هزلت في مصر..فعلى العرب السلام!

قد، الإنسان الذي لم يخطئ لم يجرب شيئا جديداً، وقد السكوت عن الخطأ يراكمه ويحوله لمصيبة يحتاج تصويبها لتهديم، وقد يكون المصريون أخطؤوا بفتح الباب واسعاً للإسلام السياسي ليصل للكرسي، أو قد غرر بهم.... وقد ما شئتم، ولكن عدا أن يدفعنا قد الخطأ لتصويبه بخطأ أكبر منه، آخذين لأنفسنا من تبرير ما قد يزيد من مؤيدي فعائلنا الخاطئة بفعل الإغراء والرشى أو بدافع التحضر والعصرنة. 

دونما تمهيد، ماجرى في مصر من انقلاب على الديمقراطية والصناديق، بصرف النظر عن رأينا بما أفرزت، هو الخطأ الذي قد يؤدي لنهج يخطه العسكر ومن في حكمهم، ويغيّر من المفاهيم الديمقراطية التي دفع الشباب العربي دماً لتصحيحها، ويؤخر ربما من وصول قطار أمل الربيع العربي، فشئنا أم أبينا، مصر قاطرة العرب وأم الدنيا ولو سرقت دول "البترودولار" الضوء من قاهرة المعز وبغداد المنصور المدوّرة ومن حصن دمشق. 

بالأمس، بلغ السيل الزبى عندما حكم القضاء المصري على الرئيس المنتخب بالحبس، بتهمة التخابر مع حركة حماس، في حين لم ير القضاء ولا الجيش ضيراً من التخابر والتنسيق مع إسرائيل أو مع النظام السوري، بدليل ما جرى بالعريش لجهة إسرائيل وما جرى في ميدان التحرير من تأييد لبشار الأسد وما جرى لجهة منع دخول اللاجئيين السوريين مصر دونما موافقة من أمن النظام السوري.

أن ينقلب الجيش على الشرعية قد يكون ذلك مبرر من وجهة نظر البعض الذين يرون في الإسلام خطرا على التعددية والحريات، وفي الإخوان خطر على مستقبل مصر والمنطقة، وأن يبرر البعض ما فعله الجيش من وعيد وتهديد المتظاهرين ورمي مناشير عبر الطائرات تحذرهم من البقاء في الساحات والاعتصام، وهم أنفسهم- المحذرون - من كانوا يعيبون على الرئيس مرسي إن أخرج مظاهرات تواجه مظاهرات، فذلك مدح وذم في آن وقد يكون له من يبرره...أما أن يُسجن رئيس منتخب وحصل على 51.7% من الأصوات وبتهمة التخابر مع فصيل عربي ممثل لدولة عربية أيضاً عبر صندوق وانتخابات، فذلك مالا أعتقد له أي تبرير سوى قتل الحلم والديمقراطية وعودة العسكر وربما السيد السيسي رئيسا لمصر العروبة. 

قصارى القول: قال العرب أن الأثر يدل على المسير والبعر يدلل على البعير فلو نظرنا، انطلاقا مما قاله العرب إلى مؤيدي الانقلاب العسكري في مصر، أقصد الإمارات والنظام السوري وإسرائيل، فيمكننا نتيجة وليس تخميناً التكهن إلى أين يسير قطار الربيع العربي بعد شلالات الدماء التي أريقت كرمى للكرامة والحرية والتعددية. نهاية القول: لا شأن لنا كسوريين-نظريا- بما يجري بمصر، فما يجتاح سوريتنا وما طرأ من تبدلات على ثورتنا، يحتاج أقواماً معنا لتحمل هول الصدمة، ولكن عندما وصل البلّ لذقوننا كسوريين، ولأن مصر بوصلة العرب وبحكم ما جرى انقلاباً على الديمقراطية والصناديق، بات قول الحق فرض عين..وأعتقد الساكت عنه شيطان أخرس.

(218)    هل أعجبتك المقالة (211)

مجد الأمويين

2013-08-14

بات قول الحق فرض عين..وأعتقد الساكت عنه شيطان أخرس.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي