أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الشيخ نبيل الدندل لـ"زمان الوصل": قد تكون اللامركزية حلاً للأكراد والعرب.. والتقسيم خيانة وطنية

- الأكراد منقسمون والعرب مثلهم وفي كلا الطرفين متعصبون

- لهذه الأسباب تشكلت جبهة الجزيرة والفرات وقلة الدعم دفعت الشيخ البشير إلى الاستقالة من رئاستها

- في ظل الصراع مع النظام لا تستطيع أن تحدد لأحد نمط عمله، وبعد السقوط سيذهب الزبد ويمكث ما هو أنفع

- النظام أغراني بمنصب سفير في العراق، وقائد شرطة في الرقة

لم تكن العشيرة بعيدة عن محور الأحداث في الثورة، العشيرة التي طالما سيطر عليها النظام بالمال والمنصب، خرجت عن طوعه مع بدء الثورة، ولم يرضَ شيوخ العشائر المدنيون والعسكريون ما يرتكبه النظام بحق أبناء الوطن.

وشهدت صفوف قوى الأمن العديد من الانشقاقات الصامتة لضباط عشائريين، بعيداً عن أعين الأعلام، ومنهم العميد وأحد شيوخ قبيلة العقيدات نبيل الدندل، الذي انضم بدوره إلى جبهة الجزيرة والفرات كعضو قيادة، بغية تنظيم المجتمع العشائري في ظل الانفلات الأمني.. نبيل الدندل يروي لــ"زمان الوصل" قصة الانشقاق والتفكك داخل جبهة الجزيرة والفرات.

•جرت الشهر الماضي اجتماعات بين شيوخ عشائر عربية وأكراد، ماذا جرى في هذا الاجتماع ولماذا عقد؟
لاشك أن القضية الكردية هي قضيه إقليمية والنزعة لدى القوميين الأكراد موجودة، فالقضية الكردية هي هاجس لشعوب العراق وتركيا وإيران وسوريا وهناك قوى دوليه تسعى لتأجيج الصراع القومي في المنطقه وإذا تفجر هذا الصراع فلن تكون نتيجته إلا مزيداً من الدماء والدمار، ومن هنا جاء اللقاء بين أبناء سوريا عرباً وأكراداً لبحث مستقبلهم، ومن هذا الشعور طرحت الفكرة من أبناء العرب في الجزيرة والفرات للقاء أخوتنا الأكراد لنتقاسم هموم الوطن.

•تقاسم هموم الوطن أم الوطن ذاته، خصوصاً وأنك من أنصار اللامركزية؟
الشعب السوري خلال 40 عاماً تعرض للظلم وأكثر من ظلم أخوتنا الأكراد حاربهم النظام في ثقافتهم ولغتهم وفي حق المواطنة، فكان اللقاء محوره أن الثوره من صلب أهدافها إزالة الظلم عن كافة أطياف الشعب السوري وأولهم الأكراد وتثبيت حقوقهم الثقافيه دستورياً في ظل وحدة سوريا الجغرافيه التي هي عنوان المواطنة ومن يدعو إلى تقسيم سوريا جغرافياً فهي خيانة بامتياز.

الأكراد والعرب منقسمون, جبهة الجزيرة والفرات لمنع الفوضى

•من هي الشخصيات الحاضرة والأحزاب العربية والكردية؟
الحقيقة، الأكراد منقسمون والعرب منقسمون، ففي كلا القوميتين يوجد أشخاص متشربون بالعصبية القوميه لكنهم سيدركون في وقت من الأوقات أن اللقاءات والحوارات والبحث عن حلول لمشاكل سوريا الحديثة هي المخرج للوصول إلى صيغة توافقيه قد تكون اللامركزيه إحدى الحلول الناجعة لذلك. أما اللقاء فقد كان مشاورات أوليه لأشخاص لم يتجاوزوا الـ 10 واتفقوا أن يتواصلوا مع الأحزاب الكردية والقوى العربية لطرح الموضوع والحصول على موافقة لعقد مؤتمر تشاوري أولي يعزز الثقة بين الأطراف.

•هل هذا اللقاء بعلم الجانب التركي؟
لا أبداً، فالشأن سوري بحت ولم يُبحث مع أخوتنا الأتراك وهو مشروع لم يكتمل ليتم طرحه على أحد، وعند اكتمال فكرة اللقاء بالتأكيد أول من سيعلم هم أخوتنا الأتراك.

•أرى جبهة الجزيرة والفرات تتفكك وتدب فيها الخلافات، ماذا يجري في داخلها؟
الحقيقه أن الثوره السورية بدأت غير منظمه ورأينا أهميه تنظيم العمل العسكري والسياسي لأبناء الفرات والجزيرة فأنشأت جبهة الجزيرة والفرات لكي تعمل على محورين الأول عسكري للم شمل الثوار تحت قياده واحده وتحديد الأهداف التي تعجل بسقوط النظام ومنع الفوضى لدى بعض فصائل الثوره وحماية المنشآت الاقتصاديه.
والمحور الثاني سياسي هو نقل هموم أبناء الفرات للائتلاف والدول الداعمة وتقديم مشروع سياسي لمستقبل سوريا ما بعد سقوط النظام وتطوير الجبهة لتكون أكثر ديمقراطيه في اتخاذ القرارات الهامه خاصة أنها تضم ثوار ثلاث محافظات مهمة، فدعينا إلى تشكيل مجلس شورى إلا أننا واجهنا عده معوقات أولها عدم حصول الجبهة على أي دعم مادي أوعسكري ووجود قياده للجبهة انفردت بعملها بعيداً وبدأت تتصرف بطريقة فرديه ضيفه مما جعل الجبهة تراوح مكانها ولم تتقدم أي خطوه إلى الأمام.

لهذه الأسباب استقال البشير

•يُقال إن مناطق الجزيرة من أسوأ المناطق المحررة، تنظيمياً وعسكرياً وحتى اجتماعياً والتطرف يتنامى فيها، فماذا تفعلون أنتم، علماً أن كل ما قلته لا يحتاج إلى دعم مادي؟
في آخر اجتماع للجبهة تم مناقشة رئيس الجبهة السيد نواف البشير بكل المعوقات فكان جوابه أنه اتصل بكافه الدول الداعمة ورفضت جميعها تقديم أي دعم مادي أو عسكري، وأنه لهذا السبب قدم استقالته من رئاسة الجبهة، أما الفوضى التي تدب في منطقتنا فتعود إلى العمل الفردي غير المنظم وتباين الرؤية لدى الفصائل الثوريه على الأرض وشكواها من عدم تقديم دعم لإثبات وجودها على الأرض وهذه أحد أسباب الفوضى التي نراها.

•وما هي خطتكم، أنتم ضباط سابقون منشقون ذوو خبرة وقبل كل شيء شيوخ عشائر عريقة ماذا تفعلون، جيل الشباب خطف منكم المشيخة؟
لا تكن متشائماً لكل ثورة إفرازاتها الدينيه والاجتماعية والسياسية، والفوضى في ظل الصراع مع النظام لا تستطيع أن تحدد لأحد نمط عمله وسلوكه لكن بعد سقوط النظام سيذهب الزبد ويمكث ما هو أنفع وسيدرك الشباب أن عليهم أن يبنوا وطنهم بالعقل والعلم والعمل وسيكون أبناء سوريا كلهم مساهمين في ذلك ولن يستغنوا عن خبراتنا وعن مرجعياتهم القبلية التي وقفت إلى جانبهم أما من وقف ضد شعبه مع النظام فسيذهب إلى مزابل التاريخ مهما علا شأنه.

•شيخ نبيل هذا كلام نظري، على أرض الواقع ماذا قدمتم لدير الزور والبوكمال وغيرها؟
الوقوف إلى جانب أبنائنا في ثورته إحدى الواجبات الدينيه والوطنية والأخلاقية أما ماذا قدمنا فالأمر بتعقيداته أكبر من إمكانياتنا لكننا نقدم ما نعتقد أننا قادرون على تقديمه وذلك أضعف الايمان.

•البوكمال منطقة محررة أليس الأجدر بك وبعض الأشخاص أن تكونوا هناك تنظمون وتخططون، ما الذي يمنعكم؟
من يضحي بكل ما يملك ويترك منصبه في الدولة ويرفض كل إغراءات النظام ويعرض نفسه وأولاده وعائلته للخطر أليست هذه تضحية.

•بما ذا أغراك النظام؟
قدم كل الإغراءات المناصبية والمادية وأنا انشقيت عن النظام وبقيت 4 أشهر إلى جانب أهلنا وكنت مطلوباً لكن عندما قصف النظام مدينه الجلاء واستشهد من أبناء أخوة الشيخ نواف الفارس بدأت ضغوط الأهل للمغادرة خوفاً على أطفالنا وأهلنا فكان الخروج وإعلان الانشقاق. فالنظام منذ بداية الثورة بدأ يغري شيوخ القبائل ويقدم لهم الأموال الطائلة.

•ماذا عرض عليك النظام؟
عرض النظام عليّ منصب سفير في العراق، قائد شرطة في محافظة الرقة، وتهربت من كل هذه الإغراءات.

•بدأ في البوكمال إنشاء المجالس المحلية هل تواصلت معهم؟
نعم نحن على تواصل يومي معهم، ولا أعتقد أننا سنلعب الدور القيادي في هذه المجالس، من يقود المجتمع هم شباب الثورة وهؤلاء هم الذين سيتولون أمور إدارة شؤؤنهم وتحديد سبل مستقبلهم، أما نحن سنبقى إلى جانبهم نقدم لهم النصح والإرشاد إذا احتاجوه.

عبد الله رجا - زمان الوصل
(413)    هل أعجبتك المقالة (307)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي