أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أسئلة حول مبادرة بطعم "صفقات التجار"

يبدو أن مبادرة "الضمير السوري" ستأخذ شكل الجنحة، لأن دلائل الجناية لما تقترف وتكتمل بعد. كما أن برجوازيي دمشق ومن لف لفيفهم، لم يصلوا لتحديد الزمان والمكان المناسبين لاقترافهم جنحة التأسيس لمبادرتهم التي يدعون لها، شريطة توفر الملاءة المالية وربما ارتباط المصالح وتحقيقها.

الخبر يقول: دعا تجار سوريون(أنس الكزبري، وفيق سعيد، موفق قداح، نبيل الكزبري، عماد غريواتي ..) بدعم روحي من الجليل راتب النابلسي وتزكية من كبير اقتصاديي الإسكوا عبد الله الدردري، دعوا إلى اجتماع نهاية آذار الجاري في مدينة عمان لإطلاق مبادرة الضمير السوري، وذلك لإحساسهم العالي بالمسؤولية -حسب الدعوة- وتحت تأثير وازع ضميرهم الوطني والإنساني.

بداية القول: ليس لي ولا لأي سوري الحق بالتشكيك بوطنية أو نوايا الآخرين، كما ليس لأي سوري أن يقف حائلاً في وجه مساع تدعو لوقف تخريب سوريا ونزيف الدم، ولكن من حقنا كسوريين أن نسأل، وخاصة أن الصمت،إن لم أقل التخاذل، لف قطاع رجال الأعمال، رغم احتراق سوريا التي منحتهم كل ما هم فيه وعليه، أكثر من أي قطاع آخر.

أول الأسئلة، لماذا الآن يا سادة المال بعد أن أخذت الأزمة طرق اللاعودة وبعد سقوط زهاء مئة ألف سوري وتهديم جل سوريتنا وزيادة أكلاف الخراب عن خمسين مليار دولار، بل ودخلت الدولة في غياهب التقسيم وربما الدولة الفاشلة التي قد لا تخرج منهما إلا بعد أن يقضي الله أمراً كان مفعولا؟!.

السؤال الثاني: لماذا تحتكرون المبادرة و تلعبون على أباطرة المال وأبعدتم من هم على الأرض أو من اكتوت أيديهم بنيران الثورة وهل خلال الدم والخراب يمكن التفكير بالمجد والبحث عن الأضواء؟!.

ثالثاً، لماذا اشترطتم على المتحاورين عدم وجود شروط للتفاوض، أيمكننا فهم شرطكم على أنكم تسعون لإطالة عمر النظام وعدم وضع شرط خروجه من على السلطة أو من سوريا ضمن أولويات مبادرتكم؟!.
رابعاً، هل شرط عدم وجود شرط، يعني فيما يعني تبرئة القتلة والمخربين من حقوق الناس الذين فقدوا ممتلكاتهم و حقوق آل الشهداء بالقصاص من قاتلي أهليهم، وكأنكم ستفاوضون على صفقة استيراد مختلف على رسومها وتأخذون من عفا الله على ما مضى منطلقاً لمساعيكم الحميدة؟! .

خامساً، أتعتقدون يا سادة أن طروحات غائمة وعامة وفضفاضة من قبيل "البحث في شكل الدولة وعلاقة الحاكم بالمحكوم ،ومفهوم المساءلة المتبادلة والحكم الصالح، وأسس الحياة السياسية المحققة للتمثيل الفعال لجميع فئات الشعب، وأسس الحياة الاقتصادية التي توفر فرص العمل والعدالة والتنافسية للاقتصاد الوطني "يمكن أن تصل لمستوى ما آل إليه الحال في سوريا، وخاصة بعد سلسلة المبادرات المحلية والمستوردة ومحاولات إثبات النوايا التي يعتمدها النظام، من تزامن القتل والاعتقال وفصل العاملين في الدولة دونما منحهم أي حقوق، بالتزامن مع طرحه للحوار؟!.

سادساً، لماذا لم تبلغوا من المسؤولية ما يمكنكم من طرح تنحي النظام شرطاً ولو أمنتم له من خلال علاقاتكم ملاذاً وملجأً آمناً ليكون لطرحكم إغراء للدخول والمتابعة وتعيدون لأنفسكم الثقة التي تلاشت أمام المستهلك إثر انزوائكم وهروبكم وأسركم مذ بدايات الدم، وأنتم-ربما– الأعلم والأكثر تأذياً وخسارة من الحكم الفردي المافيوي أيام زمان؟! .

سابعاً، هل نسقتم، من خلال علاقاتكم وتوزع استثماراتكم على بقاع العالم، مع الدول الراعية لموت السوريين والمتدخلة في سفك دمائهم والحريصة على إدامة الأزمة، كي لا تعودون للمربع الأول بعد توزيع الآمال وزيادة الآلام؟!.

ثامناً وأخيراً، أتعتقدون بهذه السرية واعتماد أصحاب السطوة المالية يمكن أن تلزموا الشارع المنتفض بقراراتكم وهو الذي حزم أمره وحدد خياراته ولم يعد ليقبل بوصاية حتى ممن دعمه وموله وغرر به وحرف ثورته عن مساراتها، بمن في ذلك دول البترودولار؟!.

نهاية القول: ما أحوجنا كسوريين لوقف نزيف الدم والتخريب وقطع الطريق على المشروعات التقسيمية التي تلوح ويروّج لها كثيرون، ولكن-حسب اعتقادي– على نحو غير الذي تسلكونه، وأخص أن تأخركم وربما تأييدكم الخفي عبر صمتكم وربما أكثر، أفقدكم مفاتيح الحل وزمام المبادرة، ولئلا أبدو دموياً أو ساعٍ لسفك الدم، حبذا لو خلعتم فكركم السابق وطعّمتم مشروعكم بأسماء لها حظوتها ومصداقيتها لدى الشارع، إن من رجال الأعمال الداعمين لثورة الكرامة أو من رجال الدين المرفقين قولهم بالأفعال ...أم من الثائرين، فعسى أن يأتي الفرج، أوملامحه على أيديكم أو من خلال صناديقكم الملآنة.

(233)    هل أعجبتك المقالة (230)

زياد عبدالقادر

2013-03-24

لماذا الآن هذا هو السؤال .. لماذا الآن سؤال سيبدد كل ما ينوون !!.


mary

2013-03-24

لا هم ولا غيرهم استاذ عدنان .. سبق السيف العذل ...


mays

2013-03-24

مع ان الأسماء سورية .. ولامعة على ما فهمت .. لم اسمع بشخصية واحدة منهم في حياتي .. فعلى من سيكون تأثيرهم !؟ ألسنا نحن الشعب .. نحن السوريين أم مع من وعلى من !؟؟.


صبحي عبد الله

2013-03-24

على جثتنا أن يسرق التجار الثورة..ومبادرتهم مرفوضة ومساعيهم مشكورة.


ziad

2013-03-24

مرحبا بهم في مرحلة الحرق .. حرق كل شئ وأي شئ ستطالهم النيران لا محالة.


عقيل حسين

2013-03-24

لم يبق سواهم لم يخض في دمنا وثورتنا .. لم يبق إلا رجال الاعمال لم يبخسوا تضحياتنا ويطففوا موازيننا كما كانوا دائما في أموالنا وثرواتنا لينفضحوا قولاً صريحاً بعد صمت تواطيء عفن .. ليكونوا بالفعل .. قير الختام انشالله.


أبوشاكر الديمقراطي

2013-03-24

أدبيات حزب البعث ألحظها بين طيات كلام الكاتب الذي كان مسؤولا في جريدة البعث ، سؤال - لماذا الآن؟ - هو من أكثر الأسئلة التي كنت أسمعها في الجرائد الرسمية السورية وفي البرامج السياسية في الإذاعة والتلفزيون السوريين بالإضافة لعبارات من مثل : في هذه اللحظة الحاسمة من تاريخ أمتنا .. طيب سأجيب الكاتب عن سؤال لماذا الآن ، أن تأتي متأخرا أفضل من أن لا تأتي أبدا ، أنا شخصيا أتمنى لو لا يكون هناك حل سياسي وينتصر الفريق صاحب الحق ، لكن المشكلة هو أن كلا الطرفين على باطل وكلا الطرفين ملطخة أيديهما بدماء السوريين لذلك فالحل الواقعي هو حل سياسي بين الطرفين يحافظ على ما تبقى من البلد ، طبعا لا آظن أن هناك فرصة حاليا لحل سياسي لأن هناك دائما من المزايدين من مثل كاتبنا والذين سيضعون العصي في الدواليب ويسألون الأسئلة المكرورة من مثل لماذا الآن ؟ وأين كنتم ؟ ولا ينسى طبعا أن يستخدم مآسي الأطفال والنساء لإثبات وجهة نظره.


سوري مغترب

2013-03-24

رغم ثقتنا الكاملة بعدم جدوى ما يقولون ويفعلون ورغم حزمة الشكوك التي تلف مبادرتهم ان لزمانها وان لمكانها وان للقائمين بها وعليها وان وان .. الخ ؛ ولكن من باب التأمل والرؤية المتفائلة أعتقد أنا وكل سوري موافقون على أية مبادرة من شأنها ايقاف سفك الدماء وخراب البلد ومنح هذا الشعب الذي خرج ينادي بأبسط حقوق الانسان - الكرامة والحرية والعيش الكريم - لنتأمل خيرا ً ولو كنت انا شخصياً أعتقد أنه لم يعد هناك اي خير في بلد غطته الأحقاد والثأرية والطائفية وانتشرت فيه روائح الاشلاء المقطعة وسالت به بحور الدم التي كان النظام من بدأها وسببها ووجهها والخير فيما يختاره الله ..


mohamad

2013-03-24

الا يكفي مبادرات أيها السادة ، ألم تشبعوا كلام ، ألم تقتنعوا أنه لا حل لهذه الأزمة الا بواحد من اثنين ولا ثالث لهما اما موت كل سوري او رحيل هذا النظام المجرم المستبد . هذه الأوراق التي يطرحها النظام الذي بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة علها تمده برمق لن نقبلها ولن نرضى بها ولن نرضى بعد اليوم الا بسوريا حرة أبية ولن نقول كما قال آباؤنا وأجدادنا مقولات وافعال هي من أوصلتنا الى مانحن عليه فالموت ولا المذلة بدل ألف كلمة جبان ولا كلمة الله يرحمو ، ومن حقي وحقك وحق كل سوري ان يكون هذا العم الذي كانوا يقولون عنه كل من أخذ امي نقول له ياعمي .. وأختم كما قال نبينا لمن ذاق أشد العذاب على أيدي الكفار صبراً آل ياسر فان موعدكم الجنة .. صبراً أيها السوريون فان موعدكم الجنة ..


Mohammad Zaidan

2013-03-25

نني لأستغرب من كاتب المقالة و من هذا الموقع تناول أسماء الناس الشرفاء الذين يعملون لمصلحة سوريا بهذه الطريقة دون الذكر بأن هذه المعلومات صحيحية أو لا مع التأكيد بأن هذه المقالات كالفقاعات لا تأتي على سوريا أي شيء سوى زراعة الحقد و الشك في صدور الناس. لذلك يرجى كف الألسنة عن الناس و بدء العمل في المصلحة العامة.


أدم صادق

2013-03-28

في رد على ورود اسم الشيخ في المبادرة قرأت على موقعه الرد التالي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشكر لكم حرصكم على حقن الدماء ورغبتكم في تحقيق الأمن والسلام لبلدنا الطيب وبعد فإنني أرى أن الطرح المقدم قد أغفل جملة من القضايا الأساسية التي لا يحق لأحد منا تجاوزها مهما كانت الأهداف المراد تحقيقها نبيلة ، وهي بالتأكيد لا تخفى عليكم ولكن مقتضيات الواقع السياسي الداخلي للبلد تُلزمكم بما هو متاح من مساحة تستطيعون التحرك بها وهي بالطبع لا تلبي أدنى طموحات الحراك الثوري بشقيه السلمي والعسكري ولأن الغاية المراد تحقيقها من المبادرة لا تراعي هذه القضايا فإنني أعتقد أنه من غير المجدي المضي بها لأنها ستنعكس سلباً على الأزمة وتزيد من الشرخ الاجتماعي الذي بدأت معالمه تتضح وخصوصا بين رجال الأعمال وبين الحراك الثوري وهذا بالطبع يضعكم في موقف لن تحسدوا عليه في المستقبل . وبنظرة سريعة على المبادئ العامة للمبادرة نجد أن مجرد طرح إعلان جنيف ومبادرة الشيخ معاذ فهذه شروط تلزم من أقرها وهي لم ترتقي لتناقش من قبل أصحاب الحراك السلمي فضلاً عن العسكري هذا يتناقض وعبارة من غير شروط مسبقة ناهيك عن خطة الحكومة السورية التي يعتبرها الكثير من أبناء الشعب غير شرعية أصلاً وهي بالطبع لا تملك أي صلاحيات تذكر لتنفيذ نتائج الحوار . والمطلوب لطرح مبادرة وطنية ١- توصيف دقيق وواضح لمجريات الأحداث منذ ٢٠١١/٣/١٥ وحتى الساعة ٢- تحديد المسؤوليات واعتبار النظام المسؤول ابتداءً عما وصلت إليه الحال في سوريا ٣- القناعة التامة بأنه من غير المجدي التحدث عن حوار مالم يكن مع شخصيات فعالة من الطائفة العلوية مباشرة ٤- عقد لقاءات تشاورية مع أكبر عدد ممكن من قادة الحراك السلمي والعسكري في الداخل واعتبارهم الطرف الأهم في المبادرة ٥- اختيار شخصيات من داخل الائتلاف تحظى بالإجماع لتقديم مبادرة الحوار والسير بها بناء على نتائج المشاورات مع الحراك الثوري ٦- تقديم الغطاء الشرعي والمالي والسياسي لهكذا مبادرة من قبل رجال الدين والسياسين ورجال الأعمال ٧- تسويق الفكرة بين شرائح المجتمع لتكون نواة تأسيس للعقد الاجتماعي والسياسي لسوريا المستقبل ٨- تقوم هذه المبادرة على فريقين الأول يسعى بها وبشكل سري لدى الشخصيات الفعالة من العلويين داخل النظام وهذا مازال متاحاً لدى بعض رجال الأعمال ممن تربطهم علاقات وطيدة بالعلويين ويخفون وقوفهم مع الثورة والفريق الثاني يسعى لدى فرقاء الحراك الثوري والائتلاف ٩- الطلب من فريقي المبادرة عدم الإعلان عنها حتى بين الأصدقاء والطلب من جميع الشخصيات المقترحة لهذا الحوار عدم البوح به لضرورات الموقف هذه رؤيتنا لمبادرة الحوار وقد تحتمل كثير من الإضافات ونشكر كل من يسعى لإحقاق الحق وحقن الدماء واستعادة سورية ممن عبث بها طويلاً أخوكم محمد راتب النابلسي.


التعليقات (11)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي