كشف قائد المنطقة الشرقية المقدم محمد عبود (أبو عمر) أن السلاح الذي تتلقاه جبهة دير الزور لا يتجاوز 10 % من احتياجات القتال، مبررا عدم تحرير المطار بقلة السلاح.
وقال في حوار مع "زمان الوصل" إن المعركة في دير الزور ربما تطول لفترة طويلة إذا ما بقي الدعم بالسلاح بهذا المستوي، لافتا إلى أنه قال للدول الداعمة في اسطنبول إن هذا السلاح لا يكفي لحسم المعركة في دير الزور.
وكشف عبود أن سيطرة ما يسمى بدولة العراق والشام الإسلامية على مدينة الرقة كان مفاجئا، وبالتالي لم يكن الجيش الحر جاهزا للسيطرة على المدينة، وبالتالي آلت السيطرة لـ"الدولة"، موضحا أن معظم الكتائب تنظر بتوجس وشبهة إلى مسألة قتال "داعش".. فإلى تفاصيل الحوار:
* ماهي نسبة السلاح الذي تتلقاه الجبهة الشرقية مقارنة بالجبهات الأربع المتبقية؟
-طبعا عندما يأتي السلاح مخصصا للأركان فيتم التوزيع بالتساوي على الجبهات الأربع
وهذا القانون بقي ساريا لمدة ٧ أشهر تقريبا.
* يعني لا يخضع لأهمية الجبهة؟
-لا.. وهذا كما قلت لك لمدة ٧ أشهر، حيث كان الاتفاق كذلك بعد تخصيص احتياط لقيادة الأركان، ولكن في الأشهر الأخيرة وضعت آلية جديدة لتوزيع الذخيرة وهي العمليات، حيث يتم تقديم عملية محددة لإدارة العمليات في الأركان وتتم دراستها في الإدارة من قبل ضباط العمليات.
*هل حصتكم من السلاح كافية؟
-لا أبدا وهذه ليست مشكلة الأركان ولكن مشكلة الدول الداعمة، تحصل الأركان على ما نسبته 10 ٪ من احتياجاتها.
* منذ أكثر من عام والمعارك تدور حول مطار دير الزور.. ولم يتم تحريره.. ما هي الأسباب؟
-بعد تشكيل هيئة الأركان وفي اجتماع مع الدول الداعمة في اسطنبول ذكرت وبالحرف الواحد بأن الواقع العسكري في دير الزور لن يتغير أبدا وسيبقى على ماهو لأعوام إن لم توفروا لنا المتطلبات التالية:
1- مضادات دروع كونكورس والسهم الأحمر والميتس
2- مضادات طيران
3- قذائف مدفع ودبابة وصواريخ غراد.. إلخ.
وقلت لهم إن ما تبقى لنا في دير الزور لن تجدي معه الأسلحة التقليدية نفعا، إذ إن هذه الأهداف نوعية ومحصنة ولن يتخلى عنها النظام بسهولة.
أنت قائد الجبهة الشرقية (الحسكة -دير الزور-الرقة).. لكن لا وجود للحر وهيئة الأركان في الرقة وجزء من الحسكة.. ما أهمية هذه القيادة، هل إسمية فقط؟!
-في الحسكة هناك وجود للجيش الحر، أما الرقة فلها قصة طويلة.
* ما هي القصة؟
-حين تم تحرير الرقة، كان ذلك بشكل مفاجئ ولم يكن هناك جيش حر أصلا، ومع ذلك مازال يوجد في الرقة ثلاثة أهداف كبيرة، في مطار الطبقة والفوج ٩٣ وقيادة الفرقة ١٧، ويوجد جيش حر حول المطار والفوج وقليل حول الفرقة، أما بالنسبة لإدارة المدينة فأعتقد أن هذه من مهام المجالس المحلية وإلا لمَ الائتلاف والمجلس الوطني والحكومة؟.
* لماذا تتحاشون المواجهة مع "داعش" والنصرة؟
نحن نتحاشى ما يريده النظام، ونحن ما خرجنا إلا لإسقاط النظام وقتاله.
* لكن أهدافهم تتقاطع مع النظام.. والسكوت يعني تفاقم حجمهم.. وغدا ستدخلون معركة أخرى بعد إسقاط النظام؟
هناك أولويات، ربما توجد حالات تشير لتقاطع أهدافهم مع النظام، ولكن الموضوع معقد وكثير من الكتائب تتردد في حال تم تغيير اتجاه المعارك.. فالموضوع فيه شبهة كبيرة.
* الأكراد أعلنوا إدارة مؤقتة .. ما هو موقفك كقائد لجبهة بهذا الحجم.. خصوصا أن هذا يعني خروجها من سيطرتكم؟
هم أعلنوا ذلك منذ زمن والحرب قائمة هناك وبكل تأكيد هذا الإعلان مرفوض، ولكن ليس بالإمكان أفضل مما كان وبإذن الله لن ينعموا بإدارتهم تلك، وهذا الموضوع لا تتحمل الجبهة الشرقية وحدها مسؤوليته إنما كل مواطن سوري.. فالقضية هي تقسيم سوريا ومؤامرة دولية أطرافها النظام وإيران والمالكي.
* هل تتوقع أن الثوار عامة قادرون على الحسم العسكري؟
حسب الظروف الآنية سيطول الأمر، دعم النظام غير محدود ودعمنا يكاد يكون معدوم
وبالتالي سنحتاج إلى زمن طويل.. ولكن بالنهاية وبإذن الله النظام ساقط.
عبد الله رجا - زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية