الثوار يصعقون النظام بالسيطرة على دير عطية

وجه الثوار والمجاهدون ضربة قوية لخطط النظام بإحكام السيطرة على القلمون، فعوضوا عن سقوط مدينة قارة (الأشبه باللغز!) قبل أيام، بانتزاع "دير عطية" من يد النظام، تاركين إياه في صدمة، أنسته نشوه ما أنجزه في قارة.
فبعد أيام من سيطرته على قارة، باغت الثوار والمجاهدون كتائب الأسد ومرتزقته في ديرعطية وخاضوا معها اشتباكات ضارية، تكللت اليوم الجمعة بسيطرة المقاتلين بشكل شبه كامل على مدينة دير عطية ذات الأهمية الحيوية في منطقة القلمون بريف دمشق.
وقال المرصد السوري إن مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وعدة كتائب مقاتلة، تمكنوا من فرض سيطرتهم بشكل شبه كامل على مدينة دير عطية التي تعتبر من أهم معاقل النظام في القلمون.
وانكفأت قوات إلى مكانين صغيرين، هما مشفى المدينة والتلة صغيرة المقابلة له، والتي تعرف بـ"تلة الموت"، وفيها واحد من أكبر تماثيل حافظ الأسد، مطلا على أوتستراد دمشق-حمص.
وقد أكد الائتلاف الوطني في بيان سيطرة الجيش الحر على المدينة، قائلا "بعد معارك عنيفة استمرت أياما عدة، تمكنت كتائب الجيش الحر في ريف دمشق من تحرير مدينة دير عطية"، معتبرا أن ذلك يشكل "إنجاز يثبت كذب روايات النظام وترويجه لانتصارات وهمية".
وفي دليل على ضراوة المعارك في القلمون، نفذ طيران النظام قرابة 16 غارة، في محاولة لتعويض تراجعه في الميدان وتشتيت قوى الثوار وانتباههم.
وتعد مدينة دير عطية واحدة من أبرز مدن القلمون، وحتى سوريا، فهي المدينة التي عرفت بنموذجها العمراني المنظم البعيد عن المخالفات والعشوائيات، ونظافتها التي يضرب بها المثل، كما إنها حصن من حصون النظام، حيث ينحدر منها مدير مكتب حافظ ومن بعده ولده بشارالمدعو "أبو سليم دعبول"، وفيها جامعة القلمون الخاصة، التي يمتلك حصة كبيرة منها "سليم دعبول".
وللمدينة فوق ذلك موقع حيوي جدا على أوتستراد حمص-دمشق، وتعني السيطرة عليها الكثير لأي طرف، حيث يمكن للمسيطر أن يهدد وبشكل كبير حركة العبور على هذا الأوتستراد، بل وبإمكانه قطع الأوتستراد كليا إذا زج بإمكاناته في هذا الصدد.
زمان الوصل - وكالات
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية