الوطني الكردي ينضم للائتلاف.. وخلاف مؤجل على مركزية الدولة

وقع وفد العلاقات الوطنية والخارجية التابع للمجلس الوطني الكردي؛ مع وفد الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري صباح الثلاثاء، وثيقة الانضمام إلى الائتلاف الوطني السوري، وكان أبرز مضامين الوثيقة تسمية سوريا بـ"الجمهورية السورية" إضافة إلى رسم شكل الدولة؛ بأن تكون "تعددية ديمقراطية تشاركية"، تسودها المساواة بين جميع السوريين، هذا وسيتم إرسال الوثيقة إلى كل من الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي، والهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري، وذلك من أجل المصادقة عليها وإقرارها.
وحول آلية عمل الوثيقة والانضمام، أكد الناطق الرسمي باسم الوفد الكردي وسكرتير حزب "يكيتي" الكردي في سوريا "ابراهيم برو لـ"زمان الوصل"، بأنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى للاتفاق عبر توقيع الوثيقة، من خلال عدة جلسات بين الطرفين في الأيام الماضية.
هوية الأكراد وإلغاء التميز العنصري
أما عن مرحلة القادمة، كشف "برو" أنه سيتم طرح الوثيقة على كل من الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي، والهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري، وبعد مصادقة الطرفين؛ يصبح الاتفاق ساري المفعول، مؤكداً على أهمية الوثيقة في خدمة الثورة السورية، على كافة الأصعدة، خاصة في ظل هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها سوريا، ما "يتطلب الموافقة عليها من أجل المصلحة العامة للثورة".
وعن أهم بنود الاتفاق والمطالب، أفاد "برو"، بأن أهم مطالب المجلس الكردي تمثلت في الموافقة على الإقرار الدستوري بالشعب الكردي وهويته، وأيضاً حل قضيته القومية، إضافة لإلغاء كافة المشاريع التميزية والعنصرية بحق الكرد وتعويض المتضررين منهم.
سوريا اتحادية لامركزية
وحول وجود أي تحفظات لدى وفد المجلس الوطني الكردي من الوثيقة، أقر سكرتير حزب "يكيتي"بوجود تحفظ على البند الثالث الذي يقر مركزية الدولة القادمة، معتبراً أن أفضل رؤية لسوريا المستقبل هي أن تكون دولة "اتحادية" لا مركزية، نافيا أن تكون الاتحادية تعني التقسيم، مبرراً ذلك بأن نموذج الدولة الاتحادية لاقى النجاح في الكثير من الدول، و أن الدولة الاتحادية من وجهة نظر المجلس الكردي هي الصيغة الأنسب للواقع السوري.
وأكد "برو" أنه في حال انضمام المجلس الوطني الكردي للائتلاف، "فإنهم سيحترمون كل سياسات الائتلاف، على أن لا تكون ضد مصالح الشعب الكردي".
تسمية سوريا وعلم الثورة
فيما لم ينفِ "برو" ارتياح الوفد الكردي من النقاشات، خاصة انه تم التوصل لإزالة العديد من الثغرات بين الطرفين، ومنها تغير اسم الدولة من الجمهورية العربية السورية، إلى الجمهورية السورية، مبرراً ذلك بأنه "طالما رفعنا في الثورة علم الاستقلال وتم إقراره ليمثل الثورة السورية، فلا بد من أن نعيد التسمية إلى نفس الحقبة التي تلت الاستقلال والتي كان اسم سوريا فيها "الجمهورية السورية".
هذا ورأى سكرتير حزب "يكيتي" أن انضمام المجلس الوطني الكردي إلى الائتلاف الوطني السوري، سيشكل قوة كبيرة للأخير، معتبراً أن أي مكون سوري ينضم إلى جسم معارض وتابع للثورة، يضفي قوة جديدة لها في وجه النظام.
وفي كلمة اطمئنان للشعب الكردي حول المشاورات، صرح "برو"، بأن "في أي حوار بين الأطراف لربما لا تتم تلبية جميع الرغبات للأطراف، إلا أن الوثيقة التي وقعت بين المجلس الوطني الكردي والائتلاف تقع في مصلحة الشعب الكردي في سوريا، وهذا ما ستثبته الأيام القادمة".
من جهته صرح سكرتير الحزب التقدمي الكردي في سوريا عبد الحميد حاج درويش، بأن الاجتماعات رسمت شكل الدولة السورية المستقبلية، وأنه رغم وجود بعض العراقيل في إتمامها، إلا أن الاتفاق يبشر بالخير على جميع السوريين، إضافة إلى أنه يلبي تطلعات ورغبات الشعب الكردي في سوريا.
وعن موقف ودور حزب الاتحاد الديمقراطي الـ" PYD" من هذا الاتفاق، أفاد "حاج درويش"، أنه طرح بنفسه خلال الاجتماعات إمكانية انضمام حزب الاتحاد الديمقراطي إلى الائتلاف الوطني السوري، مؤكداً أن "رد الائتلاف كان إيجابياً"، وأضاف: "أنا مستعد بأن أكون وسيطاً بين حزب الاتحاد الديمقراطي والائتلاف الوطني السورين، وذلك من أجل الوصول إلى تسوية لحل المشاكل السياسية العالقة بين الطرفين".
11 مقعدا للكرد
يذكر بأنه تم تخصيص 11 مقعداً للمجلس الوطني الكردي في الائتلاف، بينهم نائب رئيس الائتلاف، كما سيتم اختيار شخصين اثنين من قبل المجلس الوطني الكردي، ليكونا ضمن الهيئة السياسية للائتلاف.
ومثّل الجانب الكردي " الدكتور عبد الحكيم بشار" و سكرتير الحزب التقدمي الكردي حميد حاج درويش، وسكرتير حزب "يكيتي" إبراهيم برو، و مصطفى سينو، إضافة هوشنك درويش وممثل المجلس الوطني الكردي في اسطنبول الدكتور "بهزاد ابراهيم". فيما مثل الائتلاف الوطني السوري؛ رئيس الائتلاف "احمد عوينان الجربا، وسالم المسلط وأنس العبدة ونذير الحكيم".
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية