استطاع بقطبه الديمقراطي اختراق ممانعة الائتلاف بالتوسعة، وأحدث توازناً بين القوى العلمانية والإسلامية وبقية التيارات الأخرى، ليكون بعد ذلك الائتلاف أكثر تنوعاً. ميشيل كيلو أبرز رموز المعارضة حاضراً وماضياً، يفند ما يتردد من حديث عن ترشيح السعودية له لرئاسة الائتلاف، ويرفض علانية الدخول تحت أي جناح إقليمي، متمسكاً بالسيادة والقرار السوري. حاورته "زمان الوصل" وحملت معها جملة من التساؤلات الداخلية والإقليمية والدولية، بدءاً من هواجس التطرف في الداخل إلى مؤتمر جنيف2.. فإلى تفاصيل الحوار:
نذهب إلى جنيف2 بضمانات... كيلو لـ"زمان الوصل": لست مرشح السعودية، والمتطرفون لن يسيطروا على سوريا

- التقسيم خطر يلوح النظام به و السوريون ضده
-"القصير" هامة، لكنها ليست مفصلية في وطن يقاتل فيه مئات الآلاف النظام
-الأولوية لعمل منظم يضم تيارات الإئتلاف مع ميثاق توحيدي للعمل الوطني يربط القوى السياسية بقوى المقاومة
-لن أنظر إلى السوريين بأعين أجنبية، بل أراها في ضوء مصالح الثورة والشعب
استطاع بقطبه الديمقراطي اختراق ممانعة الائتلاف بالتوسعة، وأحدث توازناً بين القوى العلمانية والإسلامية وبقية التيارات الأخرى، ليكون بعد ذلك الائتلاف أكثر تنوعاً. ميشيل كيلو أبرز رموز المعارضة حاضراً وماضياً، يفند ما يتردد من حديث عن ترشيح السعودية له لرئاسة الائتلاف، ويرفض علانية الدخول تحت أي جناح إقليمي، متمسكاً بالسيادة والقرار السوري. حاورته "زمان الوصل" وحملت معها جملة من التساؤلات الداخلية والإقليمية والدولية، بدءاً من هواجس التطرف في الداخل إلى مؤتمر جنيف2.. فإلى تفاصيل الحوار:
* أستاذ ميشيل.. اسمح لي أن أبدأ معك من النهاية.. أنت مرشح السعودية لرئاسة الائتلاف ودخولك عليه بضغط منها.. هكذا يردد الكثير من أوساط المعارضة وحتى المراقبين للوضع السوري؟
بعد ضحكة طويلة يجيب كيلو أنا لست مرشح أحد لا السعودية ولا غير السعودية .. أنا أعمل من أجل سوريا ومن أجل الشعب السوري، وإذا كان كان ذلك مرتبط بزيارتي إلى السعودية ولقائي برئيس الاستخبارات الأمير بندر بن سلطان، فأنا من أعلن عن هذه الزيارة، وهي لم تكن سرية ومن تحت الطاولة، كانت زيارة استطلاعية للتعرف على الموقف السعودي من الثورة السورية والمعارضة عموماً. وأنا مستعد للذهاب إلى أي مكان من أجل سوريا على ألا تكون هذه الزيارة تنتقص من سيادة سوريا وشخصيتها.
* لكن بعد توسعة الائتلاف ودخولك ..ارتفعت أسهم الترشيحات لتوليك رئاسة الائتلاف؟
لقد كانت توسعة الائتلاف نجاحاً ملموساً وواضحاً حققته المعارضة والقطب الديمقراطي، عبر بشكل واضح وجلي عن الإرادة الوطنية. أما فيما يتعلق برئاسة الائتلاف، فصدقني هي آخر همومي ولا أفكر فيه، فهي ليست طموحاً بالنسبة لي، ما أبحث عنه هو العمل من أجل الثورة على أرض الواقع، وأقولها بكل وضوح، لن أستمر في مكان لن أستطيع من خلاله تقديم عمل مفيد ومهم للشعب السوري.
ميشيل مكيلو اسم معروف وسياسي مخضرم، لا يسمح لنفسه أن يكون ورقة خاسرة في صفوف المعارضة، ودخولي إلى الائتلاف، من أجل تحقيق شيء يخدم المصلحة العامة، وليس بهدف الشكليات.
* واجهت ممانعات كثيرة لدى دخولك الائتلاف، وتهماً يميناً ويساراً، ما هي أبرز هذه التهم؟
بالفعل، كانت التهم من كل حدب وصوب، لكنها لم تؤثر لأن الغاية كانت وطنية وهي توسعة الائتلاف ليكون أكبر تمثيلاً للشعب السوري، ومن أول هذه التهم، أنني كنت أسعى إلى إنشاء تكتل علوي علماني داخل الائتلاف، وهذا أمر معيب أن يقال بحق شخص مثقف مثل ميشيل كيلو، فأنا لن أدخل في مثل هذه المحرقة لأن الأهداف أكبر من هذه التهم.
* باعتبارك جزءاً حيوياً من الائتلاف الآن.. ما هي أولوية العمل سياسياً وعسكرياً؟
بعد التوسعة، لا بد من عمل منظم يضم جميع أعضاء وتيارات الإئتلاف على أساس توافقات لا خلاف عليها توضع في ضوئها خطة عمل ملزمة للجميع، مع ميثاق توحيدي للعمل الوطني يربط القوى السياسية بقوى المقاومة، وخاصة في الجيش الحر، كي تكون لدينا القيادة المطلوبة لإدارة سوريا خلال الفترة الانتقالية.
* وما هو تصور المعارضة عن التعامل مع الكتائب المتطرفة على الأرض؟
لن أنظر إلى السوريين بأعين أجنبية، بل أراها في ضوء مصالح الثورة والشعب، فما اتفق منها مع هذه المصالح كان غير متطرف، ومن اختلف عنها ومعها كان مؤذياً لنا، سواء كان متطرفاً أم معتدلاً. المهم أن لا ننجر إلى محاولات تشقنا، وأن نقدم للعالم ضمانات سياسية وعسكرية كافية تؤكد أن الوضع كان وسيبقى تحت السيطرة، وأن المتطرفين لن يسيطروا على سوريا، لأننا نعرف كيف نتعامل معهم، ليس بالقوة بالضرورة.
* قبل أيام انتهت معركة القصير بسيطرة قوات النظام، هل ترى أن معركة القصير مفصيلة؟
- ليست معركة القصير مفصلية، إنها مهمة جداً لكنها ليست مفصلية في وطن يقاتل فيها مئات آلاف السوريين النظام.
* - أستاذ ميشيل هناك العديد من القراءات ترجح خيار التقسيم في سوريا.. هناك تراه مطروحا وممكناً؟
- لا أعتقد أنه سيكون هناك تقسيم، وهذا خيار لم يقرره السوريون بعد،رغم المآسي، لذلك لا أعتقد بأن التقسيم احتمال قوي. إنه خطر يلوح النظام به، لكن السوريين في كل مكان من وطنهم ضده.
* أنتقل إلى جنيف2 .. وما أدراك ما جنيف2.. هل تؤيد الذهاب إلى هذا المؤتمر؟
نعم .. أؤيد الذهاب إلى جنيف2 ، إن كانت هناك ضمانات حقيقية بأنه سيتكفل بنقل السلطة في سوريا، وفق مقررات جنيف واحد في حزيران 2011، مع ما يعنيه ذلك من نهاية للنظام الاستبدادي الحالي، فهذا من شأنه أن يوقف سيل الدماء في سوريا ويؤمّن الانتقال الديمقراطي ورحيل رموز النظام.
* أخيراً.. أستاذ ميشيل كيف توصف الأزمة السورية؟
هناك خلط في توصيف الأزمة السورية وتسرع في التشريح، فمن الخطأ حصر الأزمة بشخص بشار الأسد، فنحن نتحدث عن أزمة وطن ومجتمع وسلطة، فهي أكبر من بشار الأسد بكثير وعلينا تجاوزها بنجاح في أقرب وقت لبناء سوريا ديمقراطية على أنقاض النظام الحالي .
عبدالله رجا - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية