70 شهيداً في مجزرة المزرعة.... الرمي في البئر أحدث أساليب قوات الأسد

كشفت الهيئة العامة للثورة السورية أن مجزرة ارتكبتها قوات الأسد راح ضحيتها 70 شخصاً بين طفل وامرأة ورجل وشاب في قرية المزرعة قرب السفيرة في ريف حلب.
وإذا كان خبر مجازر النظام قد أصبح أمراً اعتيادياً, فإن لمجزرة المزرعة وقعاً خاصاً من حيث آلية تنفيذ قوات الأسد لها، حيث تعمد العناصر بأمر من الضابط المسؤول رمي 45 شخصاً في أحد آبار القرية, في حين تم حرق 25 شخصاً داخل أحد المنازل.
وفي تفاصيل وقائع المجزرة أفادت الهيئة في تقرير لها نقلاً عن عجوز أنقذها حطب جمعته للطبخ اختبأت تحته بأن الضابط المسؤول أمر عناصر النظام والشبيحة بجمع كل أهالي القرية بعد اقتحامها وإحضارهم إلى الساحة الكبيرة.
وبعد اجتماع الناس في تلك الساحة نادى الضابط "أحضروا لي أصغر طفل بينكم" فقام بذبحه بالسكين أمام أعين الناس وفي مقدمتهم أمه وأبوه وإخوته الصغار.
وبعدها أمر بإغماض أعين الجميع بعصبات قماشية سوداء واقتاد 45 شخصاً إلى أحد الآبار، ليلقوا بهم في جوف البئر واحداً تلو الآخر وهم معصوبو الأعين.
العجوز التي كانت الشاهدة الوحيدة على المجزرة أخبرت بعض شبان القرية، الذين نجحوا بالفرار من الموت ثم رجعوا إلى قريتهم، عن ذويهم الذين ألقي بهم في البئر.
وعندما قصدوا بئر الجريمة تمكنوا من إنقاذ رجل وحيد كان آخر من رمي في البئر، لكنه ما لبث أن قضى بعد انتشاله ورؤيته شقيقه مع الشبان الواقفين فاحتضنه ثم فارق الحياة.
وبحسب تقرير الهيئة فإن باقي شهداء المجزرة, فقد تم إحراقهم بأمر الضابط بعد أن جمعوهم داخل أحد المنازل، حيث جثثهم لا تزال داخل ذلك المنزل.
وأشار التقرير إلى اعتراف إعلام النظام بوقوع المجزرة لكنه -كعادته- اتهم "العصابات المسلحة" بأنها "ذبحت الأهالي انتقاماً منهم".
وفي ختام التقرير أكدت الهيئة أن تلك المجزرة ليست الأولى التي ارتكبها النظام بحق المدنيين في تلك المنطقة، إذ ارتكبت قواته مجازر في كل من بلدة خناصر وقرى أم عامود والقبتين والجنيد والملكية وغيرها على طول الطريق الموصل إلى حلب.
وحذرت الهيئة من أن المجزرة لن تكون الأخيرة إذا استمر صمت العالم أمام ما يرتكب من مجازر بحق المدنيين العزل في السفيرة وفي جميع انحاء سوريا.
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية