
"زمان الوصل" تحاور فراس مصطفى طلاس: "الائتلاف" نسخة المعارضة من الجبهة التقدمية وهذه كامل قصتي

* مبادرة "الأمر الواقع" دليل على أن الأسد لايرضى بأي حل لايبقيه رئيساً مدى الحياة
*رامي مخلوف لا يملك ثروة..هو أكبر أمين صندوق في العالم وسيارته الشخصية ملك للحكومة
*إرتهان مستقبل سوريا للمؤسسات المالية الدولية كلام شعري أكثر منه اقتصادي
*"رجال أعمال النظام" أمناء صناديق لإدارة أموال العائلة، يمولون الشبيحة ويشترون ذمم صحفيين عرب وممثلي أحزاب عربية لا يعرفها أحد
نفى رجل الأعمال فراس طلاس أي طموح سياسي له بعد انتصار الثورة، المؤمن بحتميته، مؤكداً أنه حتى لو كان لديه رغبة بذلك، فالتنظيم السياسي الذي يمكن أن ينضم إليه لم يجده بعد، "وفي كل واحد من التنظيمات الموجودة هناك شيء مني، لكن في كل واحد هناك شيء لا أحبه أبداً، وهذا الكلام ينساق حتى على حزب البعث وجبهه النصرة وما بينهما".
ورأى طلاس في حوراه مع "زمان الوصل" كأول وسيلة إعلام سورية تحاوره أن الائتلاف "يغالب الاحتضار"، واصفاً إياه بأنه لم يعد أكثر من النسخة المعارضة من الجبهة الوطنية التقدمية، "حيث يتعامل الإخوان مع باقي مكونات الائتلاف كما يتعامل حزب البعث مع باقي أحزاب الجبهة".
ويشير إلى أن "ما نحتاجه فعلاً هو واجهه سياسيه لثوار الداخل".
كما أخذ طلاس على بعض المعارضين اعتبار أنفسهم أكبر من الثورة، واصفاً ميشيل كيلو "الصديق السابق" بأنه محلل سياسي عميق ولكنه "ليس سياسياً".، أما "الصديق" معاذ الخطيب، فيرى طلاس أنه ظلم بترؤسه للائتلاف، "معاذ إنسان وطني طيب وذكي وهذه صفات قلما تجتمع معاً لعامل في الشأن العام كنت ولا أزال أراه مترئساً هيئه كبرى للمحاسبه والمصالحه نحتاجها جداً في المستقبل لنبني سوريا موحده مع كل المشاريع المتضاربه والتي لا تريد ذلك". ، وتابع طلاس: "من حق سوريا أن تتصالح مع ماضيها، لتستطيع بناء مستقبلها بشكل صحيح"، مؤكداً أن "سوريا تحتاج محاكمات قضائية عادله لا محاكمات إعلامية وفيسبوكية".
وعن موقفه من الثورة قال إن المسألة بالنسبة له منذ اليوم الأول لم تكن موقفاً سياسياً، بل كانت مسألة ضمير، و"علاقة خاصة بيني وبين ربي، وبيني وبين نفسي، ولا أريد من الدنيا الآن سوى أن يسير أبنائي في شوارع دمشق دون أن يلتفتوا للوراء".
تلك كانت جزئيات حملها الحوار مع رجل الأعمال فراس مصطفى طلاس، وفي ما يلي التفاصيل:
1- هل تؤيد القروض والمال الخارجي ومنه الخليجي في إعادة الإعمار ..وهل السوريون

قادرون على إعمار سوريا بأنفسهم...ما تبعات مال صندوق النقد والبنك الدولي على ارتهان مستقبل سوريا؟
طلاس: سوريا ليست بلداً فقيراً، لكن موارده تدار بطريقه خاطئه في الماضي والآن إذا أردنا أن نكون واقعيين، فلا بد لسوريا بعد كل هذا الدمار من الاقتراض ومن قبول بل وتشجيع الاستثمارات الخارجية، مع القبول ببعض التكيف الذي يتطلبه هذا النوع من الاستثمارات. لا يمكن للإمكانات الذاتية ان تعيد بناء سوريا، والاقتصاد هو الشأن الأكثر واقعية في العالم، ويتطلب قدراً كبيراً من المرونة وحسن التفاوض.
أما التخوف من ارتهان مستقبل سوريا لِلمؤسسات المالية الدولية فهو كلام شعري أكثر منه كلام اقتصادي، وأريد أن أسأل: لم ترتهن سوريا سابقاً لشروط البنك الدولي فإلى أين أوصلنا ذلك؟ هل أوصلنا لاقتصاد قوي ومواطن مكتفٍ، أم أوصلنا للدمار والخراب والموت؟
في الاقتصاد ما من شيء سيء بالمطلق ولا شيء جيد بالمطلق. وهو يشبه العمليات الحيوية في الجسم، فارتفاع السكر مضر كانخفاضه، وانخفاض الكوليسترول مضر كارتفاعه، فنحن بحاجة لقدر من كل شيء في اقتصادنا المستقبلي، المهم أن نتمكن من إعادة بناء بلدنا وتأمين حاجات مواطنيه.
2- ماهي رؤيتك -باختصار- للاستثمار في سوريا الجديدة، وهل سيكون لك دور اقتصادي بعد الثورة كما كان قبلها؟
طلاس: لا شيء في سوريا سيكون بعد الثورة كما كان قبلها، فمن كان معجباً بسوريا الأسد عليه أن يتأقلم مع أنها انتهت، ومن لديه حنين لسوريا الخمسينات فلن تكون هي.
سوريا الجديده ستكون حسب الطريقه التي سينتهي بها النظام الأسدي، مع أنى أؤمن بضروره البدء منذ الآن بالاستثمار في التعليم والصحه والتعاونيات.
الدور الذي أحلم به في سوريا المستقبل هو العمل التنموي، أي بناء مؤسسة تعنى بتنمية المجتمع.
قبيل الثورة كنت أدرس مع مجموعة من الخبراء توزيع نسبة من ماس (شركتي) على عمال الشركة، وتخصيص القسم المتبقي لعدد من المشاريع التنموية تهتم بقطاعات الشباب والثقافة والمرأة، ولدي دراسة متكاملة تعود لنهاية عام 2010 تتضمن عملية التحويل هذه، وكنت قد أطلقت على المؤسسة اسم "لمياء الجابري" لتنمية المجتمع تخليداً لذكرى والدتي رحمها الله. وأذكر أننا كنا نحضر لحفل بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس مجموعة ماس، وكنت سأعلن عن هذه الخطوة في الحفل الذي كان مقرراً في مطلع نيسان 2011.
ثم بعد الثورة بفترة قصيرة وحين كنا مدهوشين من وصول عدد الشهداء إلى ألف شهيد، أجريت تعديلات على الدراسة، وخصصت نسبة من الشركة للعمال ونسبة لأسر الشهداء ونسبة للمؤسسة التنموية، وحين باشرت بالتحضير القانوني قام رامي مخلوف بمسرحية التحول إلى العمل الخيري، فشعرت أن خطوتي ستحسب في السياق نفسه، وسأجدني مضطراً أن أشرح لكل شخص في سوريا حقيقه مشروعي، وما أخطط له مستقبلاً أن أعيد إحياء هذا المشروع مع إجراء تعديلات تتناسب وتغير الظروف.
رجال أعمال النظام
3- باعتبارك رجل أعمال بارزاً وكنت مقرباً من النظام، حدثنا كيف يستفيد النظام من رجل الأعمال في هذه الأزمة والعكس؟
طلاس: لا أعرف عما يجري الآن إلا ما يعرفه أي شخص يعيش خارج سوريا، لكن من خبرتي السابقة في آلية عمل تلك المنظومة، وما يتسرب من هنا وهناك، فإن رجال الأعمال الذين بقوا مع النظام هم فقط من يرتدون لباس رجال الأعمال بينما هم أمناء صناديق لإدارة أموال العائلة، وبالتالي فهم يعملون كجزء من النظام، يمولون شبيحته، ويشترون ذمم بعض الصحفيين العرب وبعض ممثلي الأحزاب العربية التي لا يعرفها أحد، يأتيهم أمر الصرف كما يأتي لأي محاسب فينفذه دون نقاش.
4- هل لك أن تورد لنا أبرز رجال الأعمال الداعمين للنظام؟
طلاس: أعرف أني نجوت، وأعرف أن كثير ممن كنت أثق بهم سابقاً وأحبهم، أراهم الآن خارج المركب، ومن بقوا معه فهم يعلنون أنفسهم ويفاخرون بذلك ولستم بحاجتي لأعددهم.
بشار الأسد
5- يقال إن بشار الأسد شخصية محبة للمال، حدثنا عن تجربتك أو معرفتك بهذا الجانب.
طلاس: إسمحوا لي أن لا أجيب عن هذا السؤال فليس لي تجربه مباشره معه وليس من عادتي أن أدخل في شخصنة أي موضوع، ولو كان مع رئيس فاقد لشرعيته فكل هذا تفاصيل تافهة أمام حجم الدم.
6- كنت تحدثت في لقاء تلفزيوني عن تعاملات النظام مع اسرائيل، ما الذي أخّر كشفك عن تلك الحقيقة وهل من تفاصيل لم تتحدث عنها؟
طلاس: ما قلته كان جواباً لسؤال من الإعلامي الأستاذ حسن معوض استفساراً عن حديث صدر مني لصديق مشترك وبالتالي أرى هذه المعلومات تحصيل حاصل ولا تفيد لا الآن ولا في المستقبل، فنحن نعرف أن هذا النظام لايردعه قتل كل السوريين ليحافظ على لصوصيته فبالتالي أي تعامل مادي يكون بسيطاً أمام اتفاقات القتل.
أمين الصندوق رامي مخلوف
7- بكم تقدر ثروة رامي مخلوف وما هي القطاعات التي كانت تحت سيطرته، وهل عملت معه؟.
طلاس: ليس لدى رامي مخلوف ثروة، رامي مخلوف هو أكبر أمين صندوق في العالم، هو مدير لصندوق العائلة الرئيسي، والمعلومة التي لا يعرفها أحد أن سيارته الشخصية ملك للحكومة ومكاتب (سيرياتيل) الموزعة في المحافظات ليست له، بل هي ملك لمتعهد تحصيل الفواتير والذي يتقاضى نسبة بسيطة من قيمة الفاتورة لقاء تخديم هذه المراكز. وأي شخص من أسرة متوسطة يملك في سورية فعلياً ما يخاف عليه أكثر من رامي مخلوف، وبالنسبة للقطاعات التي كانت تحت سيطرته، فأظن أنه لا يسيطر تماماً على قطاعي التريكو وتصنيع طاولات الزهر، أما ما تبقى فله كله أو معظمه، أو أتاوة يفرضها على العاملين فيه.
وأنا لم أعمل معه مطلقاً، لا بشكل مباشر، ولا غير مباشر، وحتى لم يكن يوجد علاقة شخصية بيننا. إلا إذا اعتبرنا الكراهية من قبله لي وعدم احترامي له نوع من أنواع العلاقة الشخصية.
محاكمة رجال النظام
8- هل تؤيد محاسبة رجال النظام السابق والحالي بمن فيهم والدك أمام محكمة عادلة.. حتى لو كانت أحكاما "معنوية".. ولكن للتاريخ وللأجيال القادمة؟
طلاس: لا أؤيد، بل أطالب، من حق سوريا أن تتصالح مع ماضيها، لتستطيع بناء مستقبلها بشكل صحيح، ولكن لننتبه أن سوريا تحتاج محاكمات قضائية عادله لا محاكمات إعلامية وفيسبوكية.
وقد أعلنت منذ الشهر الثاني للثورة أنني أضع نفسي تحت أي محاسبة أمام قضاء نزيه، وأني مستعد لرد دين سوريا عليّ, بل وأتمنى أن تقبله يوماً.
مصطفى طلاس حزين
9- مازال الوالد في الداخل، متى آخر مرة تحدثت إليه وما هو موقفه مما يجري؟
الوالد ليس في الداخل وقد خرج من البلد قبل انشقاق مناف بأيام، وهو مقيم في الخارج، وحزين لما وصلت إليه البلد. أما موقفه فله وحده حق إعلانه في الوقت المناسب.
10- اعترفت أيضاً بأنك وبعض أفراد عائلتك جزء من منظومة النظام الفاسد، ولو بقدر، وسمعنا أنك سترجع كل أملاكك للدولة السورية القادمة، هل تعتبر تلك الخطوة تكفيراً عن ذنب أو محاكمة ذاتية؟
طلاس: سوريا قدمت لي الكثير الكثير، ومنحتني فرصاً لم تتح لغيري من أبناء جيلي، وحتى الآن منحتني فرصه أن أكون في ثوره شعبي، وافتح عيني وقلبي وعقلي لأرى الواقع بطريقة أخرى لم أكن قد اختبرتها سابقاً.
المسألة بالنسبة لي منذ اليوم الأول للثورة لم تكن موقفاً سياسياً، كانت مسألة ضمير، وعلاقة خاصة بيني وبين ربي، وبيني وبين نفسي، ولا أريد من الدنيا الآن سوى أن يسير أبنائي في شوارع دمشق دون أن يلتفتوا للوراء. وأن يعيشوا حياتهم الطبيعية ويكونوا دائمي الفخر بأبيهم أمام كل السوريين كأي سوري آخر، وأنا مستعد لتقديم أي شيء لتحقيق هذا الحلم.
العمل السياسي وثوار الداخل
11- لم ينخرط فراس طلاس بأي تنظيم سياسي معارض، ما هو السبب وهل تؤيد العزل السياسي وعدم وصول أي من "الفلول" لمواقع قرار بعد سقوط النظام؟
طلاس: بالنسبة لي شخصياً ليس لدي أي طموح سياسي، لم يكن لدي سابقاً وليس لدي الآن، ولن يكون مستقبلاً. هذا موضوع، والموضوع الآخر، حتى لو كان لدي رغبة بذلك، فالتنظيم السياسي الذي يمكن ان أنضم إليه لم أجده بعد، وفي كل واحد من التنظيمات الموجودة هناك شيء مني، لكن في كل واحد هناك شيء لا أحبه أبداً، وهذا الكلام ينسحب حتى على حزب البعث وجبهه النصره وما بينهما.
12- هل تربطك أي علاقة مع ثوار الداخل، وما نوع تلك العلاقة، وهل ساهمت بالدعم وما نوع ذلك الدعم إن حصل؟
طلاس: لا تربطني أي علاقة الآن بأي شخص في سوريا سوى ثوار الداخل، وأحياناً ألتقي بأصدقاء قدامى خرجوا من البلد بسبب نشاطهم أو موقفهم السياسي، فهم أيضاً بشكل أو بآخر من ثوار الداخل، أما موضوع الدعم فمن غير المناسب الحديث عنه لأسباب عديدة. خصوصاً الآن.
لكني أستطيع القول إننا شرعنا بالعمل من الداخل على مشروع نعمل عليه منذ فترة ونأمل أن يحدث فرقاً فى الداخل. وسنعلن عنه في الوقت المناسب.
مبادرة الأمر الواقع والثورة ومناف
13- كنت طرحت ما يسمى بـ"مبادرة الأمر الواقع" ما مصيرها بين زحمة المبادرات، في الوقت الذي لا يعلو فيه صوت على صوت المعركة، كيف كان صدى المبادرة لدى كل الأطراف بعد نحو شهر من إطلاقها؟
طلاس: أحياناً يكون أهم إنجاز لشيء كـ"مبادرة الأمر الواقع" أن تلقي في التداول تعبير مبادرة وتعبير أمر واقع. نحن بحاجة لتحريك المياه الساكنة. حتى لو لم نحصل على النتائج التي نريد. لكن تراكم الأفكار وردود الأفعال عليها، وتعدد المبادرات لا بد في النهاية أن يصل لبر ما فالمبادره كانت الدليل على أن الأسد لايرضى بأي حل لايبقيه رئيساً مدى الحياه.
14- قد يرى البعض بأن في المبادرة تراجعاً عن أهداف الثورة، كيف ترد وما رؤيتك لمستقبل تلك الثورة السورية؟
طلاس: تراجع عن أي هدف من أهداف الثورة؟ وما هي أهداف الثورة؟ هل هي إلا سوريا تعددية ديموقراطية تدار عبر صندوق الانتخاب ويعيش فيها جميع السوريين متساويين أمام القانون أياً كانت انتماءاتهم الدينية والعرقية والاجتماعية؟
أنا أرى أن التراجع عن أهداف الثورة جاء عبر الادعاء الفارغ بحصرية تمثيل الثورة والشعب، وبيع هذا الشعب الأوهام، والمتاجرة بتضحياته.
15- هل أنت مؤمن بانتصار الثورة وإسقاط النظام؟
طلاس: أؤمن بلا نقاش، لكني أدرك أن دربنا طويل وشاق.
16- هل لديك تصور عن دور مستقبلي لشقيقك مناف في سوريا المستقبل؟
طلاس: مناف ضابط محترف و إذا كان له من دور يلعبه، فهو دور الضابط السوري المحترف. ولا أتمنى له غير ذلك، وأظنه لا يفكر بغير ذلك.
17- الرستن بلدك دفعت الثمن باهظاً في الثورة، إلامَ تُرجع ذلك؟ هل لكم - كعائلة طلاس- نصيب من ذلك؟
طلاس: أجل لقد خسرنا حتى الآن 1.5 مليون بيت، و6 ملايين مهجر، وأكثر من 100 ألف شهيد. أنا بلدي هي سوريا وليس الرستن، وأهلي هم السوريون وليس آل طلاس فقط.
18- معروفة اللغة المتدنية التي يعبر بها بعض مؤيدي النظام، كيف تتعامل مع ردود الأفعال القاسية لدرجة الوقاحة والسقاطة الناتجة عن أولئك تجاهك؟
طلاس: تغير شعوري وتعاملي مع هذه الأشياء مع مرور الوقت، ففي البداية كنت أبتسم ثم صرت أهتم بشتائمهم لأنها كانت تعطيني المؤشر الدقيق لصحة ما أقول، فحين يرتفع معيار اللهجة وتزداد اتساعاً أعرف أنني أصبت نقطة حساسة عندهم.الآن لا أكترث نهائياً، وصرت أعتبر كل ما يبدر منهم مضيعة للوقت. وإشغال عما هو أهم، فبدلاً من متابعة ردود مؤيدي النظام وشتائمهم، يمكن أن نفعل أي شيء يقربنا خطوة من هدفنا النهائي.
حكم الإعدام
19- فراس طلاس محكوم بالإعدام في محكمة الإرهاب، ما تفسيرك للحكم لجهة التوقيت، وما مغزى إصدار الحكم في اليوم نفسه وربما في القرار نفسه مع عبد الحليم خدام؟
طلاس: تحليلي ووفق معرفتي للآلية التي تحكم عقليتهم، أعتقد أنهم تعمدوا أن يكون اسمي أول من تصدر بحقهم أحكام كهذه، لأن الحكم الأول عادة يحظى باهتمام وتداول الناس لفترة اطول، وحين يتكرر الأمر ويطال أشخاصاً آخرين يقل الاهتمام به تدريجياً. وأنا أتوقع قريباً أن تصدر عشرات ثم مئات ثم آلاف الأحكام المشابهة بحق الكثيرين فكل من يعمل كي يزاح الأسد بالنسبه له هو عدو شرس.
وأظن أنهم تعمدوا إصدار الحكم علي مع خدام في نفس اليوم، ليخلقوا في ذهن الناس ربطاً غير واعٍ بيني وبين خدام، مستغلين الشعور الشعبي السيء نحوه، ورغم عدم وجود أي ربط من أي نوع بيني وبينه.
الائتلاف الوطني.. كيلو والخطيب
20- السؤال الأخير، كيف تنظر إلى الائتلاف الوطني، وهل ستنضم إليه... وهل لك تواصل سياسي مع ميشيل كيلو أو معاذ الخطيب؟
طلاس: بالتأكيد لن أنضم الى الائتلاف فأظنه يغالب الاحتضار، وهو لم يعد أكثر من النسخة المعارضة من الجبهة الوطنية التقدمية، حيث يتعامل الإخوان مع باقي مكونات الائتلاف كما يتعامل حزب البعث مع باقي أحزاب الجبهة. أما ما نحتاجه فعلاً هو واجهه سياسيه لثوار الداخل.
وبالنسبة للأستاذ ميشيل كيلو فهو صديق سابق ومحلل سياسي عميق ولكنه ليس سياسياً، وهذه مشكلتنا مع أغلب متصدري المشهد المعارض أنهم اعتبروا أنفسهم أنهم أكبر من الثوره.
وأما الصديق معاذ الخطيب فهو صديق ظلم بترؤسه للإئتلاف، فمعاذ إنسان وطني طيب وذكي وهذه صفات قلما تجتمع معاً لعامل في الشأن العام كنت ولا أزال أراه مترئساً هيئه كبرى للمحاسبه والمصالحه نحتاجها جداً في المستقبل لنبني سوريا موحدة مع كل المشاريع المتضاربه والتي لا تريد ذلك.
رئيس التحرير وجودت حسون - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية