أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رضوان زيادة لــ"زمان الوصل": لا مؤشرات على تحرك أمريكي إلا بضغوط تركية أوربية و"الحكومة" بطاقة مرور للائتلاف

لا خطورة في تحوّل السوريين إلى جهاديين فهم قادرون على بناء الديمقراطية

• المرحلة الانتقالية في سوريا ستكون قاسية 

• الابراهيمي وصل إلى طريق مسدود ولا يريد تحمل مسؤولية الدم السوري

• أخشى تكرار أخطاء المجلس الوطني في الائتلاف

• روسيا وإيران تفضلان الذهاب مع الأسد إلى حرب أهلية.. على الخروج من "اللعبة"


استبعد الدكتور رضوان زيادة عضو المجلس الوطني السابق أي تغيير في الموقف الأمريكي حيال سوريا، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي ترك الأزمة السورية تحل نفسها بنفسها، ما أدى إلى مأساة إنسانية.
وقال رئيس العلاقات الخارجية سابقاً في المجلس الوطني في حديث ل"زمان الوصل" إنه حتى لو تم اتفاق روسي أمريكي على حل الأزمة السورية، فليس هناك من آليات تنفيذية لرحيل الأسد، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي والجامعة العربية مقتنعان بأن الأسد لن يرحل إلا بالقوة.

وأوضح زيادة أن الموقف الإسرائيلي تجاه سوريا ينطلق من ضرورة تفكيك الجيش وتدمير الدولة السورية.. فإلى تفاصيل الحوار: 

*الحل السلمي بات وهماً
• أنت أكثر المتابعين (لديناميات) الأزمة السورية إقليمية ودولية .. أين تدور رحى القوى العالمية؟
المجتمع الدولي يدور في حلقة الحل السلمي الذي بات وهماً في الحالة السورية فالجهود الدبلوماسية تعمل على أمل أن يغير الأسد رأيه في اللحظة الأخيرة، فالمجتمع الدولي لم ينتقل حتى الآن إلى المرحلة الثانية، وهي إخراج الأسد بالقوة وهذه المماطلة والتردد الدولي سبب مأساة السوريين فالأمم المتحدة تتحدث اليوم عن كارثة إنسانية، ويبدو أن الرأي السائد حتى الآن هو أن تحل الأزمة السورية نفسها بنفسها، إلا أن تقدم الجيش الحر على الأرض قد يعطي دفعة بالتدخل الدولي وحقيقة الحسم صعب دونه.

• ما يهم في الموقف الدولي هو الموقف الأمريكي.. هل من أمل لدفع هذا الموقف نحو التدخل؟
الولايات المتحدة في مرحلة انتقالية مع بداية تنسيق أوباما وبالتالي ليس من الوارد الدخول في مفاوضات جدية مع روسيا حول سوريا، خصوصاً أن وزارتي الدفاع والخارجية لم يباشرا عملهما ورسم دورهما الخارجي .. وحقيقة ليس هناك مؤشرات لتغيير جذري في الموقف الامريكي.

*اللغز الروسي
• إذاً لا أمل في حل دولي وبالفعل ستترك الأزمة السورية تحل نفسها بنفسها؟
ربما تفلح الضغوط التركية الأوروبية في تحريك الموقف الأمريكي، ويساعد في ذلك تعقيدات الأزمة السورية على المستوى الإقليمي، فضلاً عما يُتداول عن إمكانية العبث بالأسلحة الجرثومية والصواريخ البالستية التي استخدمها النظام بداية الشهر الجاري، كل هذه المؤشرات الاستراتيجية على المستوى الإقليمي متوفرة في الأزمة السورية، وربما تكون دافعاً للتدخل.

• البعض يتحدث عن صفقة روسية أمريكية، أو على الأقل خطة.. ما هو تصورك لشكل الصفقة؟
حتى لو كان هذا الأمر صحيحاً.. فالمشكلة في آلية تنفيذ هذه الصفقة.. من سيشرف عليها.. لا يوجد آليات عملية للانتقال السلمي للسلطة.. والمجتمع الدولي والجامعة العربية مقتعنة أن الأسد لا يذهب إلا بالقوة.

• ثمة لغز يلف الموقف الروسي .. كيف تفسر هذا الموقف من منطلق العلاقات الدولية؟
روسيا تنظر إلى علاقة شخصية بينها وبين استمرار الأسد في الحكم وهذا على غير العادة في العلاقات الدولية .. إضافة إلى أن هناك صراعاً روسياً غربياً أرضه باتت سورية, كما أن سورية ما زالت مستهلكاً مهماً للسلاح الروسي في الشرق الأوسط، فضلاً عن وجود قاعدة استراتيجية في طرطوس، وفي تقديري فإن روسيا تفضل أن تذهب إلى حرب اهلية مع الأسد على أن تخرج من اللعبة الدولية، وهذا الموقف ينطبق أيضاً على إيران، فالمعادلة في سورية على النحو التالي .. روسيا : حماية دولية للنظام -ايران : مزود للقوة
 
• من خلال ما قلته ..هذا يعني أن مهمة الأخضر الإبراهيمي باتت من الماضي؟
المبعوث الأممي الأول كوفي عنان وجد نفسه ضحية لعبة دولية، وبالتالي لم يستطيع أن يقدم شيئاً في ظل الانقسام الدولي.. والأخضر الإبراهيمي وصل إلى النتيجة ذاتها، ولم يستطيع فعل أي شيء للأزمة، وهو يشعر أن عليه مسؤولية "خاصة"، ولا يريد أن يتحمل مسؤولية الدم السوري، وأعتقد أن قناعة الإبراهيمي أن الأسد لا يمكن أن يكون جزءاً من المرحلة الانتقالية.

• وماذا عن الموقف الإسرائيلي؟
اسرائيل هي المستفيد الأول مما يجري في سوريا وهي حقيقة لا تشعر بحاجة إلى تدخل دولي لإنهاء الأزمة، فالمطلوب إسرائيلياً ألا تقف سوريا على قدميها وتفكيك الجيش السوري وبنيته العسكرية وليس واضحاً حتى الآن أن إسرائيل تتحرك لمنع أو دفع الموقف الأمريكي. 

*المعارضة قوية على الأرض وضعيفة دولياً.
• دكتور رضوان .. سبقتني في الحديث عن المرحلة الانتقالية.. ألا تعتقد أنه سيأتي يوم ونقول بالسوري "الله يرحم أيام الأسد"؟
للأسف ستكون المرحلة الانتقالية صعبة وقاسية على الشعب السوري، وجرائم الأسد المتزايدة ستزيد من صعوبة هذه المرحلة، لكن الطاقة الوحيدية التي أفرزتها الثورة السورية ستكون كفيلة في الحفاظ على وحدة وتماسك المجتمع السوري، ولا أرى تحول السوريين إلى جهاديين بالأمر الخطير فالمجتمع السوري عقلاني والسوريون قادرون على بناء الديمقراطية.

• ننتقل إلى محور المعارضة السورية هل كان رفض معاذ الخطيب الحوار مع روسيا قراراً سياسياً صائباً؟ 
هذه الدعوة جاءت بعد أن دعت روسيا أكثر من مرة إلى الحوار دون أن تفلح هذه الدعوات في تحقيق أي اختراق في الموقف الروسي، وردّ الخطيب برفض الحوار كان واضحاً ومطلوباً لكن كان يجب أن يكون الرفض فيه نوع من الحكمة والحنكة السياسية، فليس من المقبول أن يطلب الائتلاف من روسيا الاعتذار، خصوصاً إذا قرأنا ميزان القوى، صحيح أن المعارضة قوية على الأرض لكنها الطرف الأضعف دولياً.

• في قراءة نقدية .. ما هو تقييمك لأداء الائتلاف؟
للأسف خلال تشكيل الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة كنت أشعر بتكرار أخطاء المجلس وكنت أتخوف أن تتكرر هذه الأخطاء فالشعب السوري لا يحتمل المزيد، ومن خلال متابعتي لأخطاء المجلس كنت أرى ضرورة تشكيل حكومة على الأرض السورية وهذه الحكومة ستكون بطاقة مرور للائتلاف حتى لو كانت حكومة منفى .. هذه الحكومة هي الورقة السياسية الأخيرة للائتلاف .. حان الوقت لتشكيل حكومة سيادية قادرة على القيادة.

• تحدثت عن أخطاء المجلس الوطني هل لك أن توجزها؟
التنافس على المواقع دون أن يكون هناك دراية حول هذا الموقف وأهميته ودوره ووظيفته - غياب الرؤية السياسية والإدارية -غياب الجهاز الإداري، فلم يكن هناك جهاز تنفيذي يبلور النقاشات التي تتم, إضافة إلى الضعف في تحقيق متطلبات الداخل السوري، هذه أبرز الملاحظات على المجلس، ونخشى أن تنتقل هذه الأمور إلى الائتلاف .. الأمر الذي يزيد من تعقيد عمل المعارضة.

عبد الله رجا - زمان الوصل
(200)    هل أعجبتك المقالة (192)

جاك ديفان

2013-01-27

بالعادة ....أكثر عالنظام .ز كإنو مغير لهجتو.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي