أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الإعلام "المُصنع" كما يراه محافظ حمص...!؟

 رغم محاولة البعض تقليد ما قمنا به في المعرض والملتقى الإعلامي الأول؛ إلا أنهم جميعاً لم يستطيعوا استيعاب النقطة الأهم في عملنا؛ ولم يتفهموا خصوصية سوريا إعلامياً؛ سواء على المستوى الدولي أو العربي.

في البدايات وتحديداً عام 2006 عندما قدمت لمحافظ حمص فكرة لـ "إقامة ملتقى إعلامي عالمي في حمص"؛ ندب لمناقشة الفكرة وتحديد مدى قابليتها للحياة، أشخاصاً ليس لهم علاقة بالإعلام؛ أذكر من بينهم عضو جمعية فلاحية، وآخر له علاقة بالأعلاف، أو ما شابه، وكان الوحيد المختص بالإعلام من بين اللجنة أستاذي العزيز أحمد تكروني رئيس تحرير جريدة العروبة؛ في حينها أبدى أغلب الحاضرين استغرابهم للفكرة ووصفوها بغير المناسبة في الوضع الذي تعيشه سوريا...!، وبالطبع أُهملت الفكرة؛ إلا أن المحافظ وباعتقادي أدرك مبدأ "الخباز والخبر" وقرر المضي بتنفيذ الفكرة بعد عام على طرحها؛ وأقام "زمان الوصل" بالتعاون مع المحافظة؛ المعرض والملتقى الإعلامي 2007؛ الذي بثت من خلاله قناة الجزيرة برنامج الاتجاه المعاكس؛ لأول مرة في تاريخها من خارج استوديوهات الدوحة؛ بالإضافة لبث قناة العالم والمنار؛ وعدد من الفعاليات الأخرى؛ إلا أن ما جرى بعد ذلك لم أفهمه حتى الآن.
 

 على كل حال عمل المحافظ بمفرده وبمساعدة مساعديه الكُثر ليقيموا ملتقى عام 2008 وهذا الملتقى الحالي ضمن مهرجان القلعة والوادي؛ وهما بالمحصلة مستنسخين عن  الملتقى الأول؛ ولم يتضمنا الا لقاءات مع شخصيات إعلامية معروفة، ومحاضرات مطولة، والنتيجة.. تصفيق حار، ووجبة عشاء فاخرة؟!


ليطرح السؤال التالي؛ ما هي فائدة الوطن، وماذا قدمت هذه المحاضرات التقليدية لسوريا في ظل حصار إعلامي دولي وضعف إعلامي محلي؟


أبو فراس محافظ حمص؛ رجل منطقي إلا أن منطقه لم يستوعب أمرين في نظري؛ الأول لجنة تسمى "إعلامية" لمتابعة فعاليات الملتقى، جل أعضائها من غير الإعلاميين الحقيقيين، أي نسخة مصغرة عن اللجنة التي قابلتها في بداية طرح الفكرة، والأمر الثاني أن أهمية الشخصيات المحاضرة تأتي أساساً من أهمية مؤسساتها الإعلامية، فالمؤسسة الإعلامية هي التي يمكن أن تفيد الوطن وليس أحد مذيعيها منفرداً، حيث يأتي على أرقى فئات الطيران، ويقيم بأرقى الفنادق، ويُبجل ويُعظم من أجل محاضرة لمدة ساعة، يحضرها على الأكثر بضع عشرات، وتكلف مئات الآلاف بين سفر وإقامة!.


السيد المحافظ: "أساس نجاح الملتقى الحقيقي عام 2007 في تدمر هو بث الجزيرة أولاً ثم بقية القنوات وبالنهاية المحاضرات التقليدية". وكما قلت أنت في لقاءاتك الصحفية "كسبنا إعلانا مجانيا عن تدمر على قناة الجزيرة لمدة ساعة"، وكذلك إعلانا آخر عن متحف تدمر من خلال بث قناة العالم برنامجا حوارياً منه؛ وكذلك الأمر مع قناة المنار، يا ترى ماذا ستكسب سوريا من محاضرة لجورج قرداحي مجرداً من الـ mbc، أو محاضرة لمدير قناة الـ bbc العربية مجرداً من مؤسسته، وكذلك بقية المحاضرين بحسب برنامج الملتقى الحالي؟!

ثم ما هذه اللجنة الإعلامية التي ستقوم بتنظيم ملتقى إعلاميا، ومن هم أعضاؤها، هل اطلعت على سيرتهم المهنية السيد المحافظ..؛ أتمنى أن تطلع وستعرف ما أرمي إليه؛ وبالطبع استثني البعض منهم خصوصاً الزميلة رئيسة المكتب الصحفي في المحافظة؛ التي تتحمل بمفردها أغلب الضغوطات، بينما يقوم الآخرون بالاستعراض والبرستيج.


توقعت بعد تسريح "الثنائي المرح" من قائمة العاملين في مهرجانات المحافظة والعلاقات العامة؛ أن يتحسن أداء الملتقى الإعلامي الحالي، لكن للأسف تم استبدلاهما بمجموعة من "المرحين"؛ وكان البرنامج الذي قرأته مخيبا لأبسط الآمال في توصيل صوت سوريا السياسي والسياحي إلى العالم.
 

هل تعلم أنه بجهود أبسط من التي بذلت كان بالإمكان استقطاب عدد من القنوات العالمية للبث من سوريا؛ من خلال تسهيل لقاءاتها مع مسؤولين سوريين على مستوى رفيع؛ بالإضافة لبعض العلاقات العامة لبث أخبار المهرجان والملتقى من خلال أكبر وكالات الأنباء العالمية؛ لنطبق القاعدة الأساسية التي طبقناها في ملتقى عام 2007؛ إعلان مجاني لسوريا "غير مباشر" عبر أكبر الوسائل الإعلامية العالمية؟


اتمنى أن لا يكون ما كتبت غناء بالطاحون؛ وتذكر أبو فراس ماذا قدم المعرض والملتقى الأول 2007 لسوريا بشهادة وكالات الأنباء والجزيرة؛ وماذا قدم ما سمي ملتقى إعلاميا عام 2008 وهذا العام.

اللهم لا أسألك رد القضاء، لكن أسألك اللطف فيه....

رئيس التحرير

(185)    هل أعجبتك المقالة (175)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي