أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"الـواوا" مشكلـة لهـا حـل ....

بعد إطلاق الأوبريت الغنائي الرائع "بوس الواوا" على الفضائيات، تملكني هاجس البحث والتنقيب عن تاريخ "الواوا"، هذه المشكلة المستعصية التي يم يكن لها حل قبل مغنية الأوبرا العالمية هيفا.

لقد بدأت "الواوا" بالظهور إبّان العصر الحجري، وبالتحديد بعد اكتشاف الإنسان الأول للنار، إذ إنه وتعبيراً عن فرحته باكتشافه هذا كان يحمل بيده عصاً ويرقص حول النار ضارباً بيده الأخرى على فمه بشكل تراتبي وهو يغني "واوا.. واوا"، وعندما لسعته النار أخذ يصرخ "واوا.. واوا" ومنذ ذلك الحين أصبحت "الواوا" مترافقة مع الألم وتم توارثها حتى يومنا هذا، فعندما يُبصر المولود الجديد النور تكون أولى كلماته "واء.. واء" أي "واوا.. واوا"، وحين يكبر ويريد أن يُعبر عن ألمٍ ما أصابه يُسرع إلى أمه بكياً صائحاً "واوا.. واوا"، وعند عودته من السوق تُلاحظ الإندهاش على وجهه لأن الأسعار "واوا"... وإذا قرر الارتباط بمن يُحب يُفاجأ بأن تكاليف الزواج "واوا" .... وهكذا...

حاول العلماء والباحثون عَبر العصور أن يجدوا حلاً لهذه المشكلة ولكن الفشل كان حليفهم، إلى أن خرج علينا منذ مدة مؤلف عبقري، فذ ووجد لنا حلاً جذرياً لهذه المشكلة (العويصة)، ولأنه ابن حلال ولا يبحث عن المادة لقاء اكتشافه العظيم قام بتحويله إلى أغنية وأهداها إلى الفضائيات العربية كي تصل إلى الناس ببساطة ودون مقابل.

إن الحل الذي وجده عبارة عن خطوتين يجب القيام بهما.. الأولى: عليك أن تتحلى بالشجاعة وتواجه المشكلة وجهاً لوجه وتقرر أنك ستحلها "ليك الواوا.. شوف الواوا.. خلي الواوا يصح". الخطوة الثانية: اذهب إلى المشكلة فوراً وقبّلها (أي بوسها) وبعدها ستختفي نهائياً (طبعاً ليس أنت الذي ستختفي بل الواوا)، حيثُ يؤكد مؤلفنا العظيم "لما بستو.. الواوا شلتو.. صار الواوا بح" .      

وعليه سيكون الآتي: - لن يجد طلاب المدارس والجامعات أية صعوبة بعد اليوم إذا ما واجهتهم أسئلة امتحان "واوا" فما عليهم سوى طبع بعض القبلات على ورقة الأسئلة ويصبح "الواوا" في خبر كان .

- إذا شعرت بأي ألم من أي نوع وفي أي مكان من جسدك، ما عليك سوى الذهاب لأي طبيب وترشده على الموضع الذي يؤلمك حيث سيقوم بدوره بتقبيل مكان الألم عدة مرات (حسب درجة الألم) فتعود إلى بيتك سليماً معافى دون الحاجة لتكاليف العمليات الجراحية والدواء وغيره، لأنه ببساطة "الواوا.. صار بح" . – حين تُقرر شراء منزل ما ووجدت أن سعره "واوا"، اذهب مباشرةً إلى هذا المنزل وقَبّل حيطانه كلها ولا تنسى البلاط والسيراميك، وأنا على يقين بأنك كلما أكثرت من (التبويس) كلما أصبح سعر البيت (لقطة) .

يا سادتي الأفاضل... قديماً كانت النصيحة بجمل.. ولكن تعاطفاً مني أود أن أقدم نصيحة مجانية لوجه الله تعالى إلى جميع الخريجين الجدد من كليات الطب البشري... يا أطباء المستقبل إذا أردتم أن تمتلكوا الشهرة والمال بأسرع وقت.. أنصحكم بأن تختصوا جميعاً بأمراض الأذن، لأنه ومع استمرار سماعنا لهذا النوع من الاكتشافات الغنائية أمثال (الواوا، أنا دندن، نوسو نوسو، عتريس....) ستُصاب آذاننا جميعاً بأمراض لا يعلم بها إلاّ الله .

ودمتم سالمين

 

 

 

8/8/2006

        

جـلال ابراهيم صبّـاغ
(189)    هل أعجبتك المقالة (171)

جمان

2007-07-10

فاتك أن تذكر أن هناك شاعرة مجيدة شجبت وندّدت بهيفا وشركة الانتاج لأنهم سرقوا هذه الأغنية من إحدى قصائدها الملهمة،لكن المسكينة نسيت أن تبوس الواوا هيفا فدهب حقها..


الياس جرجوس

2007-07-19

إن وجدت استاذي حلال لمشكلة الواوا ... فأرجوك ان تجد حلا لمشكلة الشعوب العربية ... تقبل تحياتي الواواوية..


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي