أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ترسانة الكيماوي الأسدي.. عقود للإنتاج وسنوات للتدمير

هناك تقديرات بأن تدمير كيماوي الأسد يحتاج لحوالي 75 ألف جندي من القوات البرية

تدمير الأسلحة الكيماوية لنظام دمشق، لا يمكن أن يمضي قدماً أثناء الحرب

قال خبير شارك في مهام سابقة للأمم المتحدة لنزع السلاح أنه إذا صح القياس على حالة العراق في عهد صدام حسين فإن تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية الهائلة لدى نظام دمشق سيعني فحص عشرات المواقع المترامية الأطراف في منطقة حرب في حين يستخدم النظام أساليب تأخير لإخفاء الذخائر المحظورة.

ويعتقد الخبراء أن شبكة الأسلحة الكيماوية لنظام بشار الاسد تشمل مستودعات نائية تحت الأرض تخزن بها مئات الأطنان من غازات الأعصاب وصواريخ سكود وقذائف مدفعية ربما تكون مزودة بالسيانيد، بالإضافة إلى مصانع في عمق مناطق معادية استخدمت لإنتاج غاز الخردل أو غاز الاعصاب "في إكس".

وقال ديتر روتباتشر مفتش الأسلحة السابق بالامم المتحدة في العراق، والذي درب أعضاءً بالفريق الذي عاد لتوه من سوريا: "إنها كبيرة، لدى بشار واحد من أكبر برامج الأسلحة الكيماوية في المنطقة وربما في العالم".

وأضاف: "توجد حسابات بأن تأمينها يحتاج ما يصل إلى 75 ألف جندي من القوات البرية... استغرق الأمر منا ثلاث سنوات لتدمير ذلك المخزون تحت إشراف الأمم المتحدة في العراق".

وبادئ ذي بدء ينبغي أن يكون هناك اتفاق صارم، إما من خلال انضمام سوريا إلى معاهدة الأسلحة الكيماوية، وإما أن يكون على الأرجح في صورة قرار لمجلس الأمن يتخلى نظام دمشق بموجبه عن السيطرة على الأسلحة.

ويمكن أن يشبه الأمر ما حدث في العراق حيث أصدر مجلس الأمن قرارا يجبر العراق على الكشف عن أسلحته الكيماوية وتدميرها.

وقال "روتباتشر" إن جيوشا معينة مستعدة بالفعل لهذا السيناريو، فيما تعتقد المخابرات الغربية أن مخزونات كيماوي النظام موزعة على عشرات المواقع، وتشمل مراكز أبحاث وتطوير، ومواقع للانتاج المتعدد بعضها تحت الأرض.

وسوريا واحدة من 7 دول لم تنضم إلى معاهدة الأسلحة الكيماوية لعام 1993، والتي تشرف عليها منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومقرها لاهاي.

وحتى إذا مضى نظام دمشق قدماً في تنفيذ الخطة التي اقترحتها موسكو، فالتاريخ يظهر أنه لا يوجد ضمان لسير الأمور بسلاسة.

وسيكون عنصر الأمن مبعث قلق كبير، في ظل الحرب التي دخلت عامها الثالث وأودت بحياة أكثر من 100 ألف شخص. 

وقال "روتباتشر": كانت صواريخ كروز تتساقط اثناء تمركزنا في بغداد وكنا ننطلق في رحلات جوية كل يوم لتدمير المخزونات.

ويبدأ المفتشون عادة برسم خريطة للمواقع المشتبه به، وزيارتها ثم جمع الكيماويات والذخائر في منشأة تدمير أقيمت لهذا الغرض.

وقال "روتباتشر" واصفا كيف حاولت قوات صدام تقويض جهودهم: "كان العراقيون قد نقلوا كل ذخائرهم. نقلوا الجزء الأكبر من الكيماويات ونشروها مما جعل عملنا أصعب كثيرا".

ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن نظام دمشق ينقل مخزوناته الكيماوية مما سيزيد صعوبة حصرها. وقد أمضى النظام عقودا في بناء ترسانة الكيماوي.

ويعتقد بعض الخبراء أن تدمير الأسلحة الكيماوية لنظام دمشق، لا يمكن أن يمضي قدماً أثناء الحرب محذرين من أن نظام بشار قد يلجأ لأساليب تأخير استخدمها صدام لتعطيل المفتشين.

وقالت آمي سميثون خبيرة الحرب الكيماوية في معهد مونتيري للدراسات الدولية: نظام دمشق يعرف أن المفتشين يجب أن يلقوا تعاونا من الدولة الجاري تفتيشها، وهو بالتأكيد يعرف تفصيليا كيف فعل العراق مرارا في ظل صدام حسين كل شيء لعرقلة عمل المفتشين".

وقالت سميثون: إنه عمل شائك أن تفرض رقابة صارمة على مواقع كيماوية متعددة في مناطق حضرية تجتاحها الحرب.

وكالات
(171)    هل أعجبتك المقالة (175)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي