القمة العربية القريبة في الدوحة، القدس عاصمة الثقافة العربية، الوضع "العجيب" للاقتصاد السوري، وتصريحات الدردري الأعجب منها، جميعها حاصرت "حلا" بمجرد ولوجها إلى الجمهورية العربية السورية قادمة من رحم أمها، الأب عربي سوري يعمل في الصحافة؛ زار أفرع المخابرات -والشهادة لله- أكثر مما زرتها أنا، الأم مواطنة سورية تحلم بانخفاض الأسعار وشراء بيت بأي مكان، المهم قبل أن تقابل الرفيق الأعلى.
إذاً هذه هي بداية حكاية الصغيرة "حلا" طفلة صديقي وزميلي والتي كسرت قلبي حينما شاهدت صورتها المختبئة في بريدي الإلكتروني بهدوء وصمت.
أكاد أجزم أن "حلا" ستعيش وتشعر بما عاش وشعر به عدة أجيال قبلها، فقضية فلسطين ضاعت بين خريطة الطريق وتخاذل العرب، والوحدة العربية أصبحت شعاراً (على ألسنة أصحاب الحسابات المصرفية السويسرية)، وحالة الطوارئ في الوطن على حالها، ورئيس بلدية قريتي والقرية المجاورة لم يتغير.
"حلا" قدمت وكما تقول أمي وجدتي وحماتي وزوجتي وجارتنا وصديقتي وعشيقتي وخالتي... إلخ، ورزقها معها، إلا أن الواقع أصبح أصعب من التمنيات والحِكم، وحتى أصعب من الحلم بعينه..
"عمو حلا".... حظاًً سعيداً، في بلاد العُرب
رئيس التحرير
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية