من البلد | |
|
السفير السوري في الدوحة لـ"زمان الوصل": استقالة إدلبي "مؤسفة" والسفارة تتعرض لحملة مغرضة، وهذه تفاصيل "المدرسة والتأشيرات"

وصف نزار الحراكي سفير سوريا في العاصمة القطرية الدوحة، استقالة القنصل عمر إدلبي مع ثلاثة من موظفين من السفارة بأنها "مفاجئة"، مؤكدا جلوسه معهم، بما فيهم إدلبي، قبل يوم أو يومين.
وأوضح في تصريح لـ"زمان الوصل" أنه تحدث معهم بكل صراحة وشفافية و"فندنا الشائعات واعتقدت أن الأمر قد انتهى ولم أعرف أن الموضوع قد بدأ الآن" معتبرا أن الاستقالة أمر مؤسف، خاصة لجهة تزامنها مع حملة مغرضة تتعرض لها السفارة والمدرسة السورية من قبل بعض الأشخاص.
وقال الحراكي إنه لم يعرف لماذا أطلقوا هذه الحملة على الرغم من التواصل معهم للإجابة عن تساؤلاتهم جميعها وبدون أي تحفظ، ولكنهم، والكلام للحراكي- لم يقبلوا وشنوا هجوما وأمعنوا في ذلك دون أن نعرف ما هو المقصود، ولماذا هذه الحملة؟
وأفاد بأنه يجب البحث في هذه الحملة ومن وراءها، "في وقت نحن نشعر بأننا نحقق إنجازا جديدا في افتتاح المدرسة السورية في دولة قطر"
وربط السفير الاستقالة من حيث التوقيت مع الحملة، كاشفا أن إحدى الموظفات، والتي تم فصلها، كانت وراء نشر الأخبار المسيئة للمدرسة وللسفارة وهي على صلة مباشرة مع المجموعة ومع من كانت تقود هذه الحملة المغرضة.
ونفى الحراكي تهديد السفارة لأحد من الصحفيين "رغم حقنا برفع دعوة قضائية ضد من اتهمنا وشهر بنا ولفق التهم علينا زورا وبهتانا"، موضحا أنهم في السفارة "توجهنا لمن أساء إلينا وادعى أنه صحفي أو إعلامي (وهو غير ذلك) بأننا رحبنا به ودعوناه لأن يأتي إلى السفارة معززا ومكرما ويسأل الأسئلة الذي يريد بشكل مهني وحيادي ونحن نجيب على أسئلته واستفساراته كاملة دون تحفظ وأن ينشر هذه الأجوبة في أي مكان يريد".
واعتبر السفير أن من أساء إلى السفارة والمدرسة "هو يريد الإساءة فقط" مؤكدا أن لادليل لدى المسيء، مضيفا أن ذلك المسيء "لا يبحث عن الحقيقة كما يدعي بل يبحث عن التخريب والتدمير ولو أنه كان واثقا من التلفيقات التي ساقها علينا لكان واجبا عليه أن يأتي ويستمع إلى الإجابة الشافية والكافية ولكنه لايريد ذلك هو يريد شيئا آخر ولا أريد أن أفصح أكثر من ذلك".
واستهجن الحراكي ذريعة إساءة التعامل مع المراجعين، وما يثار حول هذا الموضوع، "خاصة أن السيد عمر إدلبي القنصل هو المسؤول عن القنصلية وشؤون الجالية وهو المعني في أي شكوى تتعلق بالمراجعين وهذا من صلب عمله، وهو الذي قدم استقالته متذرعا بسوء المعاملة مع المراجعين".
وقال إن القنصل مسؤول عن هذا الأمر ما يمكّنه أن يحاسب الموظفين الذين يثبت سوء معاملتهم مع المراجعين، متسائلا "لماذا لم يقم بدوره ويتحمل مسؤولياته بدل أن يقدم استقالته ويحرض الآخرين في بيته- هذا الكلام اذا افترضنا أنه صحيح - ولكن أقول ذلك لإظهار التناقض في عملية عرض المسألة."
وفيما يتعلق بتأخير تأشيرات الزيارة أيضا أشار الحراكي إلى "أن الجواب عند السيد عمر إدلبي هو القنصل وهو المسؤول عن ذلك".
قصة شقيق معاذ الخطيب
وأكد السفير السوري في الدوحة أن تعيين عبد القادر الخطيب ليس له علاقة مطلقا "بما أشيع عن ربط هذا التعيين مع علاقة الزمالة الموجودة بينه (الحراكي) وبين الأخ معاذ الخطيب – شقيق عبدالقادر والذي أكنّ له كل التقدير والاحترام".
وأشار إلى أن الكفاءة والخبرة اللتين يتمتع بهما الخطيب كانتا المعيار في تعيينه، موضحا أنه، وحسب السيرة الذاتية والوثائق التي تقدم بها، حائز على ثلاث شهادات جامعية من ضمنها الدبلوم التربوي، كما أن لديه خبرة واسعة في إدارة المعاهد التعليمية والمدارس، وهو عضو في أكثر من هيئة تعليمية وجمعية خيرية وغيرها من منظمات المجتمع المدني المعروفة في دمشق والمشهود لها بالانتشار الواسع، وهو أحد المفكرين والكتاب ولديه مجموعة من المؤلفات في الإطار التعليمي والشرعي، وقدم شهادات خبرة موثقة في ذلك ولم يتقدم لنا في هذا الموقع كمدير للمدرسة حتى الآن من هو أكثر كفاءة، ورغم ذلك فهو تحت التجربة والاختبار لمدة ثلاثة أشهر بحسب الحراكي.
اختيار المدرسين
وفيما يتعلق باختيار المدرسين أوضح الحراكي أنه تم بعد تشكيل لجان تخصصية أكاديمية (من المتطوعين ذوي الكفاءات) والذين يتمتعون بالنزاهة ومنهم الأستاذ الجامعي والمدرس في المدارس المستقلة منذ زمن طويل .. ومنهم المربي.
وأبان أن المدرسين خضعوا لاختبارات تحريرية وشفهية وتم القبول النهائي وفق معايير وشروط وضعت مسبقا من قبل اللجان، نافيا أن يكون للسفارة أي تدخل في اختيار المدرسيين، وإنما اقتصر دورها على تأمين المسائل اللوجستية والتواصل مع المتقدمين وترتيب القوائم عبر منسق من الجالية والإعلانات والصرف على اللجان من أجل سفرهم واستئجار المقرات والإقامة، وغير ذلك من الأمور التي تساعد اللجان في إنجاز عملها بالشكل المطلوب وبمستوى عال من الشفافية والنزاهة وبالسرعة الممكنة.
وقال الحراكي إنه لم يتم استبعاد احد "حسب ما أعلم" إلا إذا كان لم يطبق الشروط المطلوبة والواردة في إعلان المسابقة.
وأعلن السفير الحراكي أن المدرسة السورية التابعة للثورة افتتحت اليوم (أمس) وتم عزف النشيد السوري ورفع علم الثورة وبحضور الطلاب وأولياء الأمور، مقدما الشكر لدولة قطر.
السفارة الوحيدة في العالم
واستعرض الحراكي نشاطات السفارة السورية، فهي "الوحيدة في العالم ومنذ افتتاحها وحتى الآن استطاعت تأمين حوالي ثلاثة آلاف زيارة عائلية وتصديق أكثر من 700 شهادة ووثيقة واستطاعت أن تساعد في الإفراج عن عدد من الموقوفين ومن انطبق عليهم حكم الإبعاد بعد تسوية أوضاعهم وساعدت الغالبية من الناس الذين يلجؤون إلى السفارة لحل مشاكلهم المتعلقة بالعمل أو الكفيل".
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية