لم يصدق شاب تونسي أذنه وهو يستمع إلي صوت شقيقته عبر هاتفه الجوال وهي تلومه علي عدم السؤال عنها، وهو الذي شارك بدفنها وتقبل العزاء مع أفراد عائلته بها قبل أيام.
وعجز الشاب وأفراد عائلته المذهولون عن تفسير الأمر، ليتأكدوا بعد ذلك من أن الصوت هو صوت ابنتهم التي دفنوها قبل أيام بعد أن لقيت حتفها بحادث سير.
وذكرت صحيفتا الشروق و الصريح امس الأحد أن الأمر بدأ في 25 كانون الثاني (يناير) الماضي عندما وقع حادث سير أسفر عن مقتل سهام (20 عاما) وسهيلة (18 عاما)، وجرح الفتاة أسماء (19 عاما)، من منطقة سوسة (143 كم) شرق تونس العاصمة.
ونقلت جثتا الفتاتين إلي مستشفي محلي، بينما نقلت أسماء إلي العناية المركزة في المستشفي الجامعي بمدينة سوسة، نظرا لخطورة اصابتها.
وأثناء ضبط التقرير حول الحادث سجل أن المتوفية في الحادث هي أسماء، وأن التي نقلت إلي مستشفي مدينة سوسة هي سهيلة، حيث أبلغت عائلتا الفتاتين بنص هذا التقرير، لتتقبل بذلك أسرة أسماء التعازي بعد أن تسلم والدها وخالها الجثة (وهي جثة سهيلة وليست جثة ابنتهم أسماء) وتم دفنها دون التثبت من وجهها.
من جهة ثانية واصلت عائلة الفتاة التي نقلت إلي مستشفي سوسة وهي في الحقيقة أسماء وليست سهيلة، زيارة المتضررة معتقدة خطأ أن ابنتها لازالت علي قيد الحياة، لا سيما وأن الأطباء منعوهم من مشاهدتها عن قرب نظرا إلي وضعها الصحي الحرج.
ولم تمض أيام قليلة حتي استعادت أسماء وعيها، وحين خاطبها الطبيب قائلا الحمد لله علي سلامتك يا سهيلة ، ذهلت وأكدت له أنها أسماء.
وأمام دهشة الطبيب قدمت الفتاة رقم هاتف شقيقها، الذي سارع وأفراد عائلته لزيارتها ويتحوّل المأتم إلي فرح فيما انتقل المأتم إلي بيت آخر
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية