بعد كل الذي حصل، وبعد رفع الأعلام الصفراء في معارك الاحتلال، والسوداء على المساجد، أيُّ ادعاءات وطنية يمكن أن يرفعها النظام اليوم في وجه شعبه ليتابع توغلاً في دمائهم وممتلكاتهم، وأيُّ علمانية سيصدقها السوريون بعد رفع الروحانيات شعاراً وتمدد"الحسينيات " على الجغرافيا وتشويه التاريخ.
أي تعددية يمكن أن تنطلي على من غرر بهم وساقهم من عواطفهم كنعاج خلف بيدر من كذب ووهم وكيدية.
أيُّ أمة عربية واحدة بعد استبدال قحطان بحزب الله وإيران بالعالم، وأيُّ سيادة بعد التوسل لتدخل جيوش تكسوها الثأرية لتقتل السوريين وتصرخ يا لثارات زينب والحسين.
هي ديون صفوية، تتراكم على سوريا أرضاً وشعباً، قد لا يكون إيفاؤها مستعجلاً من حاقدين نكوصيين، يقتصون لجريمة لم ترتكب عمرها 1333 عاماً، لكن الفوائد ستتراكم على تلك الديون، لتؤخذ من الأرض والعرض وربما حتى من الوجود.
الآن، سؤال من هو العدو بدأ يتعالى وها هو الاختلاط والتركيب يلفه كل يوم ؟!.
من هو العدو الحقيقي للشعب بعد عامين من القتل والتنكيل والقصاص، أهم العرب الذين جروا ثورة الكرامة بمالهم وتطرف بعضهم ليلقوها في الجب ويبقى يوسف السوري يعاني ريثما يمر السيارة.
أهم دول الغرب والشمال الذين سرقوا أمل الشعب وأمّلوا يعقوب بقميص من وهم ودم كذب.
أتراهما الجارتان صاحبتا وهم الامبراطوريات البائدة، العثمانيون والفرس، اللتين "يصلبا المسيح من جديد" .
من هو، إسرائيل المغتصِبة التي تربى السوريون على عدائها وأثروا من أكلهم وحقوق أبنائهم ليحاربوها ويخرجوا "إبراهيمهم من نيران العذاب".
كلهم أعداء وكلهم يحرصون على بقاء سوريتنا في أتون الحقد والدمار والتلاشي.
بيد أن عدواً متخفياً بوجه أخ حيناً ومخلص للأمة بقية الأحايين، هو من جاء ببني قريظة وقنيقاع و أعاد نكء ثأر الصليبيين، نقل حلم الروس للعودة قطباً و فتح باب جهنم للصفويين ليعاقبوا التاريخ.
أتعرف من هو يا سيادة الرئيس، هاك هذه الحكاية، ولا يخامرك الأمل أن للناس ذواكر سمك وذباب، لأنها مرحلة تكتب بدم وخيانات وإن انتشيت"بمديح الظل العالي".
وقف بواب مؤسسة يتصيد العاملين الداخلين بتثاقل ليقول: لقد مات من كان يعيق عملك ويؤخر ترقيتك.
ذهب كل موظف في تفكيره بحسب من يخاله سبب فشله، العامل ظن رئيس قسمه قد مات ورئيس القسم حسب
مديره المباشر قد مات والمدير ضمر أن الميت هو المدير العام والمدير العام تفاءل بموت الوزير.
بيد أن المفاجأة في رؤية كل متفائل لميته أمامه، فعاد الجميع إلى البواب مؤنبين ومستفسرين.
البواب أكد الموت وأن جثة الفقيد فوق في قاعة الاجتماعات. هرع من يهمه الأمر للقاعة فوجدوا تابوتاً، فتحه كل على حدة فلم يجدوا بداخله سوى مرآة.
سارع لفتح التابوت وسترى من هو عدو السوريين، من نقل سوريتهم كرمى لميراث وحقد إلى هاهنا، ومن فاضل بين"الأسد وحرق البلد"
نهاية القول: أعمى من لا يقر أن ثمة متطرفين ركبوا على موجة الحرب السورية، كما ركب كثر، يحلمون بإمارة من وهم ترضي من ضمر بهم شراً لئلا تصل شرارة طلب الحرية لعروش إماراتهم وممالكهم. ومنحاز من لا يعترف بتدخلات وعبثية تلف سوريتنا من اللواء المقتطع إلى الجولان المغتصب.
ولكن الغبي من تنطلي عليه النهايات ولا ينظر لسيرورة الأحداث وكيف سيقت غصباً ليكون خيار السوريين بين الرمضاء والنار...ومتخاذل من لا يجرك اليوم لتفتح التابوت قبل أن تكسر نيران الثأرية المرآة بداخله..ويضيع العدو.
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية