أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

فارس الشبلي طفل سوري تحدّى الأسد فحُكم عليه بالإعدام !

قاد المظاهرات في حمص وهتف "سوريا بدها حرية"

فارس الشبلي هو واحد من آلاف الأطفال في سوريا الذين كانوا يطمحون إلى حياة بريئة بعيدة عن العنف والحرمان والتعسف ولكن حرب النظام السوري على شعبه جعلت منهم كباراً قبل أوانهم. 

قاد المظاهرات في حمص وهتف بصوت عال "سئمنا العيش ظلماً" و"سوريا بدها حرية" ليعلمنا أن الكرامة والحرية ليست مطلباً للكبار فحسب، بل هي هدف الصغار الذين يبشرون بقدوم جيل جديد سيقود سوريا من الظلم إلى فضاء الحرية.

وأثناء إحدى المظاهرات في جمعة "ارحل" كان الطفل فارس ذو الثمانية أعوام يخطب في آلاف المتظاهرين متوعداً بالنيل من بشار الأسد ومتحدياً إياه أن يجري استفتاء معه ليختار الشعب من هو جدير بالرئاسة، ولكن عفوية الطفولة وبراءته أزعجت السلطات وخصوصاً أن هذه المظاهرة كانت منقولة على الفضائيات، فحركت كافة أفرع أمنها في حمص للقبض عليه حياً أو ميتاً. 

يقول فارس الشبلي الذي التقته "زمان الوصل" في الأردن: 
في جمعة "ارحل" العام الماضي ذهبت مع والدي الى إحدى المظاهرات في حي بابا عمرو، كما هي العادة كل أسبوع، واستأذنت المتظاهرين الذين كانوا يُعدّون بالآلاف في إلقاء خطاب فصعدت إلى المنصة الرئيسية وتحديت بشار الأسد أن أدخل أنا وإياه في انتخابات رئاسية، ومن ينتخبه الشعب يصبح رئيساً، وقلت له: "أيها الديكتاتور لن تخيفنا دباباتك ورصاصك، فصدورنا العارية سوف تستقبلها بشجاعة وبسالة لأننا نحن أهل للشهادة، فمنا الرشيد ومنا الوليد ومنا حمزة الشهيد فلمَ لا نشيد ولمَ لا نسيد، نحن أهل للسيادة وأنت أهل للعبيد، نحن سلاحنا القرآن الكريم الذي تصدح به حناجرنا وأنت سلاحك الكذب والرصاص والحديد".

فارس العربي السوري
ووما قاله أيضا: "أنصحك أن ترحل قبل أن يأتيك الوعيد وأطفال سوريا كلهم مثلي لا يخافون القتل والتهديد، أنا فارس العربي السوري مستعد للاستفتاء معك ولنرَ من سوف يسيد، الشعب السوري لا يريدك، لو وضعت الشمس والقمر بيديك لا يريدك لا يريدك، نحن أمة النهي عن المنكر والأمر بالمعروف ولم نُخلق لنكون عبيداً للأسد أو مخلوف، ثم تليت الآية القرآنية: "ياأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" وبعد انتهائي من الخطاب تمت ملاحقتي من قبل الأمن والشبيحة وأصبحوا يبحثون عني في كل مكان وعلمت بعد أن هربت مع عائلتي إلى الأردن أن حكماً بالإعدام صدر بحقي على إثر هذه الخطبة. 

والد الطفل الشجاع
وحول تفاصيل ما جرى في جمعة "ارحل" وملاحقة الأمن لابنه يقول أبو محمد الحلبي والد فارس لــ"زمان الوصل": "في ذلك اليوم ذهبت مع ابني من حي الشماس الذي أسكنه إلى حي جورة العرايس للمشاركة في مظاهرة كانت تطالب بإسقاط النظام ورحيل الطاغية، وصعد فارس إلى المنصة وألقى خطاباً كان قد حفظه فأثار حماس المتظاهرين وتفاعلهم مع ما يقوله طفل صغير، وكان عناصر الأمن والشبيحة يتمركزون فوق الجسر الذي يطل على الحي، وكان صوت فارس عبر مكبر الصوت يصل إليهم قوياً وواضحاً، ومما أغاظهم أن هذه المظاهرة الضخمة كانت تبث عبر "الجزيرة مباشر" ويبدو أن رؤساء فروع الأمن كانوا يشاهدون هذا البث فجُنّ جنونهم، وأوعزوا إلى عناصر الأمن لإلقاء القبض عليه وفعلاً بعد انتهاء الخطاب علمنا أن قوات الأمن والشبيحة تحركوا بهدف القبض على ابني وأنهم استنفروا كل قواتهم لهذا الأمر فدخلوا بعربات "بردي إم" والدبابات إلى الحي وكان هدفهم الأول القبض على فارس ولم يكن هدفهم أحد سواه رغم أن المشاركين بالمظاهرة كانوا بالآلاف، وهنا بدأ عناصر الأمن يسألون الناس أين الطفل الذي كان يخطب عبر الميكرفون، من هو والده وأين بيته، وقاموا بحملة تفتش واسعة من بيت إلى بيت بحثاً عنه، وفي هذه الأثناء قمت بتهريبه في سيارة أجرة وفررنا خارج المنطقة، وعندما أصبح أكثر من فرع أمني يسأل عنه طلب من بعض الأصدقاء أن يعرفوا سبب بحثهم عن طفلي فقالوا لي إنه مطلوب للأمن حياً أو ميتاً بأوامر علياً بعد أن تم التعرف على اسمه من قبل المدرسة التي كان يدرس فيها، ويبدو أن إحدى معلماته قالت لهم إن هذا الطفل الذي ظهر على "الجزيرة مباشر" يدرس عندي وأن اسمه "فارس الشبلي" وبعد ذلك أصبح من الخطر أن يظل في حمص، فاضطررت أن أذهب به إلى دمشق مع عائلتي وبعد ذلك بأيام تم اعتقالي بتهمة مساعدة الأهالي المحاصرين في بابا عمرو وبقيت في معتقل المخابرات الجوية في حمص حوالي عشرين يوماً حتى تم تهريبي من قبل عناصر الجيش الحر أثناء نقلي من الجوية إلى فرع آخر.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(234)    هل أعجبتك المقالة (212)

محمد الزهراوي

2013-10-10

فارس نموذج للأجيال الكرامة و الحريه و القيادة انشاء الله ... تحياتي لفارس المستقبل.


Mohamed

2013-10-10

تحيه لفارس فارس الفرسان الشجعان.حماك الله.


فارس الشبلي

2016-11-09

شكرا لكم على تعليقاتكم شكرا لكم.


التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي