أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مسائلة وحساب الإدارة الأمريكية هو الكفيل بإطفاء النار....العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

طعنة غادرة للإنسانية في الصميم ,انتخاب جورج بوش رئيسا الولايات المتحدة الأمريكية.
وانتهاك فاضح لقيم الحرية والديمقراطية فوز جورج بوش بالرئاسة في ولايته الأولى بقرار قضائي نتيجة التلاعب بعد الأصوات. وفوزه بولاية ثانية بتضليل الشعب الأميركي, بحزم أكاذيب وترهات ومخاوف ثبت بطلانها , وتبين أنها مفبركة وليس لها من قرينة أو دليل.
وعار على الرئيس بوش وصقوره ومحافظيه أفعالهم النكراء.والتي دفعوا من خلالها بوطنهم من القمة التي يحتلها إلى الحضيض. وقذفوا به في كل هاوية ومستنقع,وشوهوا كل صورة له منذ فجر الاستقلال وحتى الآن.ومنتهى الغدر والخيانة والظلم والإجرام والإرهاب والطغيان والغبن بحق الديمقراطية, والولايات المتحدة الأمريكية وشعبها,أن يتحكم فيهم ويسطوا على قرارهم حمقى ومجرمين ومعتوهين, كجورج بوش وصقوره ومحافظيه الجدد المتصهينيين.
فحرب الرئيس جورج بوش وصقوره ومحافظيه الجدد المتصهينيين,التي يخوضونها بدعوى محاربة الإرهاب,بذريعة أحداث الحادي عشر من سبتمبر.باتت تفهم من الجميع على أنها حرب على العروبة , وقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.الهدف منها إلحاق الهزيمة بالأحرار والشرفاء والوطنيين والديانتين المسيحية والإسلامية, والعرب والعروبة في كل مكان.
والمتتبع لكل ما رافق هذه الحرب, من تصريحات وخطوات وتصرفات, لا يدع مجالا للشك في صحة مثل هذا التصور والفهم الذي بات سائد لدى الكثير من الأوساط ,وفي الشارعين العربي والإسلامي. وكأن هؤلاء الحمقى والمجرمين والإرهابيين الذين يتزعمهم جورج بوش ظاهريا وتقودهم الصهيونية فعليا. وجدوا أن دحر المسيحية والإسلام لا يكون إلا بدحر العرب,وهذا لا يكون إلا بدحر هاتين الديانتين.ولهذا العمل العدواني سخروا كل الخونة والعملاء والفاسدين والليبراليين الجدد المتصهينيين. للتشكيك والطعن والتجريح بالعروبة والعرب, والإسلام والمسيحية والرسل والأنبياء. وإلا كيف يمكن تفسير سلوك من انبروا للنيل من العروبة وكل ما هو عربي. وتطاولهم حتى على المسيح ورسول الله محمد صلوات الله وسلامه عليهم؟ و حتى القرآن الكريم الذي أنزله الله بلغة العرب هداية للناس والعباد كافة وموعظة لهم, لم يسلم هو الآخر من آذاهم وشرورهم. لأنهم يعرفون أن كل من يسيء للعرب إنما يسيء للإسلام, وكل من يسيء للإسلام يسيء لله وأمة العرب.التي اختصها الله سبحانه وتعالى أن تكون أمة وسطا بين باقي الأمم. وان تكون الأمة التي يتنزل عليها آخر الرسل والأنبياء حتى قيام الساعة.فلا غرابة إن وصل الحقد ببعض عشاق إدارة بوش, الإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم, بصور كاريكاتورية, يكشفون فيها عن حقدهم الدفين على الإسلام والرسول الكريم. وليس ببريء كل من اندفع خلف الإدارة الأمريكية في دعمها وتأييدها ومساندتها في حربها على الإرهاب رغم هذا السلوك الرديء, أو في تواطؤهم معها في غزوها للعراق, أو في دعم سلطة محمود عباس ودحلان, وتيار المستقبل, وتحالف ما يسمى بالأكثرية في لبنان. وباقي الشلة من العملاء والخونة والفاسدين الذين يشيد بهم جورج بوش ومحافظيه وصقوره ورموز إدارته كالسيدة رايس, وحكام إسرائيل من أولمرت إلى جنرالاتها وساستها القتلة والمجرمين.
وحتى جريمة اغتيال رفيق الحريري, قصد منها على ما يبدوا أن تكون مبررا للنيل من العروبة والإسلام والمسيحية وسوريا وقيادتها ورئيسها, بحيث تعطي العذر والمبرر للخونة والعملاء لإثارة موجات العداء والكراهية ضد كل مؤمن يخاف الله, وكل عبد من عباد الرحمن, وكل حر ووطني ومخلص وشريف, وكل من يضمر الخير للآخر.وأن تكون مبعثا لإثارة التوتر والفتن والخلاف والفرقة بين العرب والمسلمين والمسيحيين وأمم الغرب.
فكما قصد من أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001م تشويه صورة العرب والمسلمين. من خلال تصويرهم على أنهم قتلة ومجرمين وإرهابيين, وخطر على الحضارة الغربية وقيم الحرية والديمقراطية. وكما هدفت الإدارة الأمريكية من غزو أفغانستان والعراق دفع العرب والمسلمين لردات فعل آنية. تتخذها مبررا وسببا أضافيا وكافيا لديمومة حربها المسماة الحرب على الإرهاب, بحيث يضمن لها توجيه الضربات الانتقائية لهم في كل مكان, وتوجيه الضربات الوقائية, بذريعة متطلبات الأمن الأمريكي.ولفرط غباء الإدارة الأمريكية ورئيسها جورج بوش, فاتهم أن إرهاب وإجرام السياسات الأمريكية بحق الشعوب لأكثر من قرن من الزمن. جعل الكيل يطفح,والشعوب متشوقة ومتحرقة كونها شعوب تمثل الخير, وأخيار وخيرين في كل تطلعاتهم ,على حسم صراعا أستمر طويلا مع إدارات معوجة وإرهابية وإجرامية, تتحكم بقراراتها الصهيونية, ويمثلون الشر والأشرار. فالجرائم لا يمكن طمسها ,أو حتى التخفيف من آثارها ووطأتها إلا بحكم قضائي عادل. يقتص من الجناة والمجرمين وينصف الضحايا. وجرائم الصهيونية والإدارة الأمريكية, بقيت بدون حساب أو محاسبة أو مساءلة. والمجرمين والإرهابيين مازالوا طلقاء, وحتى من مات منهم أو قتل,اعتبر في عداد المحررين والأبطال. والضحايا مازالت حقوقهم مهدورة. وهذا وإن كان يرضي المجرمين والقتلة والإرهابيين من الصهاينة والمستعمرين والإمبرياليين, لا يرضي الله العلي القدير, ولا يقره أي دين من الأديان. ولا يقنع أي شعب من الشعوب. وجرائم بعض الإدارات الأمريكية أكثر من أن تعد وتحصى. ونذكر منها على سبيل المثال:جريمة استئصال الهنود الحمر بممارسات إجرامية وإرهابية, مازالت ماثلة في ذاكرة أوساط ذوي الضحايا, ولم يتخذ بشأنها رغم مرور الزمن أي حساب.
وتدمير مدينتي هيروشيما وناغازاكي سيبقى اليابانيين وشعوب العالم يعيشون آثارها ونتائجها وهواجسها لقرون, وستبقى حية في ذاكرتهم ولم يتخذ بشأنها أي حساب.وجريمة تهجير وتشريد شعب فلسطين مازالت ماثلة للعيان , ويعيش الفلسطينيين آثارها ونتائجها الكاراثية في فلسطين والمهجر والمخيمات المقامة لهم في كثير من الدول, ولم يتخذ بشأنها أي حساب. وجريمة الحصار الظالم الذي فرض على العراق, وما نجم عنه من ضحايا وتجويع وتشوهات, وكذلك مجريات الغزو والاحتلال, مازال جرح نازف يهدر ويحصد يوميا الآف الأرواح, ويدفع بالكثير من العراقيين للهرب والهجرة والتشرد حفاظا على الأرواح . ويلقي بظله الثقيل على ما يعانيه المواطنين العراقيين في العراق وخارج العراق وعلى دول الجوار. ولم يتخذ بشأنه من حل, ولم يحاسب المسئولين عن هذه الجريمة أو الذين تذرعوا بخطر أسلحة الدمار بأي حساب.
وجريمة عسكرة الأفغان لمحاربة الروس,ثم إشعال الحروب الأهلية فيما بينهم, ثم غزو واحتلال أفغانستان. والتي شردت زهقت الأرواح التي تعد بالملايين,والتي يعيش الأفغان آثارها الكاراثية بقيت بدون تحديد للمسئولية,ولم يتخذ بشأنها من حساب.ثم عنجهية بعض هذه الإدارات في التدخل بشؤون الغير, وإقرار قرارات الحساب والمحاسبة والحظر والمنع, والتي هي اعتداء سافر على استقلال الدول, وتدخل بشؤونها, وتسفيه لدساتيرها وقوانينها. ودليل على ديكتاتورية هذه الإدارات الأميركية الرعناء.إضافة إلى الازدواجية في التعامل. والكيل بأكثر من مكيال في القضية الواحدة , بحيث باتت الشعوب على قناعة, بأن الإدارات الأمريكية المرتهنة للصهيونية هي سبب مصائب العالم, وهي أمهات النكبات, وحاضنة الفساد والإرهاب والقمع. وآباء الجريمة والجهل والمرض والتخلف.وأنها بسياساتها الرديئة والغير عقلانية, والمعادية للإنسانية والأديان والقيم والأخلاق وتطلعات الشعوب, تعتبر هي المسئولة عن كل ما أصاب ويصيب العالم والشعوب والإنسان من مخاوف وقلق وفقر وجهل ومرض وآفات ومصائب وويلات وأحزان, بما فيها غياب الحرية والديمقراطية , وبرامج التنمية والإصلاح وحقوق الإنسان.
لن تنهي الورطات التي تسببت بها إدارة الرئيس جورج بوش للولايات المتحدة الأميركية في العراق وأفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الوسطى والجنوبية قرارات إدارة الرئيس جورج بوش الرديئة, ولا تخر صات وزيرته رايس, ولا حماقة وبلطجة نائبه ديك تشيني, ولا ثرثرة صقوره,والتنظيرات التافهة لمحافظيه الجدد المتصهينيين, ولا صخب وضجيج من يروج لصراع الحضارات والأديان. ولا تصريحات جورج بوش وبللير وبعض حاشيتهم في إشادتهم بالإسلام, ولا زياراتهم لبعض المراكز الإسلامية, أو تنظيم بعض الاستقبالات للمسلمين وحضور بعض وجبات الإفطار في رمضان. ولا جهود حاشيته من الخونة والعملاء في مواقفهم المشبوهة. وإصرارهم على ارتكاب الجرائم والموبقات, وفبركة التهم الباطلة. فهؤلاء باتوا أصل المشكل, و سبب العلة والداء والتقهقر والهزيمة. فتصريحات العملاء الذين يتحكمون بمصير العراق, وجهود الحرس الوثني,وأجهزة الأمن العراقية, لن ينجم عنها أية فائدة. وإنما ستزيد الطين بلة, والنار ضراوة واشتعال.وتصريحات محمود عباس المتضادة والمتضاربة بحق حماس حيث نسبها مع غيره للهلال الشيعي, واتهموها بأنها متحالفة مع إيران.ثم يتهمها أخيرا بأنها تأوي عناصر القاعدة.وهي من سبق لدحلان أن اتهمها بأنها فصيل من تنظيم القاعدة. وهذه التصريحات مع احترامنا لمحمود عباس لا تصدر عن عاقل أو وطني. وإنما تصدر عن عميل إسرائيلي أميركي بامتياز. وكذلك تصريحات وتصرفات تيار المستقبل والمتحالفين معه لا يقرها منطق أو عقل.وإنما دليل قاطع على أن هؤلاء متحالفين مع من يمولهم ويحميهم ويقدم لهم الأموال والمساعدات ويشيد فيهم, مع الصهيونية والإدارة الأمريكية وإسرائيل, في المشاركة بالحرب على العروبة والعرب والمسيحية والإسلام.وان الوحيد القادر على وقف هذا العهر ووضع حد لهزائم الولايات المتحدة الأمريكية في كل مكان, وتحسين صورتها, إنما هو الشعب الأميركي في تحرك سريع وفعال. يضع فيه حدا لعهر إدارته, التي تصر على انتهاج هذا الطريق الشائن والمعوج والرديء, ويقيد الرئيس, بإلزامه عدم تجاوز الكونغرس بمجلسيه, والمطالبة بمسائلة ومحاسبة إدارة جورج بوش من قبل محقق نزيه, أو من قبل لجنة تحقيق قضائية مستقلة. بحيث يضعون النقاط على الحروف. وفتح باب الحوار على مصراعيه مع باقي الشعوب والدول والحكومات والمنظمات. وغير ذلك إنما هو مضيعة للوقت. ولذلك لن تفيد الرئيس الفرنسي الجديد أطروحاته,ما لم يعتذر هو وغيره عن مرحلة الاستعمار,وينصفون ضحاياهم. فالتهرب من الاعتراف بالحقيقة والحق بالمماطلة والتسويف لم تجدي نفعا في يوم من الأيام. وإنما تزيد النار ضراوة وتأجج الكثير من الضغائن والأحقاد.

(178)    هل أعجبتك المقالة (180)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي