نشر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات تحاول دراسة سلط فيها الضوء على واقع الفلسطينيّين في ظلّ الثورة السورية من أكثر من زاوية.
وركّزت الدراسة التي أعدها الكاتب والناشط الفلسطينيّ طارق حمّود على الجانب الميداني الإحصائي، والجانب المتعلّق بالموقف السياسي الذي أثار جدلا واسعا في صفوف المتابعين، بالنظر إلى أهمّيته وحساسيته بالنسبة إلى طرفَي المعادلة السورية، ولهذا فقد أخذ الحيّز الأكبر منها. وقد بدأنا الدراسة بنظرة سريعة على واقع الفلسطينيّين في سوريا من ناحية التطوّر البشري والتاريخي والقانوني، حتّى يسهل الدخول إلى تفسير الواقع الحالي بنظرة أكثر شموليّة.
واعتمدت الدراسة على مسوحات ميدانية ومعاينات شخصية للكاتب، إضافةً إلى تقاريرَ صحافيّة عن الأوضاع داخل المخيّمات الفلسطينيّة في سوريا، في ظلّ كثرة الأخبار، غثّها وسمينها، عبر مواقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك، تويتر ويوتيوب) التي حيّدها الباحث عن مصادره قدر الإمكان، مع أنّ الثورة السوريّة جعلتها تتصدّر مصادر المعلومات والأخبار، في ظلّ حالة التضييق الأمنيّ على الأخبار من داخل سوريا عبر قنواتها المعروفة.
وتُعَدّ الأرقام الواردة في الدراسة لأعداد الشهداء الفلسطينيّين ونسبهم من أحدث الإحصاءات، وتُنشر فيها بالتفصيل لأوّل مرّة. وقد عمد الكاتب كذلك إلى التقليل من تفصيلات الحدث الميدانيّ، وارتأى معالجته بالمجمل، نظرا إلى ازدحام الموضوع بالأحداث الميدانيّة التي تنوء بحملها دراسة مختصرة كالتي بين يدينا. وركّزنا على نقاط التفاعل الرئيسة مع الحدث السوريّ في درعا واللاذقية ومخيّم اليرموك في دمشق التي تُعَدّ نقاط تحوّل في قراءة المشهد الفلسطينيّ من داخل سوريا، بينما قدّمنا لباقي المخيّمات عرضا سريعا حتّى لا نغرق في تفصيلات تتكرّر في أكثر من مكان، وأنهينا البحث بخلاصاتٍ مختصرة تجمل أهمّ نقاط الدراسة ومخرجاتها.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية