أرجعت صحيفة أمريكية نجاح المعارضة في الاستيلاء على مناطق جديدة من سوريا، إلى تدفق أسلحة ثقيلة على الثوار، في "محاولة جديدة من قبل قوى خارجية لتسليح "المعتدلين" ضمن صفوف الجيش السوري الحر".
ونقلت "واشنطن بوست" عن مسؤولين عرب ومعارضين سوريين، أن شحنة الأسلحة الجديدة، المتضمنة أسلحة مضادة للدبابات وبنادق عديمة الارتداد، دخلت مدينة درعا عبر الحدود الأردنية من "أجل مواجهة النفوذ المتزايد للجماعات الإسلامية المتشددة في الشمال من خلال تعزيز جماعات أكثر اعتدالا تقاتل في الجنوب".
وهذا يعتبر التسريب الأول - الذي ترجمته "زمان الوصل" - الذي يرسم سياسة أمريكية "جديدة قديمة" لضرب المتشددين بحسب وصفها بالمعتدلين بحسب رؤيتها أيضاً، وهو تطور مهم يعطي أبعاد المرحلة القادمة...
وقالت الصحيفة اليوم الأحد، إن هذه الشحنة تعد أولى شحنات الأسلحة الثقيلة التي أرسلتها قوى خارجية للمعارضة، منذ أن بدأت الثورة قبل نحو عامين، لافتة إلى امتناع المعارضين والمسؤولين العرب الذين تحدثوا للصحيفة، عن كشف مصدر الأسلحة المقدمة.
لكن المسؤولين أكدوا أن أكثر الدول التي انخرطت في دعم المعارضة، هي اليوم "الأكثر انزعاجا من تنامي نفوذ المتشددين في سوريا"، وتشمل هذه الدول الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين فضلا عن تركيا وعدد من الدول الخليجية.
وكشف هؤلاء المسؤولين أن هذه الدول، شكلت لجنة تنسيق أمنية للتشاور باستمرار حول الوضع في سوريا.
وأكدت "واشنطن بوست" أنه وبرغم رفض إدارة أوباما تسليح المعارضة السورية بطريقة مباشرة، فقد قررت تزويد الدول المنخرطة في الإمداد العسكري بكافة المعلومات الاستخباراتية التي تحتاجها، دون أن يتسنى للصحيفة الحصول على تعليق رسمي أمريكي حول هذه القضية بالذات.
وبحسب تقارير صحيفة تعتبر الكتائب ذات التوجه الإسلامي الأثبت على الأرض والأفضل تسليحاً وقدرة على "تنظيف" مواقع الشبيحة وجيش الاسد، وتحظى بحاضنة شعبية جيدة وبمصداقية عالية، وتعتبر محاكمها الخيار الأول عندما تنعدم الحلول بين المتنازعين مدنيين أو عسكريين.
ترجمة: زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية