يتحسس أهالي محافظة حمص مخططاً ما مرسوماً يجري تنفيذه على أرض محافظتهم بالتعاون بين قوات الأسد وميليشيات حزب الله اللبناني.
فبعد القصير وما حولها ها هو شبحها يحوم حول القريتين وبلدات ريف حمص الشمالي الذي تحدثت تقارير إعلامية عن حركة نزوح غير مسبوقة تجاه ريف حلب شمالاً.
أما الخبر الطازج فهو تلكلخ التي كررت قصة القصير كضحية لـ"بروباغاندا" إعلامية يطبل بها إعلام النظام ومواليه ومحازبيه، ليصور "موقعة تلكلخ" كما لو أنها نصر عظيم رغم أن الغالبية الساحقة من البلدة الواقعة على الحدود اللبنانية ملاصقة لمناطق لبنانية متعاطفة مع الثورة، تقع تحت سيطرة النظام منذ فترة طويلة، إضافة لوقوعها بين قرى وبلدات تعتبر أهم خزانات الشبيحة في سوريا.
ويكشف نشطاء أن ما حدث في تلكلخ لم يكن سوى اتفاق بين الثوار وقوات الأسد على الانسحاب من القسم الضئيل الذي يسيطرون عليه مقابل عدم التعرض للمدنيين، لكن ماحدث بحسب النشطاء أن المدنيين لم يسلَموا ولا الثوار أثناء انسحابهم، فمارست قوات النظام عادتها عند أي اقتحام لأي منطقة معارضة بين إعدامات ميدانية طالت تسعة أشخاص أمس، وحرق للبيوت والممتلكات، وتشريد للأهالي على عكس ما يروج له إعلام النظام وداعمه من الإعلام الطائفي اللبناني والإيراني.
وهكذا كانت نهاية ما سمي "مصالحة" في تلكلخ "تحرير" للمدينة على حد زعم النظام وإعلامه الذي يعيش تخبطاً كشف محافظ حمص أحمد منير محمد جزءاً منه في تصريحات له عن تلكلخ عندما قال إن "المجموعات التي حملت السلاح في تلكلخ لم تكن ضد الدولة و الجيش، بل كانت لديهم مظالم شخصية تم حلها".
وأضاف أن الجيش لم يدخل تلكلخ لأن الدولة موجودة فعلياً فيها، مؤكداً أن قادة المجموعات المسلحة قدموا سلاحهم للدولة و"البوصلة صارت صوب الجولان".
ومع إعلانه أن "تلكلخ خالية الآن من السلاح" اعتبر المحافظ تسليم السلاح للدولة الشرعية دليل على انتهاء "الحرب الكونية"على سوريا.
ورأى أن الحل هو سوري بامتياز و ليس من الخارج، معيداً حكاية "الطرف الثالث" الذي يحاول خلط الأمور كلما اقترب الحل، وهي حكاية اخترعت بالتوازي مع اندلاع الثورة في 18 آذار.
وبينما تحدث ناشطون عن تنفيذ إعدامات ميدانية واستشهاد 15 مدنياً وجرح واعتقال المئات في المدينة يقول المحافظ "استقبلنا من رمى سلاحه بالأحضان، و هذا هو العرف السوري و تلكلخ الشاهد".
كما نصح أهل تلكلخ بالابتعاد عن عمليات التهريب، مشيراً إلى أن سيتم إنشاء منطقة صناعية لمنطقة تلكلخ بمساحة 83 هتكاراً "بتوجيه من الأسد".
وكرر محمد اتهام "جماعات تكفيرية ولبنانية محسوبة على الحريري و خالد الضاهر جاءت من لبنان و عاثت فساداً في حمص و سنكشف ذلك و القضاء لهم بالمرصاد".
من البلد | |
|
حمص - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية