قال الدكتور نائل حريري عضو تيار بناء الدولة السورية، والذي اعتقله أحد الفروع الأمنية طيلة أسبوع قبل أن يفرج عنه يوم السبت، أن سبب اعتقاله الرئيسي كان بسبب اكتشاف حاجز التفتيش لـ"كرت فيزيت" بحوزته عليه شعار تيار بناء الدولة.
وأوضح "حريري" في تصريح حصري لـ"زمان الوصل" أن حاجزاً لقوات النظام أوقفه في ساحة الأمويين في دمشق، وطلب منه بطاقته الشخصية قبل أن يعثر معه أثناء تفتيشه على "آيباد" طلب إليه لاحقاً أن يستعرض ما فيه ريثما يتم إرسال اسمه لـ "التفييش" (أي التحقق من أنه مطلوب أم لا)، هنا طلب الضابط منه أن يطفئ الجهاز ريثما يأتي جواب "التفييش". "وطالت فترة الانتظار"، حسب "حريري"، إلى أن وصلت إلى ساعتين، فقرر أن يستعمل "الآيباد" خلسة لإرسال رسالة اطمئنان لأهله، إلا أن الضابط اكتشف ما فعل.
واستطرد حريري بالقول: "انتزع الضابط الجهاز من يدي وسألني من شغّله؟ وعندما قلت له بأني أرسلت رسالة إلى أهلي لم يصدق وانهال علي بالضرب، مصراً على أني حذفت شيئاً من الجهاز، ثم وضعني في صندوق السيارة لتكون هذه الحركة سبب اعتقالي".
ودخل "حريري" إلى أحد الفروع التي علم لاحقاً أنها فرع أمن الدولة، وليس المخابرات الجوية كما نُشر في الإعلام، مشيراً إلى أنه عرف المكان من خلال معتقل سابق كان معه في السيارة.
ونفى "حريري" لـ "زمان الوصل" أن يكون قد تعرّض إلى أية عمليات تعذيب داخل الفرع، سوى ما ناله على الحاجز، إلا أن الأمر اللافت هي التهمة التي وجهها له الفرع وهي أنه سافر إلى "سويسرا" بغرض المشاركة في مؤتمر "لإسقاط الطاغية" علماً أنه لم يغادر سوريا إلا إلى لبنان قبل شهرين، فضلاً عن أنه لا يملك جواز سفر.
وقال حريري: شرحت للمحقق أنني معارض وأعمل داخل البلاد، وأنني عضو في تيار "بناء الدولة"، وأنني لا أعتبرها تهمة، وأكدّت على أن الخطاب الرسمي السوري ينكر عداءه للمعارضة في الداخل، وهذا يعني ضرورة إطلاق سراحي فوراً.
وأضاف: "كما أكدت له أنني لا يمكن أن أشارك في أي نشاط يتبع أجندات مجموعات سياسية خارجية بما فيها الائتلاف، حتى لو كنت أمتلك جواز سفر فعلاً".
ومن المفارقات التي رواها "حريري" لـ"زمان الوصل" أن العنصر على الحاجز الذي اعتقله بعد أن عرف أنه من "تيار بناء الدولة" سأله: "يعني البلد خربانة وإنتو بدكن تبنوها؟".
ويشغل "نائل حريري" منصب عضو مكتب السياسات في تيار "بناء الدولة السورية" الذي يترأسه "لؤي حسين"، وهو شقيق الشاب حازم حريري الذي أجبر قبل أشهر على الظهور على قناة "الإخبارية السورية" معترفاً بأنه ساهم في تفجير ساحة سعد الله الجابري بحلب، وكلاهما موسيقيان يعزفان آلة الكمان كما شقيقهما الثالث "باسل"، فضلا عن والدهما الذي شغل منصب نقيب الفنانين بحلب في وقت سابق.
من البلد | |
|
عابد ملحم - زمن االوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية