
لن نفرض الإدارة المؤقتة على العرب... مسلم لـ"زمان الوصل": سلاحنا للدفاع عن النفس وسلاح الثورة جلب التكفيريين

أكثر من ستة أشهر مضت على الحوار الأول مع "صالح مسلم" رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، وثمة ثوابت وأقوال لم تتغير .. لن نهادن النصرة.. لسنا انفصاليين .. والسلاح لن يسقط الأسد.. أما المتغيرات كثيرة.. فعناصر (PYD) يزدادون قوة مع وحدات الحماية الشعبية، والنتيجة السيطرة على رأس العين وإحكام السيطرة أيضا على مناطق أخرى، أما المتغير الأكثر بروزا في هذه الفترة الزمنية بين الحوارين، فكرة الإدارة المحلية المؤقتة.. ذلك المقترح الذي أثار الشكوك والهواجس من الانفصال الذي طالما اتُهم به الأكراد.. إلا أن مسلم، يطمئن ويؤكد أنه مرحلة مؤقتة حتى تستقر الأمور في سوريا. أسئلة كثيرة واجهت بها "زمان الوصل" مسلم.. فإلى التفاصيل.
* قاتلنا جنود الأسد في حلب.. ولن نتحاور مع النصرة
* سلاحنا للدفاع عن النفس .. وسلاح الثورة جلب التكفيريين
* المتطرفون يسيطرون على الجيش الحر
* سنحارب حزب الله إذا دخل المناطق الكردية.
* الدعوة إلى الإدارة المدنية المؤقتة يتناقض مع دعوتكم لوحدة سوريا.. وهذا يشابه سلوك الجماعات الإسلامية في إقامة الإمارات.
بالتأكيد الدعوة إلى إدارة مدنية مؤقتة لا يعني الانفصال، هي فكرة قديمة يؤمن بها الحزب منذ 2007، وتقوم على التشاور مع كل مكونات المجتمع في غربي كردستان والمناطق التي لا يسيطر عليها النظام شمال سوريا، من أكراد وعرب وتركمان وآشوريين ولا يقتصر الأمر على الأكراد فقط، والهدف من ذلك تنظيم الحياة السياسية والأمنية والاقتصادية في المناطق المحررة، والبدء بتشكيل برلمانات مشتركة قادرة على إدارة هذه المناطق، ريثما تعود الأوضاع إلى الاستقرار.
والفكرة الآن قيد النقاش مع العرب والأكراد والتركمان وغيرهم من العرقيات الأخرى، ولا موعد محددا كما يروج الإعلام لتطبيق هذه الفكرة، فالمطلوب التوافق على الحكم المدني المؤقت وليس فرضه.
* هذا يعني أنكم استشرتم القبائل العربية في المنطقة؟
نعم بالتأكيد، ونحن على تواصل معهم في هذا الأمر، فالعرب جزء رئيس من هذه العملية، وكل ما يشاع عن حرب عربية كردية مجرد فتنة لن تحدث إن شاء الله، فمنطقة غربي كردستان منطقة مختلطة عرقيا، ونحن نؤمن بالعيش المشترك، كل ما نريده ملء الفراغ والتنظيم وليس الانفصال، على سبيل المثال وتأكيدا للعيش المشترك، فنحن نوزع المساعدات التي تأتي إلى هذه المناطق للعرب أولا وللآشوريين ثم الأكراد، وهناك الكثير من العرب طلبوا من الأكراد ووحدات الحماية الشعبية أن تحميهم من جبهة النصرة.
* أنت من الرافضين لتسليح الثورة وأنتم حزب مسلح حتى من قبل الثورة.. كيف تشرح هذا التناقض؟
نحن نتسلح في إطار حق الدفاع عن النفس، من أجل حماية المظاهرات السلمية، ولم يخرج هذا السلاح خارج المناطق الكردية، ومن يقول إننا لم نقاتل النظام فهو لا يعرف ما يجري على الأرض، لقد اشتبكنا مع النظام وقتلنا العشرات من جنودهم في حلب.
* لكن النظام لم يكن يفرق بين السلمية والسلاح.. وأطلق النار على العزل وعراة الصدر.. فكيف تلوح بأن التسليح للدفاع عن النفس.
هناك فرق بين السلاح من أجل الدفاع عن النفس، وبين ما يجري الآن في سوريا من تسليح لكل مكان، فالثورة المسلحة جلبت لنا المتطرفين والتكفيريين الغرباء، والنظام هو من أراد دفع الثورة وخروجها من سياقها السلمي لأنه يدرك أنه الأكثر قدرة على البطش والقتل. أما بالنسبة للأكراد فلم تخرج مظاهرة واحدة مسلحة.
* تقاتل وحدات الحماية الشعبية جبهة النصرة والمقاتلين المتطرفين.. هل تحتاجون إلى مساندة الجيش الحر وهيئة الأركان في هذا الأمر؟
بالطبع، نحن بحاجة إلى مساندة الجيش الحر لمحاربة القوى التكفيرية وجبهة النصرة، وناشدناهم أكثر من مرة لمحاربة جبهة النصرة، لكن دعني أقل لك إن المقاتلين على الأرض اليوم غالبيتهم من النصرة والمتطرفين، والجيش العلماني السوري الذي تتحدث عنه لا يتجاوز 10 في المئة. وهنا نطالب الجيش الحر بتشكيل جبهة لطرد مقاتلي جبهة النصرة.
* إذً أنتم مستمرون في محاربة جبهة النصرة؟
نحن ندافع عن مناطقنا الكردية وعن الأكراد، تصور أن هذه الجبهة تستبيح الدم الكردي والشرف الكردي، كيف تريد من الأكراد أن يتصرفوا حيال هذا التفكير، لقد أذاعوا بالمكبرات يدعون لقتل الأكراد.. هذه الجماعة المتطرفة لا يمكن أن تكون جزءاً من سوريا. ولن نتحاور معها لأنهم لا يقبلون الآخر، وسنستمر في مواجهتهم وطردهم من المناطق الكردية.
*ما حقيقة خروج الأكراد من تل أبيض؟
نعم الأكراد كلهم خرجوا من هذه المنطقة بعد دخول النصرة، التي سلبتها ودمرتها، فالكثير خرجوا حماية لأعراضهم وأسرهم من جبهة النصرة.. فالكردي لا يمكن أن يتعايش مع هذا الفكر.

* ما هو موقفكم من جنيف؟
نحن في هيئة التنسيق متفقون على إسقاط النظام بكل رموزه ومرتكزاته، والآن نحن مع الحل السياسي، وهناك من يقول لا حل للأزمة إلا برحيل الأسد.. فكل من يردد هذه العبارات فهو يريد بقاءه.. فالأسد لن يرحل من الحكم.. المسألة السورية معقدة جدا وتحتاج إلى مرونة سياسية.
ما رأيك بالائتلاف بعد انتخاب الجربا؟
أحمد الجربا كشخص، جيد وهو تربى في القامشلي ودرس في مدارسها وهو قريب جدا من الأكراد، وأنا كنت أول المهنئين له بالرئاسة والتقيت به أكثر من مرة، ويتمتع بأخلاق دمثة ووطنية، لكن المشكلة ليست مع الجربا، وإنما المشكلة بالجهات التي تتحكم بأحمد الجربا وبنية الائتلاف الإخوانية، التي تتحكم حتى بالمفاصل العسكرية، ومشكلة الجربا أنه محكوم وليس حاكما للائتلاف.
* هل لديكم مشكلة في التعامل مع الدول الإقليمية؟
نحن نعتقد أن الحوار مع الآخر هو الحل لكل المشاكل، وحتى لو كانت هناك حالة من العداء مع أية جهة، لا مانع لدينا في الحوار، ومن هنا نحن منفتحون مع كل الدول الإقليمية التي تريد الاقتراب من المسألة الكردية.
* موقفكم من تدخل حزب الله؟
نحن نرفض التدخل الخارجي من أي جهة كانت، وفي مناطقنا الكردية لم يكن هناك وجود لحزب الله ولا غيره، ولو اقترب سيجد الأكراد أمامه مستعدين للتضحية بأرواحهم من أجل حماية أراضيهم.. أما في المناطق الأخرى التي يحارب فيها حزب الله فهناك من يتولى الدفاع عنها.
* في أكثر من مرة طرح اسم عبد الباسط سيدا على أنه ممثل الأكراد في الثورة السورية، ويتحدث باسمهم في الائتلاف.. هل توافق على هذا الأمر؟
صحيح أن عبد الباسط سيدا رجل كردي، لكنه أبدا لا يمثل الأكراد في أي حال من الأحوال، وهو شخص لا علاقة له بالسياسة، كان يقيم في السويد، وبقدرة قادر وضعوه في المجلس الوطني السوري، وقبل ذلك لم يكن معروفا أبدا، وهو الآن يحاول أن يلعب دورا على الساحة السياسية الكردية، لكن الشعب الكردي يعرف من هم المناضلون والوطنيون.
عبدالله رجا - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية