصانع ومحلات تجارية, فإن كثرة المضايقات والتهديد بالاعتقال دفعته للسفر إلى السعودية برفقة أخي الذي يكبرني سنا، فقد كان يخشى عليه من الاعتقال لأنه كان أقربنا للاعتقال تعسفيا.

طبعا معظم المداهمات حصلت بعد سفر والدي، الذي أعقبه سفر أخي الأكبر، بينما بقيت أنا برفقة والدتي وشقيقتيي اللتين تصغراني بالسن.. كنت آنذاك في الخامسة عشرة من عمري فوجدت نفسي فجأة مسؤولا عن أسرة, لم يطل الأمر كثيرا فقد تمت مداهمة بيتنا يريدون اعتقال شقيقيي المتبقيين، وكنت وقتها مسافرا إلى المحافظات السورية لتحصيل ديون كانت لوالدي في ذمة بعض التجار، وحين سأل الأمن عن شقيقيَ وعلم أنهما خارج البلاد طلبوا من والدتي إخبارهم عن مكاني فأخبرتهم والدتي بأني مسافر لتحصيل ديون والدي فطالبوها بأن تعلمهم وقت وصولي.

بعد وصولي طلبت مني والدتي مغادرة البلد بأي وسيلة خوفاّ علي من الاعتقال رغم أني لا أعلم شيئا عن السياسة ولا حتى عن الدين. وبالفعل سافرت إلى بيروت وذهبت هناك إلى بيت أقاربي وبقيت عندهم مدة لحين تحديد موعد سفري إلى السعودية. بعد عدة أيام وصلني جواز سفر وتوجهت إلى مطار بيروت للسفر إلى الأردن ومنها إلى السعودية حيث كان والدي يقيم هناك. وفي مطار بيروت لم يسمح لي الأمن اللبناني بالسفر بحجة أن وثائقي غير سليمة فعدت أدراجي إلى بيت أقاربي. وكان ذلك في يوم السبت 1/10/1980، وفي اليوم التالي أتى الأمن السوري إلى البيت الذي نسكن فيه وتم اعتقالي مع أقاربي من قبل فرع المخابرات الخارجية فرع الرملة البيضاء.

ثانوية ومسدس.. سبب اعتقالي!
وحول التهمة التي وجهت إليه يروي "حلاق":
أثناء مداهمة البيت وجد الأمن شهادة ثانوية تخص أحد المطلوبين في سوريا كما وجدوا مسدسا من عيار 9 ملم يخص أحد أقاربي. وفي فرع الأمن أنكر الجميع معرفتهم بالأوراق والمسدس ونسبوها جميعا إلي، المهم أنهم أفرجوا عن أقاربي (قسم منهم من فرع الرملة البيضاء والباقي من الفرع 293 في دمشق بعد دفع مبالغ طائلة لتبرئتهم ونسبة ما وجد في البيت إلي).

بعد هذا تم نقلنا إلى سجن المصنع في الأراضي اللبنانية على الحدود السورية اللبنانية (وهو سجن يديره الأمن السوري) ومنه إلى الفرع 293 في مدينة دمشق التابع للمخابرات العسكرية، وهناك تم التحقيق معي وتعرضت لأشد أنواع التعذيب بسبب إنكاري ما نسب إلي من انتمائي لجماعة الإخوان، بعد أن كنت اعترفت بذلك في لبنان تحت التعذيب والضغط والإرهاب.

كان التحقيق يجري معي بين الحين والآخر, ولاحقا ولزيادة الضغط علي رموني في زنزانة منفردة وكان يتم تعذيبي بشكل يومي بعد منتصف الليل دون تحقيق، حيث كانوا يفتحون باب الزنزانة وينهالون علي بالسياط, كدت أفقد عقلي حينها خصوصا حين تركوني بلا أي ضوء فلم أعد أرى حتى يدي، استمر هذا الحال شهراً كاملا وقبل أن يخرجوني من الزنزانة بأسبوع واحد استدعاني معاون رئيس الفرع 293 وكان اسمه على ما أذكر " كمال يوسف" وأخبرني بأنه متأكد من براءتي بيد أن شهادة الشهود أقوى من إنكاري وأخبرني أنه سيتم تحويلي إلى محكمة (لم يذكر صفة هذه المحكمة)، وأنه يأمل أن تحكم المحكمة ببراءتي. ولكنه قال لي خلال الحديث كيف يمكن تصديقي وعدد كبير من عائلتي متورطون مع جماعة الإخوان المسلمين.
ومن ناحيتي لم أكن أعي تماما ما يقول "يوسف" ولم أفهم كلامه هذا إلا بعد مدة, كنت آنذاك طفلا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى, لم أكن قد بلغت الحلم, كنت أبكي وقتها بكاء الأطفال, لم أكن أعي لماذا أعذب ولماذا يتم التحقيق معي على هذا النحو.

أصغر المسجونين
ويردف "حلاق" سارداً ذكريات إيداعه سجن تدمر: 
بعد هذه المقابلة بشهر واحد تم تحويلي إلى سجن تدمر العسكري، وأثناء خروجنا من الفرع 293 كانت السياط تنهال علينا من كل حدب وصوب، وكان برفقتي آنذاك 16 سجيناً. تم نقلنا في سيارة أشبه ما تكون بقبر مغلقة من كافة الجوانب, كدنا نموت خنقاً في هذه السيارة في رحلة دامت 5 ساعات من دمشق إلى تدمر. كنت أصغر المسجونين سناً وفي الطريق دافعني البول وكدت أموت من احتباسه وخشيت أن أبول في ثيابي خوفاً من العواقب. في النهاية أخرجت كيسا كنت أضع فيه بعض حاجياتي وبلت فيه ورميته في جانب مخفي من السيارة.

في سجن تدمر وتحديداً لدى وصولنا إليه استقبلنا زبانية السجن بسياط تنهال من كل حدب وصوب ناهيك عن مواسير المياه والعصي الغلاظ، وكان نصيبي الأكبر بين المسجونين كوني كنت "الأصغر"!، وبعد ساعتين من هذا وضعوني في "الدولاب" وكان نصيبي فيه 250 جلدة على قدمي، لم أستطع بعدها الوقوف لمدة تزيد على أسبوعين.

بعد هذا أدخلونا إلى أحد المهاجع وكان رقمه 19، وهناك التقيت بعدد ممن سبقونا إلى السجن، وكنت أعرف عددا منهم، ومن أسماء الذين التقيت بهم "رشدي سياف" و"معتصم الحسن " و"عبد الخالق الحسن" و" أحمد قصير" و"محمد فتياني" و20 آخرين لم أعد أذكر أسماءهم، وهؤلاء تم إعدامهم بعد 5 أيام من وصولنا وجميعهم كانوا متهمين بالانتماء لجماعة الإخوان، وأحدهم كان من مريدي الشيخ عبدالله سراج الدين ولم يكن له أي علاقة بجماعة الإخوان، وخلال المحاكمة أنكر علاقته بالإخوان ولكن القاضي أوعز للكاتب بكتابة ما يلي: نظمه الشيخ عبدالله سراج الدين على الطريقة الرفاعية، وبالتالي تم إعدامه! مع العلم أن الشيخ عبدالله سراج الدين كان حينئذ في حلب.

ومن ضمن المحولين إلى سجن تدمر في الدفعة التي قدمت معها رقيب في الشرطة العسكرية يدعى "أحمد السباعي" وكان قبلها سجانا في سجن تدمر.

المجزرة الكبرى
وحول تفاصيل مجزرة تدمر الكبرى صيف 1980 يقول "حلاق": 
في عام 1980 وتحديدا بتاريخ 27 يونيو حزيران 1980 م وإثر محاولة اغتيال المقبور حافظ الأسد شهد سجن تدمر العسكري مجزرة كبرى ذهب ضحيتها مئات السجناء السياسيين، حيث قامت كتيبة من سرايا الدفاع بالتعاون مع سرية التأديب في سجن تدمر العسكري بإعدام السجناء الموجودين وعددهم حوالي 800 سجين، بعد أن أوعزت إدارة السجن إلى السجانين بتجميع السجناء في نهاية كل مهجع، وكانت الأوامر تقضي ببدء إطلاق النار في لحظة واحدة مع أول طلقة.

هذه القصة حكاها لي أحد الذين تم تحويلهم إلى سجن تدمر العسكري، وكان يدعى أحمد السباعي من مدينة حمص، وقد كان ممن شاركوا في هذه المجزرة، ثم اعتقل بعد أن علمت السلطة أنه كان ينقل أخبار المساجين إلى أهاليهم في مدينة حمص، وقد قتل أحمد السباعي تحت التعذيب، بعد أن تم نقله من مهجعنا إلى الزنزانة وكان من بين الذين قضوا في هذه المجزرة شقيقي "محمد حلاق" وزوج أختي "محمد عثمان جمال"، ولم ينج من هذه المجزرة إلا عدد قليل من السجناء الموجودين في السجن، وكانوا جميعاً إما من الحزب الشيوعي السوري (جماعة رياض ترك) أو من منظمة العمل الشيوعية أو من حزب البعث (جماعة صلاح جديد) .
ومما ذكره لي الرقيب أحمد السباعي أيضا، أن أحد السجناء كان مختبئا لحظة إطلاق النار في حمامات المهجع, وقد تمكن هذا السجين من انتزاع بارودة روسية من يد أحد أفراد سرايا الدفاع واستطاع قتل عنصر واحد قبل أن يتم قتله.

ويمضي السجين السابق في سرد ذكرياته المؤلمة قائلاً: 
حين تم نقلي إلى سجن تدمر بتاريخ 24/2/1981 رأيت آثار الطلقات على سقف وجدران المهجع، وكان من جملة ما رأيته قطعة من فروة رأس أحد السجناء ملتصقة بسقف الغرفة.

ما بين عام 1980 و1996 كان زبانية النظام يدفنون الجثث في منطقة قريبة من سجن تدمر العسكري وتدعى هذه المنطقة "وادي عويضة"، حيث دفن هناك ما يزيد عن 20 ألف سجين ممن قضوا تحت التعذيب، أو أعدموا في باحات السجن، ولقد شهدت شخصيا إعدام الكثير منهم حيث كنت في غرفة تطل على هذه الباحة، وأذكر أني رأيت إعدام 200 شخص في يوم واحد، وبعد أن يتم الإعدام تأتي سيارة شاحنة كبيرة ويرمون الجثث بداخلها، حيث كان يقوم سفاحان من كلاب السلطة بالإمساك بالجثة واحد من الكتفين والآخر من الرجلين ويلوحون بها ثم يرمونها في تلك الشاحنة، وكنا نحصي عدد الجثث من صوت الارتطام.

وعن مجريات محاكمته في سجن تدمر والإفراج عنه يقول "حلاق": تمت محاكمتي من قبل قاض عسكري يدعى سليمان الخطيب، وهو الذي تولى محاكمة جميع السجناء في سجن تدمروقد استغرقت هذه المحاكمة التي أجريت بتاريخ 20 / 3 /1985 دقيقة ونصف، قضى القاضي خلالها ببراءتي، وأذكر أن القاضي الخطيب سألني سؤالاً واحدا: هل أنت منظم، فأجبته بالنفي، فأوعز إلى كاتبه بما يلي: قال له اكتب: أنكر علاقته بالتنظيم ثم قال لي: "روح براءة"، وتم الإفراج عني بتاريخ 16/12/1991.

ويروي "حلاق" جوانب من فظائع القاضي سليمان الخطيب ووحشية تعامله مع المحكومين وجور أحكامه، قائلاً: شهدت عدة حالات ممن ينكرون التهم الموجهة لهم ومن بينهم شخص من مدينة اللاذقية ويدعى نعمان وقد أنكر علاقته بالتنظيم فقاموا بتعذيبه على نحو إجرامي وقد تم كسر عظم الترقوة لديه وكسر فكه ويده ومع ذلك أصر على الإنكار.

وكانوا يحاولون جلبه عنوة ليبصم على أقوال لم يقلها تقضي بعلاقته بالتنظيم، غير أن نعمان هذا كان يقفل يده بشدة ويرفض أن يبصم على أقواله، وبالتالي فقد تمت إعادته إلى مهجعه بعد أن ظنوا أنه سيموت بعد لحظات، غير أن الله عافاه وقد تم الإفراج عنه في الشهر الثالث من عام 1992.

وحول تعامل سجاني تدمر مع الأطفال ومضاعفة العقوبة لهم دون الكبار، يقول المعتقل السابق أسامة حلاق الذي لم يكن قد من مرحلة الطفولة حينها: كان التعذيب مضاعفاً لكل السجناء الأحداث، وهذه حالة من "السادية" المفرطة التي لم أكن أعيها، وخصوصا حين تكون مسلطة على مجموعة من الأطفال، من ناحية أخرى كنا صغار السن الأكثر عنادا بين السجناء وفي هذا السياق أذكر أن ما حدث مع رئيس مهجعنا (المهجع 32) وهو أحد مهجعي الأحداث ويدعى أحمد وكان عمره آنذاك 14 سنة، فقد دخل علينا أحد السجانين وبدأ بكيل أقذع وأشنع الألفاظ والكلمات النابية، فما كان من أحمد إلا أن قال لهذا السجان: وماذا استفدت من هذا السباب الشنيع، فقال له السجان: ألم يعجبك هذا، فقال لا لم يعجبني فانهال عليه ضربا بالسياط والعصي، ولكن كل ذلك لم يثنه عن قوله بأنه لا يعجبه حتى مل السجان من ضربه، وبعض هؤلاء الأطفال كان متهماً بالانتماء إلى جماعة الإخوان، ومنهم كانت تهمته حضور دروس دينية في المساجد، وأحدهم وكان عمره 13 سنة اعتقل مع كامل عائلته في بيتهم حيث كانوا يؤوون مجموعة من الطليعة المقاتلة، وقد كانوا يأخذونه أسبوعياً ليقابل أمه وأخته وقد كانتا في مهجع خاص بالنساء وكان يسمى مهجع المستوصف، أما أنا فوجهت لي تهمة الانتماء لجماعة الإخوان غير أني لم أكن أعلم عنهم شيئا سوى أن شقيقي وزوج أختي قضيا في مجزرة تدمر الكبرى بتهمة "الإخوان" وكذلك زوج أختي الثانية واسمه "محمد وليد حلاق" أعدم بتاريخ 16/7/1981ز قد أعدم شنقا، فضلا عن أولاد خالتي وهم كل "عبد الفتاح إدلبي" و" أحمد أبو اليسر إدلبي" و"عبد الكريم مزراب"، وقد أعدموا شنقا بتاريخ 20/2/1982.

وعن المضايقات الأمنية التي تعرض لها بعد الإفراج عنه من سجن تدمر يقول "حلاق":
اعتقلت لأول مرة بعد الإفراج من السجن بتاريخ 15/6/1992 في فرع فلسطين بدمشق، وكنت أثناءها أتقدم لامتحان السنة الأولى بكلية الفلسفة، والتهمة تقرير مرفوع لفرع فلسطين بأني أقوم بإنشاء تنظيم لقلب نظام الحكم، وقد دام الاعتقال 24 ساعة وفي المرة الثانية تم استدعائي للتحقيق في فرع الأمن السياسي بتهمة تلقي أموال من شقيقيي اللذين كانا يقيمان في السعودية وكانا مطلوبين للأمن السوري, ولكن لحسن الحظ كانا خلال استدعائي للتحقيق قد سويا وضعيهما وقدما لسوريا بعد أن تمكنا من تبرئة ساحتيهما تماما.

أما المرة الثالثة فكانت عبارة عن اعتقال دام لمدة يومين في فرع الأمن العسكري في حلب وكانت التهمة إنشاء تنظيم لقلب نظام الحكم، وهو أيضا بناء على تقرير رفعه أحد المخبرين، وكان ذلك قبل عيد الفطر بثلاثة أيام في عام 2010، وبعدها بشهرين وتسعة أيام وتحديدا قبل عيد الأضحى بثلاثة أيام من العام ذاته تم اعتقالي هذه المرة من قبل فرع أمن الدولة بحلب وبنفس التهمة وذات التقرير، ولم تخل سنة من السنوات من مضايقات واستدعاءات وكان لزاما علينا نحن المفرج عنا مراجعة فرع الأمن العسكري بشكل دوري وشهري بعد خروجنا من السجن ولفترة دامت 3 سنوات، ثم جعلوا مراجعة الفرع كل 3 شهور بعد ذلك، لكنني كنت ممتنعا عن مراجعة الفرع خلال معظم الفترات التي كان لزاما علي ذلك، ولذلك كانت تتم دعوتي بشكل منفرد، وعند سؤالي عن امتناعي عن المراجعة كنت أجيب بأنه لافائدة من ذلك، وفي إحدى المرات وعند استدعائي لفرع الأمن العسكري سألني العقيد إبراهيم وهو رئيس ما يسمى قسم مكافحة الإرهاب مستغربا عن شيء مكتوب في إضبارتي أخيراً وقد كتب فيها وقح متعجرف غير متعاون. بعد خروجي من المعتقل تقدمت لامتحان الشهادة الثانوية في العام الدراسي 1991 – 1992 وبعد نيلها التحقت بكلية الآدابوتخرجت منها العام 1997 وعملت في مجال التجارة ثم في مجال الصيدلة، كوني كنت ممنوعاً من التدريس في سوريا بناء على ما يسمى الدراسة الأمنية.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(265)    هل أعجبتك المقالة (295)

الحر

2021-06-27

نظام مجرم.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي