أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"القلق" يقتحم الحر في حلب.. خواصر رخوة بفضل "تطهير الخبيث" وقوات الأسد في تقدم حثيث!


تنظر فصائل من الجيش الحر بحلب بعين القلق للخطر المحدق في الأيام القليلة القادمة والذي قد يكون بداية لحصار اقتصادي وعسكري بنفس الوقت من قبل النظام على المناطق التي تم تحريرها قبل عام ونصف، فبعد سيطرة الأخير على مدينة "السفيرة" الواقعة جنوب شرق المدينة ليلة أمس تلاشت احتمالية استعادة طريق "خناصر" المؤدي إلى "حماه" بعد أن كان النظام قد سيطر عليه قبل فترة.

وكانت قوات الجيش الحر مدعومة بالكتائب الإسلامية تسيطر إلى وقت قريب على طريق "خناصر" الذي ساهم إلى حد بعيد في الحصار الاقتصادي (غير المقصود) على المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام خاصة بعد إغلاق "طريق دمشق" الرئيسي عند مدخل حلب في الجزء الجنوبي الغربي للمدينة بسبب الاشتباكات التي تدور هناك، لتنحصر عمليات إمداد مناطق النظام عبر معبر "بستان القصر" ضمن المدينة، إلا أن قوات النظام وبعد أن استطاعت استعادة "طريق خناصر" خففت بشكل كبير من حدة ذلك الحصار، بدأت تظهر في مناطق النظام بوادر الانفراج في أسعار الخضار والمحروقات واللحومات.

ماعلاقة اعتقال جزرة
وتأتي عملية استعادة "السفيرة" لتزيد من رصيد استطاعة النظام الضغط بشكل أكبر على المناطق المحررة، خاصة بعد تحييد جبهات هامة من قادتها كـ حسن جزرة، وخالد حياني من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، إذ ترك اعتقال جزرة ثغرات عدة على بعض الجبهات المهمة لم تقم "داعش" بالمرابطة عليها بعد اعتقال جزرة، بغض النظر عن مبررات الاعتقال....

ويبدو الموضوع معقّداً لجهة الجبهات الداخلية التي تحرسها فصائل متنوعة الاتجاهات والميول رغم برود تلك الجبهات على مدار عام ونصف لم يحرز خلالها الحر أي تقدّم ملحوظ بل على العكس فقد خسر حي "الإذاعة" قبل عام تقريباً والذي يعدّ موقعاً استراتيجياً مهماً.

ويكمن تعقيد الموضوع نسبة لمن يسيطرون على نقاط الخط الفاصل بين البقعتين (شرقاً وغربا) والممتد من حي "بني زيد" (شمال غرب المدينة) والمرور شرقاً باتجاه "الشيخ مقصود، بستان الباشا، الشيخ خضر، سليمان الحلبي" لينعطف ذلك الخط جنوباً إلى "الصاخور، كرم الجبل، أقيول، باب النصر، البياضة، قلعة حلب، الكلاسة" ثم الانعطاف غرباً إلى "بستان القصر وصولاً إلى سيف الدولة وصلاح الدين وتخوم الحمدانية" حيث يصل إلى مدخل حلب الجنوبي الغربي مشكّلاً من كل تلك الإنعطافة هلالاً محيطاً بالمدينة تاركاً النظام في المنتصف محكوماً بجبهته الغربية التي يوازيها الريف الغربي المسيطر عليه من قبل ألوية "نور الدين زنكي، والأنصار".

وعلمت "زمان الوصل" يوم أمس أن دولة الإسلام "داعش" قررت إعدام حسن جزرة القيادي في حركة غرباء الشام والمسيطر الأول على نقاط هامة على ذلك الخط المذكور أعلاه في أحياء (الصاخور، الميدان، سليمان الحلبي)، أمر رآه ناشطون أنه سيضرّ بشكل كبير بشكل تلك الجبهات كون المقاتلين المرابطين هناك من أتباع "جزرة" شديدو الولاء للأخير كونهم من عشيرة واحدة ولا يمكن التكهّن بحجم البديل الذي تعدّه "داعش" مكان هؤلاء في حال جعلو من جبهاتهم خاصرة رخوة، لا سيما في حال أي ردّ فعل على اعتقال قائدهم الذي ذاع صيته في حلب كواحد من أكثر الذين نهبوا معامل ومصانع المنطقة الصناعية في "الشيخ نجار".

ماذا عن الحياني 
ويندرج الأمر أيضاً على "خالد حياني" قائد لواء "شهداء بدر" والذي يسيطر أيضاً على نقاط حيوية على تخوم حي الأشرفية في منطقة "بني زيد" وصولاً إلى "الشيخ مقصود" ممتداً شمالاً حيث طريق "كاستيلو" الحيوي المؤدي جنوباً إلى أحياء حلب المسيطر عليها من قبل النظام وفي مقدمتها "المخابرات الجوية"، حيث قام فصيل الدولة الإسلامية "داعش" أمس بالقضاء تماماً على حاجز "الكاستيلو" الشهير التابع لـ "خالد حياني" وسط أنباء لم تؤكد بعد بأنه "الحياني" نفسه بات معتقلاً لنفس الأسباب التي اعتقل على إثرها "جزرة".

وإذا ما أضفنا الاضطراب المحتمل من خبر اعتقال "الحياني" (إن صح) فسنكون أمام خواصر رخوة عدة تمتد من شمال المدينة في "بني زيد" وصولاً إلى مناطق "الميدان وسليمان الحلبي والصاخور" التي كان يديرها "جزرة".

ويأتي كل ما سبق متزامناً مع سقوط "السفيرة" الممهد لبسط نفوذ النظام على جنوب شرقي المدينة والحشد الكبير الذي يقوم به عبر أرتال ضخمة في مخيم "النيرب" المحاذي للمطار العسكري بالإضافة إلى الحشود من جنوب المدينة في "الراموسة"، الأمر الذي قد يحمل أنباء غير سارّة لفصائل المعارضة في الأيام القليلة القادمة.

ويلاحظ أن قوات النظام وبعد استعادتها زمام المبادرة على الأرض قامت بطلعات جويّة كثيفة عقب السيطرة على "السفيرة" وقصفت بشكل غير مسبوق الأحياء الشرقية لمدة تجاوزت الساعة في شكل بدا وكأنه استعراض للقوة.

"داعش" ولواء التوحيد 
الدولة الإسلامية "داعش" تبدو اليوم وكما يصفها الناشطون أقرب إلى أجندات النظام بعد مساهمتها بتضعيف الجبهات المذكورة تحت ذريعة محاسبة المسيئين في الجيش الحر، الأمر الذي يراه الناشطون في غير وقته، بينما رآه مصدر متعاون مع "زمان الوصل" في "داعش" أنه "تطهير للخبيث"، وضمن تلك المعمعات تغيب أصوات ألوية ذاتُ صيت كـ "لواء التوحيد" الذي بات من الواضح تحوّله إلى مؤسسة تحترف العمل السياسي أكثر من العسكري، ما أدى مؤخرّاً إلى انشقاق 6 كتائب عنه أبرزها كتيبة "الصفوة" المعروفة بقوتها وسمعتها.

زمان الوصل - خاص
(103)    هل أعجبتك المقالة (150)

abo george

2013-11-01

حركة داعش الارهابية المتصلة بنظام بشار هي السبب بانهيار كل الجبهات لانها غدرت بالثوار من الخلف وسيطرت على مواقعهم الخلفية.


احمد

2013-11-01

بصراحة ما تقوم به داعش الله يحميهم ، هو ما كان يجب ان يتم منذو زمن، ففقدان الحاضنة الشعبية بسبب التشبيح والسرقات والخطف والفدية والاغتصاب يعني الهزيمة الساحقة للثورة ..


وسام

2013-11-01

http://www.dawaalhaq.com/?p=7736.


سوري حر

2013-11-02

هذا هو عمل داعش بالضبط... محاربة الثوار والجيش الحر ومساندة مرتزقة ومجرمي النظام.. حتى نعرف داعش وأمثالها جيداً المقال التالي يعطي نظرة تحليلة هي الأقرب للصواب: http://www.aljazeera.net/opinions/pages/29719182-1ee9-4077-8da9-981f65de7f2c.


التعليقات (4)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي