أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مقتل الناشط الحلبي "أبو العبد" ..دراما سوداء تتأرجح بين طغيان العسكر و العمالة لنظام الأسد


دخلت قضية مقتل "الناشط أبو العبد" واسمه "محمد خالد" في أحد سجون الجيش الحر نفقاً جديداً بعدما بث ناشطون مقابلة مع الجهة التي اعتقلته وهي كتيبة (الشهيد نمر)، حيث تم خلالها إبراز ما قالت أنها "أدلة تُبرئ الكتيبة من دمه"، وتثبت تورط الناشط المذكور بعمالته لنظام الأسد .

الناشط أبو العبد المعروف بالنسبة لمعظم ناشطي حلب ، الذين يصفون اطّلاعه على تفاصيل كثيرة في الجوانب الإعلامية والإغاثية و العسكرية بالواسع ، كان اعتقل قبل نحو شهر، ليتم إعلان وفاته قبل أيام في السجن -العائد لإحدى كتائب الجيش الحر والكائن في حي بستان القصر -ما أثار ردود فعل غاضبة بين أوساط الناشطين في المدينة في ظل تحفظ وصمت الجهة المتهمة بقتله .

دلائل العمالة
في التسجيل المصور للمقابلة مع "أحمد شما" قائد كتيبة الشهيد نمر ، تحدث عن ظروف اعتقال "أبو العبد"، مبيناً أن الأسباب الأولية التي استوجبت توقيفه ورود عدة شكاوى تتعلق بالجانب الإغاثي من عمله، وهذه الشكاوى وردت من أصحاب الأفران في حي بستان القصر حول عدم تسديده مبالغ مالية لهم، كما وردت شكوى من طبيب حول قلة الأدوية التي يزوده بها الناشط أبو العبد، وكان ردّ الأخير على تلك الشكاوى أنها بسبب "الضغط " .

و تحدث "شما" عن التوسع في التحقيق بعد "تبرؤ" المجلس المحلي في الحي من "أبو العبد" ، حيث تم تحري مكتب "أبو العبد"، و مصادرة مجموعة من الأوراق و المواد المصورة و الصوتية، ما قال أنها كافية في حينها لإدانته بالعمالة للنظام وكشف معلومات عسكرية هامة، إضافة إلى ابتزازه الفتيات والعوائل من خلال تقديم الحصص الغذائية لهم مقابل ما قال أنه "منفعة جنسية" ، ليكشف في آخر المقابلة عن تسجيل صوتي ، تم التثبت أن الصوت هو ذاته صوت "أبو العبد".

و بيّن "شما " أن المواد التي وجدت في مكتب "أبو العبد" كانت عبارة عن ملفات مخفية، لصور شخصيات من الجيش الحر وإغاثية وإعلامية، إضافة إلى ملف يوثق أسماءً تحت عنوان "الفارين من الجيش".

لم يمت تحت التعذيب
و أرجع قائد كتيبة الشهيد نمر وفاة أبي العبد إلى احتشاء في العضلة القلبية التالي للشدة العصبية نتيجة الخوف الشديد مبرزاً ما قال أنه "تقرير للطبيب الشرعي ".

وشرح "شما " بالتفصيل ظروف الوفاة قائلاً:" واجهنا المدعو أبو العبد بالحقائق والتسجيلات الصوتية في الرابعة عصراً، وحين قام السّجان بإحضار الطعام له شوهد وهو في حالة انهيار، و لم يتمكن الكادر الطبي عند استدعائه من إنقاذ حياته".

و كما أكد أن مجلس القضاء الموحد و إدارة المحكمة الإدارية كانا على اطّلاع يومي على التحقيق، و زار مقر الكتيبة ذوو المتوفي "أبو العبد" مشيراً أن عدداً من قادة كتائب الجيش الحر وضيوفاً آخرين منهم من قاضٍ شرعي ، كانوا شهوداً لحظة وفاة المدعو أبو العبد، الذي لم يمت تحت التعذيب - بحسب شمّا الذي أكد أكثر من مرة في التسجيل أنه لم يلجأ لتعذيب أبو العبد.

واللافت ما أشار إليه حول دعوة مرفوعة على الكتيبة وقائدها بصفته الشخصية والاعتبارية بتهمة "قتل المدعو أبو العبد"، مستدركا ً أنه تم حضور الجلسة كما أنه على استعداد لأي مساءلة أو محاكمة أمام أية لجنة قضائية.

و جدد تأكيده أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأنه سوف يتم الكشف عن أدلة جديدة تبرر اعتقال الناشط، وتؤكد أنه لم يتعرض للتعذيب، وتؤيد اتهامه بعمالة أبي العبد للنظام.
علاقة "للعضم"
إلى ذلك انتهى محتوى التسجيل المصور، والمضاف إليه تسجيل صوتي لمكالمة هاتفية مع فتاة يقدم لها ولأهلها حصص غذائية، دون أن تتضح طبيعة العلاقة الجنسية -وفق التسجيل-إن كانت تندرج في إطار "الابتزاز".

وفور نشر اللقاء ، انقسم الناشطون في تقييم التسجيل المصور ، والقضية ككل، حيث أكد بعضهم ما جاء في اللقاء، في حين وجه أحدهم اتهاماً صريحاً لقائد كتيبة الشهيد نمر والذي ظهر في التسجيل أنه تلقى تهديدات من "أبو العبد" بكشف علاقة "شما" بضابط في المخابرات الجوية، ما دفع الأخير إلى اعتقاله قائلاً إن الوفاة كانت جلطة دماغية ناتجة عن الخوف والبرد الشديدين.

وحتى انتهاء التحقيقات، اليقين في كلا الحالتين أن قضية أبي العبد هي دراما سوداء بامتياز ، إن كان بريئاً قتله خوفه ، أو متهماً سحقه العسكر، أو حتى عميلاً للنظام وهو الناشط المعروف أنه على علاقة "للعضم " مع معظم الناشطين في حلب.

أبو العبد و حمزة الخطيب
من جانب آخر نشر ناشطون على صلة وثيقة بالناشط أبو العبد ما اعتبروه رداً على التسجيل المصور وننشره كما ورد :

خرج علينا البعض بمقابلة مصورة مع المدعو أحمد شما وهو المتهم الرئيسي بقتل الناشط محمد الخالد .. كنظرة أولية للمقابلة يتبين لنا مايلي:
- للأسف لم يتم توقيف المتهم ولا تسليم سلاحه على الأقل كما تنص القوانين والأعراف بل خرج المدعو أحمد شما في مقر كتيبته وبين أفرادها !

- قام المدعو أحمد شما بعرض ماقال أنها دلائل تفترض عمالة الناشط وهي في الحقيقة أمور عادية (كحيازته مثلا على ورقة لاحكم عليه) كما قام بعرض تسجيل صوتي يفترض تورط الناشط محمد الخالد بعمليات استغلال جنسية بدل أن يقوم بذلك أمام القضاء وهذا مخالف قانونياً لأن الهدف منه هو فقط الطعن بمصداقية الناشط الذي لن يتمكن من الرد على هذه الاتهامات !
- الأهم أنه وبحسب شهادات لعدد من أصدقاء الناشط .. فإن الصوت المسجل ليس صوت المغدور على الإطلاق ولايشبهه !
- حتى لو افترضنا صحة مانسب إليه فذلك التسجيل لايرقى لدرجة دليل ..
- لم يتم تسليم جثمان المغدور إلى أهله ولم يتم إعلامهم عن مكان الدفن لكي يتسنى لهم عرض جثمانه على طبيب شرعي لتشريحها وتوثيق سبب الوفاة الحقيقي.
- يعتمد الفيديو على إظهار الشهيد أبو العبد بمظهر غاية في السوء، وفي الوقت نفسه نفي أي علاقة لهم بموته، وتقديم تبريرات لم تقنع أياً من الأطباء الذين استشرناهم !
- الفيديو يبدو كمحاولة لتبرئة المدعو أحمد شمّا، ولا يختلف أبداً عن "البروباغاندا" التي اعتاد النظام السوري إيرادها لتبرير جرائمه ضد الشعب السوري .. كاتهامهم لحمزة الخطيب بأنه ذهب لسبي نساء الضباط !

زمان الوصل - خاص
(119)    هل أعجبتك المقالة (139)

2012-11-22

الله اكبر .


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي