ضمن أسبوع "مار اليان" الثقافي الذي تقيمه مطرانيه الروم الأرثوذكس في مدينة حمص أحيا الشاعر العربي جوزيف حرب أمسية شعرية في صالة سينما الكندي وذلك في تمام الساعة الثامنة من يوم أمس 8/3/2008 .
وكان الشاعر الحمصي محمد علاء الدين عبد المولى قدّّّم الشاعر حرب بكلمات رقيقة عبرت عن مشاعر الجمهور في الصالة تجاه هذه القامة الأدبية الكبيرة حيث قال عبد المولى :
شعره يحي القلوب وهي رميم
يصب الزيت فوق نار الشبق
سيصيبكم بحمى العطر
لا يشبه أحدا وقعت عليه قراءتنا
صوته خيوط ذهب اللغة
ووصفه عبد المولى بنبي الجمال حين قال ما أبهانا في حضورك يا نبي الجمال .
ثم بدأ الشاعر حرب أمسيته بكلمة عبّر من خلالها عن شكره للشاعر علاء على الوصف الجميل وشكر صديقه الشاعر السوري نزيه أبو عفش الذي كان عراب قدومه إلى هذه الأمسية على حد تعبيره .
ثم أسهب في الحديث عن قيمة حمص الشعرية فقال :
انتم مدينة أعظم الشعراء فأين هم الآن وأين أثارهم يحق لي أن أطالبكم بأرواحهم
أين وزارة الثقافة لماذا لا تحيي هذا الإرث .
بعد ذلك شكر الشاعر حرب صديقه المناضل ( كما وصفه ) نجاح واكيم الذي حضر الأمسية كما شكر القائمين على أسبوع مار اليان الثقافي وعبر بكلمة صغيرة عن مشاعر الأخوة بين سورية ولبنان قائلا
سورية ولبنان لعن الله تلك الواو
بعد كل هذه المقدمات ألقى الشاعر حرب قصيدة طويلة كانت اقرب إلى الشكوى الحارقة تضمنت شيء من ألمه الشخصي والوطني وشيء من الوحدة والعزلة وشيء من الفخر بعروبته وأشياء أخرى فاقت الوصف
عندما قال :
منذ لا يقل عن ثلاثين سنة وأنا أراسل جميع شعراء الوطن العربي
من غير أن تصلني منهم أي رسالة ..
ما خنتكم يوما لماذا لم يراسلني أحد
بيروت ليس لها بريد
وهي بنيت بأرض لم يعرفها الحمام ..
جوزيف العرب الذي رفع الجمهور إلى سماواته الشعرية والذي لمس في عيون السوريين الحاضرين شوقهم ومشاعرهم تجاهه وتجاه لبنان .
قال في قصيدته نفسها :
أليس أفضل أيها القلم القليل الخبز
أن تبقى أخف كالسنونو
يا أيها الشعراء كيف أكفكم
كفي خضعت لتعذيب كبير
يا أيها الشعراء مازال
التراب يحتاج للحبر أكثر من دم الشهداء
كونوا مرة أخرى مسيح الأرض
أن الأرض مريمكم
أيها القلم القليل الخبز
كيف تختار الوسام على البنفسج
ما أعظم القلم الذي لست تراه الروح
إلا من ظلام السجن ولا تشرق عليه إلا شمس الورق
الشاعر العربي جوزيف حرب عبر عن عروبته الأصيلة وذكر في قصيدته الطويلة" لم يراسلني منكم احد" كل أقطار الأمة ترك في جعبتها الأدبية قطرة صغيرة من شعره اللازوردي كما وصفه عبد المولى
أعطيت هذا العالم العربي كل دمي
صوتي طار من قطر إلى قطر
رسائلي كالعواصف حرة حمراء
ترفع جرحكم علما
ولما أشعلت وطني الحرب
وحوصرت بيروت
واعتقل الجنوب كأي لص
لم يراسلني منكم أحد
لي امة محفورة الرايات في حجر الريح
يحيا العراق
تعيش مصر
دمشق مقرة الغزاة
القدس عاصمتي
الجزائر رايتي الأعلى .
لي أمة في الأرض أصبح أهلها أغرابها
وغزاتها أصحابها .
ثم ختم أمسيته بإجلال يليق بالحكماء القدامى
يا أيها الشعراء قد شاخ فيّ الحبر .
لو لم يبقى من وطني العربي
سوى وادٍ
يظلل ناقتي بدوي
سأظل افخر أنني عربي
وعند انتهاء الأمسية كان لزمان الوصل حديث سريع مع الشاعر حرب قال:
أريد أن أؤكد ما قلته في المقدمة لا يحق لشاعر أن يسمى شاعرا دون أن تعترف به حمص وجمهورها لديكم لوحة فسيفساء شعرية ولا أروع ابتداء من ديك الجن الحمصي مرورا بنسيب عريضة ووصفي قرنفلي ...
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية