قدم الرئيس المستقيل للائتلاف الوطني أحمد معاذ الخطيب الثلاثاء خريطة طريق لحل الازمة السورية، صادرة عن "لقاء تشاوري" عقده مع معارضين سوريين في مدريد، بحسب ما أفاد على صفحته الخاصة على موقع "فيسبوك" للتواصل.
وعرضت الورقة الصادرة عن "اللقاء التشاوري الوطني السوري" نقاطاً "لإقامة نظام ديموقراطي بديل"عن نظام الأسد، مشددة على وجوب ألا يضطلع الأخير بأي دور في أي مرحلة انتقالية تضع حداً للنزاع المستمر في البلاد منذ أكثر من عامين.
وأتت الاقتراحات بعد اجتماع استمر ليومين في مدريد بدعوة من وزارة الخارجية الاسبانية، وشاركت فيه مجموعات مختلفة من المعارضة السورية.
وبحسب الوثيقة التي نشرت على صفحة الخطيب، أكد المشاركون أن "المقدمة الأساسية والملحة لأي انخراط في عملية سياسية حول سوريا، (هي) سحب الجيش إلى ثكناته، وإطلاق سراح كل المعتقلين وفتح الأبواب أمام دخول المساعدات إلى كل المناطق بدون استثناء، والسماح بالتظاهر السلمي، والبدء بعودة اللاجئين والمهجرين".
وشدد المعارضون على أن "وفد قوى الثورة والمعارضة في أية عملية سياسية هو من الائتلاف الوطني وباقي أطراف المعارضة، ويعتبر الممثل الشرعي في ما يتعلق بالمفاوضات".
وأشار المجتمعون إلى أن "بشار الأسد ونظامه الأمني ليسا جزءاً من المرحلة الانتقالية، ولا دور له في مستقبل سوريا، وبضمانات دولية لرحيله".
ويشكل مصير رأس النظام السوري الذي تنتهي ولايته في العام 2014، عائقاً أساسياً أمام أي تفاوض حول حل سياسي للنزاع، إذ تؤكد المعارضة رفضها لأي حوار قبل رحيل الأسد، بينما يشدد النظام على أن مصير الأخير "يحدده الشعب السوري".
وطرح المجتمعون تأسيس "مجلس حكماء" يتولى تسمية حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة، على أن يشرف المجلس على عملها، ويمهد لإعلان دستوري "لإطلاق جمعية تأسيسية في خلال عام من تأسيس مجلس الحكماء".
وبحسب صحيفة "ال موندو" الاسبانية، شارك 86 معارضاً من "مختلف التيارات، إضافة إلى ممثلين لمختلف الأحزاب السياسية والأقليات الدينية والمجموعات النسائية ومقاتلين من الجيش السوري الحر" في الاجتماع.
وقالت الحكومة الاسبانية إن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كان مشاركاً في الاجتماع، علماً أن الخطيب قدم في آذار/مارس الماضي استقالته من رئاسة الائتلاف.
وتقدم الخطيب في شباط/فبراير الماضي باقتراح مشروط لمحاورة ممثلين للنظام، في خطوة لاقت اعتراضات من أطراف في المعارضة السورية، ولم تلقَ تجاوباً من النظام.
وفي مقابلة مع الصحيفة الاسبانية، قال الخطيب إن اجتماع مدريد هدفه "إرسال رسالة إلى كل قوى المعارضة الأخرى، للتوحد"، مؤكداً أن "التفاوض على انتقال سلمي ليس المشكلة. كل الأمر يتعلق برحيل بشار الأسد".
ننشر "إعلان مدريد" كما ورد...
إعلان مدريد
المشاركون في اللقاء التشاوري الوطني السوري ( مدريد 20-21 أيار 2013 ) و في إطار سعيهم من أجل انتصار الثورة على أساس بناء قرار سوري مستقل، يعزز الثورة في مهمتها إسقاط النظام بكلّ رموزه، والتأكيد على نزع شرعيّته كاملة، وإقامة نظام ديمقراطي بديل يوفّر الحرية والعدالة والمساواة وسيادة القانون والحريات لكلّ السوريين, ويخرج بسوريا والسوريين من الكارثة التي أوقعها بهم النظام
فإنهم يؤكدون
-1 إن المقدمة الأساسية والملحّة لأيّ انخراط في عمليّة سياسية حول سوريا، سحب الجيش إلى ثكناته، وإطلاق سراح كل المعتقلين وفتح الأبواب أمام دخول المساعدات إلى كل المناطق دون استثناء, والسماح بالتظاهر السلمي, والبدء في عودة المهجرين واللاجئين إلى أماكنهم .
-2 إن الدور الاقليمي والدولي في التعامل مع الثورة مطالب بتأكيد التزاماته وضمانته الكاملة من اجل قيامه بلعب دور في رعاية أية عملية سياسية تتعلق بسوريا ، وضمان نتائجها.
-3 أن وفد قوى الثورة والمعارضة في أية عملية سياسية هو من الائتلاف الوطني وباقي أطراف المعارضة يعتبر الممثل الشرعي للشعب السوري فيما يتعلق بالمفاوضات.
-4 أن بشار الأسد ونظامه الأمني ليس جزءً من المرحلة الانتقالية، ولادور له في مستقبل سوريا، وبضمانات دولية برحيله.
- 5يسبق تشكيل الحكومة الانتقالية تأسيس مجلس حكماء, تتمثل فيه مكونات الشعب السوري برعاية الأمم المتحدة, ويتمتع بالصلاحيات الكاملة في:
• تسمية الحكومة الانتقالية من أصحاب الكفاءات .
• الاشراف والمراقبة على أعمال الحكومة .
• التمهيد لإعلان دستوري لإطلاق جمعية تأسيسية في خلال عام من تأسيس مجلس الحكماء .
- 6تتولى الحكومة الانتقالية شؤون الحكم بسلطة كاملة, وتقوم بإدارة البلاد إلى أن يتم تحديد اسس النظام السياسي الجديد والقائم على الديمقراطية والتعددية والعدالة والمساواة وسيادة القانون.
-7 تخضع الاجهزة العسكرية والأمنية لسلطة الحكومة الانتقالية, وهي تلتزم بإعادة هيكلة هذه الأجهزة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة .
-8 تمارس الحكومة مسؤوليتها الكاملة في الحفاظ على مؤسسات الدولة والعمل على إعادة هيكلتها وإصلاحها بهدف توفير المصلحة العامة وتحقيق الديمقراطية واستقلال القضاء.
-9 اعتمد اللقاء مبادئ التلاقي الوطني السوري .
-10 أن ينبثق عن المؤتمر لجنة متابعة هدفها رفع مستوى التنسيق بين قوى الثورة والمعارضة، ويدعون إلى عقد مؤتمر مصغر لها في غضون اسبوعين من تاريخه لوضع استراتيجية وآليات موحدة لإدارة الاستحقاقات المقبلة .
و الرحمة لشهدائنا و النصر لثورتنا (وما النصر إلا من عند الله )
مبادئ التلاقي الوطني السوري
1- استقلال القرار الوطني السوري سياسياً .
2- إحياء الروح الوطنية السورية .
3- تنحي النظام و رأسه, والانتقال السلمي للسلطة ضمن حل سياسي .
4- التفاوض ضمن ضمانات دولية ذات جداول زمنية محددة .
5- تجنيب سورية المزيد من الدماء والخراب و حماية مؤسسات شعبها .
6- تعزيز التمدن الحضاري السوري وأخلاقيات شعبنا الأصيل .
7- اعتبار مأساة الشعب السوري فوق كل انتماء حزبي
8- الجوانب ذات الأبعاد الإنسانية ذات أولوية في أي حل, وفي مقدمها إطلاق سراح المعتقلين و عودة المهجرين .
9- اعتماد مبدأ المحاسبة و العدالة الانتقالية و احترام شرعة حقوق الإنسان .
10- الأمور الدستورية تحددها مشاورات ضمن مؤتمر وطني جامع .
11- الدفاع عن حملة الثورة والاحتضان الوطني لهم .
12- دمج قوى الثورة العسكرية ضمن جيش وطني
13- تعزيز الوحدة الوطنية ومعالجة المظالم التاريخية التي تعرض لها الشعب السوري .
14- دعوة الائتلاف الوطني وكافة أطراف المعارضة للتنسيق فيما بينها , واتخاذ موقف موحد تجاه الاستحقاقات الدولية .
20 - أيار2013
اسبانيا- مدريد
الفرنسية - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية