معادلة سهلة في عهدة مفتي النظام

الممانع أحمد بدر الدين حسون، لست من الغباء بمكان لأطالبك بالخروج على قناة الدنيا أو المنار أو العالم ولا حتى الميادين، وإدانة مجزرة الغوطة التي راح ضحيتها زهاء ألف سوري، لتذكّر من لا يعلم عقوبة من قتل نفسا بغير نفس، لأنك ببساطة أتفه وأجبن من أن تفعل.
لكني سأقول لسماحتك كيف يتكون الإرهاب ومن أين يأتي المتطرفون ولماذا يكره المواطنون أوطانهم.
أيها الشيطان الأخرس، اليوم قتل أكثر من ألف سوري، وأنت والإعلام السوري وأخواته والنظام..بل والعالم بأسره ومنه مجلس الأمن الدولي، لم يحرك ساكناً، فماذا يمكن أن يحدث؟
ابق معي ولا تشرد، فربما لفكرك المشتت بالعبودية لا يستوعب، لنفرض يا حسون أن لكل قتيل، من قتلى اليوم فقط، خمسة إخوة، يعني سنحصل على خمسة آلاف أخ...
نصف هؤلاء جبان سيصمت، ونصف المتبقي سيشكو أمره لله، فماذا عن البقية بعد أن يروا دم إخوتهم ضاع في زحمة العهر والزور والكذب؟!
أتشكك أنهم سيتحولون لقتلة ليثأروا لأهليهم وبخاصة أن الأشقاء الحقراء يؤمنون لنا مناخات مؤاتية للتطرف.
يعني يا مفتي نحو 1125 متطرفا ثائرا وثأريا نتج عن مجزرة الغوطة فقط، على فكرة أسمي على حسب ما يروق لك ولأمثالك، فماذا لو جمعنا من قتل أهليهم منذ بداية ثورة الكرامة، وماذا لو أضفنا لهم ضحايا قمع الحريات السياسية وسجناء الرأي والمعتقلين والمسروقة حقوقهم والمبددة آمالهم.
أعرفت يا مولانا كيف يتكوّن التطرف وكيف للديكتاتوريات أن تنتج مجتمعات ثائرة وحاقدة...اللهم إن لم يك من تبرير يتعلق بمذهبك الجديد، أن قتل هؤلاء الخنازير الأمويين واجب وضرورة وحق وسيجزى عليه فاعلوه.
لست بحاجة لأذكرك بعقاب الساكت عن الحق ولا عن قول الحق في وجه سلطان جائر ولا عن مقارنة من يقتل مسلما بهدم الكعبة، لأنك كالضفادع قوتك في فكيك وأشهد لك بعلمك الديني الذي لم ينعكس عليك وعلى سلوكك وأدائك.
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية