* سنتواجد بقوة على الأرض بقوة خلال شهر
*العلاقة مع الحر ممتازة في مناطق، وجيدة في مناطق أخرى، وهناك كتائب لا تعترف بنا
*لم نوافق على الاندماج مع أمن الثورة، لأسباب لا مجال لشرحها الآن
* قِوام جهاز شرطة حلب 30ضابطاً وصف ضابط و 473 عنصراً موزعين على 13 مركز شرطة في المدينة والريف
* فساد جهاز الشرطة كان مركزاً في القيادات العليا والرتب الكبيرة
لدقائق قليلة قد تنسى هدير الطائرات فوقك، وصور الموت المحمولة بمدفعية الأسد، إذ تنشغل بالإصرار في حلب على النهوض و البناء والحياة، ولعل أكثر من يُقلق "الحلبية اليوم" إلى جانب قلة المستلزمات الأساسية،قضايا الأمن والأمان وتغوّل السلاح والمسلحين في الشوارع والأحياء وفي قرى ومدن الريف الحلبي المحرر بالكامل، إضافة إلى الهواجس التي تحملها فكرة السقوط المفاجئ للنظام.
وانطلاقاً من ضرورة ضبط الأمن، والهواجس المشار إليها أعلاه، أجرت "زمان الوصل" لقاءً صريحاً ومفتوحاً مع قيادة شرطة حلب المحررة، و ذلك اسم مؤقت لجهاز الشرطة المدنية التي يتم العمل على بنائها منذ أكثر من شهر.
العميد أديب الشلاف قائد شرطة محافظة حلب المحررة، تحدث عن الصعوبات والتحديات أمام بناء جهاز الشرطة هذا، إضافة إلى الطموحات التي يتم العمل على تحقيقها، والأماني المرجوة من وجود جهاز شرطة مدني يحفظ الأمن، ويعمل على مسح الصورة الذهنية للشرطي والشرطة التي اجتهد نظام الأسد وأجهزته الأمنية على إفسادها.
- هل من الممكن توضيح هيكلية قيادة الشرطة الحالية، وأين وصلتم في بناء هذا الجهاز الشرطي الجديد؟
بداية، تم التوافق على بناء منظومة شرطة في محافظة حلب بين مجلس قوى الأمن الداخلي والمجلس الانتقالي الثوري لمحافظة حلب، والمجلس الوطني في وقت سابق والآن ممثل بالائتلاف الوطني لقوى المعارضة.
وتتشكل القيادة من قائد للشرطة ومعاونه وهو الملازم أول عدنان الخلف، إضافة للمهندس خليل آغا، وعدد من الضباط العاملين الذين يعملون على ربط مراكز الشرطة المستحدثة مع القيادة نظراً لعدم توفر أدوات الاتصال،و إضافة إلى عناصر الشرطة.
وأما عدد الضباط الذي يعملون الآن في شرطة محافظة حلب المحررة، فإنه لا يتجاوز الثلاثين بين ضابط وصف ضابط، إضافة إلى 473 عنصراً، موزعين على 13 مركز شرطة في المدينة والريف.
و تم استحداث أربعة مراكز شرطة في المدينة، وهي في أحياء: بستان القصر، الفردوس، البحوث العلمية، المدينة الصناعية، وأما في الريف ففي مدن وقرى: الأبزمو، عينجارة، السحارة، دارة عزة، معارة الأرتيق، اخترين، تل رفعت، منبج، جرابلس.
ونعمل الآن على تغطية كامل الريف بمراكز الشرطة وزيادة ملاك الشرطة ليصل إلى ألف عنصر خلال الشهر القادم.
-ما هو العدد الواجب الوصول إليه لتغطية محافظة حلب بالكامل؟
في السابق كان هناك حوالي ثمانية آلاف شرطي في المحافظة، و توصيات الأمم المتحدة تقتضي وجود 222 شرطياً لكل مئة ألف مواطن.

-ماهي أبرز التحديات أمامكم؟
بالدرجة الأولى وأهم التحديات التمويل، فالمخصصات الحالية ضعيفة لا تكفي لإنشاء جهاز شرطة يقوم بمهامه، وخصوصاً في مثل هذه الظروف التي نمر بها، إذ أنه يجب تسليح عناصر الشرطة، إضافة إلى الدعم بالآليات التي تساعد على حيوية العمل وتسيير دوريات في الأحياء والريف.
إضافة إلى ذلك، نعمل على استعادة مراكز الشرطة من الجيش الحر، وهناك تجاوب ممتاز مع البعض وأقل من المطلوب مع كتائب أخرى، وخصوصاً تلك التي لا تمّيز بين الشرطة المدنية و العسكرية حيث أننا ساعدنا عدداً من الكتائب ودرّبنا عناصرها ليكون لها جهاز أمن عسكري.
وأما التحدي الأبرز فهو تحسين الصورة الذهنية للشرطة والشرطي لدى الناس، حيث دأب النظام على إفساد جهاز الشرطة من خلال تعيينات الضباط وتفريغ دورها وهيبتها لصالح الأجهزة الأمنية.
ونحن نعمل حالياً على انتقاء ضباط الشرطة على أساس السمعة الحسنة، والتاريخ المسلكي المشرف، إضافة للكفاءة والخبرة، ولعل هذا الحرص من أسباب بطء العمل في بناء شرطة حلب.
وأنا أرى أن يتم في المستقبل القريب تأهيل وتدريب الضباط بمستوى رتب الملازمين والنقباء، لأن سلك الشرطة في الماضي رغم أنه كان أقل فساداً من الأجهزة الأمنية، إلا أن فساده كان مركزاً في القيادات العليا والرتب الكبيرة، وهي المسؤولة حتى عن فساد من يعمل تحت أمرتها.
- ما هي عوامل نجاح مساعيكم في بناء مراكز الشرطة التي ذكرت آنفاً؟
أولاً إدراك الناس لضرورة وجود شرطة مدنية في هذه الظروف، وفي المستقبل، وتعاونهم مع المركز الذي يتم استحداثه، إضافة إلى دعم الجيش الحر الكامل، لتكون الشرطة هي الذراع التنفيذي الوحيد للجهات القضائية الشرعية و المدنية، إضافة إلى الدعم المادي.
واجتماع هذه العوامل هو الكفيل بوجود مركز شرطة فعّال، ولدينا مركز نموذجي حيث اجتمعت هذه العوامل، وهو مركز شرطة مدينة تل رفعت.
- كيف تعملون على تعزيز هيبة الشرطة؟
كما ذكرت لك الموضوع مرتبط بالتمويل الكافي، حيث يعمل على ذلك المجلس الانتقالي الثوري لمحافظة حلب، إضافة إلى أننا خلال أيام سنقوم بتوزيع لباس موحَّد على جميع عناصر الشرطة، وأما بخصوص السلاح فتساعدنا بذلك الكتائب المتعاونة معنا من الجيش الحر.
وكما لا يدخر وجهاء المدينة والريف جهداً لمساعدتنا في نشر الوعي بالحاجة إلى جهاز شرطة بين الناس، وبين الكتائب المقاتلة، ولن نوفر أي جهد ليكون هذا الجهاز الشرطي نواة لشرطة محافظة حلب في المستقبل.
- كيف تصفون علاقتكم مع الجيش الحر؟
العلاقة ممتازة في مناطق، وجيدة في مناطق أخرى، وهناك كتائب لا تعترف بنا.
- لماذا؟
معظم الكتائب باتت تشعر بالحاجة لوجود شرطة مدنية، وهي الكتائب التي تعمل على الأرض ضمن أهداف الثورة، وأما من يرى بأعمال الشرطة "مكسب"، فمن الطبيعي أن لا يتعاون معنا، ولكن في المستقبل الجميع محكوم بالحاجة لشرطة مدنية لضبط الأمن في حلب.
- وعلاقتكم مع أمن الثورة؟
لم نوافق على الاندماج مع أمن الثورة، لأسباب لا مجال لشرحها الآن.
- ما هو دوركم في حال السقوط المفاجئ للنظام؟
هذا الأمر من أبرز الهواجس لدينا، ونحن نضع التصورات والسيناريوهات التي قد تقع في حال سقوط النظام، إلا أن الإمكانيات الحالية لا تسمح بالطبع لضبط الأمن والمنشآت الحيوية، والهامة، وعموم الأملاك الخاصة والعامة، لذا فإننا نبحث عن شركاء في كتائب الجيش الحر ذات السمعة الجيدة، والتي تبدي تعاوناً مع نشاط كهذا.
- و في هذه الأثناء هل هناك عمل جدي على الأرض، وما هو جدول أعمالكم للأيام القليلة القادمة؟
إننا نعمل الآن مع عدد من المحاكم في الريف ومجلس القضاء الموحد في المدينة، ونمارس عملنا كجهاز شرطة رغم أنه لا يزال في طور البناء.
الآن نحن بصدد تجهيز مراكز شرطة في المدينة والريف وأهمها في دير حافر، مسكنة، الزمار، الزيادية، اعزاز، حيث أننا لقينا استجابة جيدة في اعزاز لدعم مركز الشرطة فيها.
-متى تتوقعون أن يكون حضوركم على الأرض بقوة؟
خلال شهر بإذن الله.
حوار: رأفت الرفاعي- حلب- زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية