تحدثت صحيفة "الواشنطن تايمز" الأميركية عن دعم أمريكي لجهود المعارضين السوريين المجتمعين في الدوحة هذا الأسبوع بحسب ترجمة "زمان الوصل"، ورأت الصحيفة في توحيد جهود المعارضة والخروج بمجلس جديد على شاكلة هيئة مبادرة وطنية أو حكومة ستحرم "اللاعبيين السيئيين" والتيارات الأصولية من اختطاف الثورة السورية وفقاً لمسؤول أمريكي منخرط في المبادرة السورية الجديدة.
كما سيؤدي توحد المعارضة إلى تشجيع الولايات المتحدة للانتقال بملف الدعم والتسليح إلى خطوات فاعلة وداعمة أكثر تتعدى الدعم التقني في مجال الاتصالات في حال أثبتت المعارضة أهليتها وقدرتها على قيادة المرحلة القادمة.
وتعزو الولايات المتحدة دعمها لمبادرة المعارضين السوريين المتواجدين في قطر إلى فشل المجلس الوطني المعارض في توحيد الكتائب الثورية وفي إيصال الدعم الدولي إليهم لوجود أغلب اعضاء المجلس في المنفى لعقود.
وساعد تشتت المعارضة وتفرقها في صعود دور المجموعات الإسلامية وتسلل عناصر من القاعدة، الأمر الذي أثار مخاوف الأمريكيين والغربيين على حد سواء، لاسيما أن عناصر القاعدة وفقا للصحيفة "أسهموا في زيادة معاناة المواطن السوري بسكبهم الزيت على النار والتخوف من الانجرار نحو حرب أهلية." كما أسهم تشتت المعارضة في عدم وصول السلاح مباشرة لعناصر الجيش الحر والاستيلاء عليه من قبل جماعات استغلت السلاح بشكل خاطئ.
ويقول المسؤول للواشنطن تايمز بأن المجتمع الدولي لن يدعم المعارضة أو يتوحد في صفها طالما بقيت دون إطار منظم يستطيع تمثيل الشعب السوري أفضل تمثيل.
"وبقدر ما يطول انقسام المعارضة بقدر ما تزداد الأمور سوءاً"، يضيف المسؤول الأمريكي.
وتبين الصحيفة أن المخاوف الأمريكية تكمن في وقوع السلاح بأيدي جماعات إسلامية تحاول حرف الثورة عن مسارها وفرض صبغة إسلامية عليها.
كل ما سبق دفع الولايات المتحدة للضغط على الفرقاء المجتمعين في الدوحة لـ4 أيام بدءاً من يوم أمس لتوسيع قاعدة المجلس الجديد لتضم أشخاصاً جدداً من أطياف المعارضة السورية الأخرى،تقول الصحيفة.
وقال المتحدث باسم الجمعية التأسيسية للمجلس الجديد أنه سيضم 200 عضو جديد يمثلون 13 حزباً وتياراً معارضاً.
وصرح المعارض السوري ورجل الأعمال رياض سيف أبرز وجوده المبادرة الجديدة والمرشح لرئاسة الحكومة الإنتقالية ألا طموحات لديه ليكون رئيس سوريا المقبل.
وعلى ضوء اجتماعات االدوحة تعالت أصوات غاضبة من بعض أعضاء المجلس الوطني السوري المعارض تجاه الهيئة الجديدة ولكن الولايات المتحدة تحاول إقناعهم أنهم لن يكونوا مهمشين في المجلس الجديد والذي سيضم 50 مقعداً للمجلس الوطني المعارض 15 مقعداً ومابين 15 إلى 20 مقعداً للمعارضة الداخلية وما تبقى لمعارضة المهجر.
وشكك رئيس المجلس الوطني عبد الباسط سيدا في زيادة الدعم الدولي على مستوى الإغاثة والمساعدات في حال تشكل الهيئة الجديدة.
"نحن واجهنا نفس الحالة من قبل" يقول سيدا، "ولكن عندما شكلنا المجلس الوطني العام تلقينا الوعود نفسها التي نسمعها اليوم،ولكن سرعان ما تبخرت، ولم يقدم لنا المجتمع الدولي للأسف الدعم المطلوب لتمكين المجلس من أداء واجباته".
ورغم قناعة الولايات المتحدة بعدم إرسال السلاح للثوار في أرض المعركة كي لا تقع بيد القاعدة فإن مسؤولي المعارضة يقرون بالحاجة الماسة للسلاح لإنهاء الحرب المتواصلة على الشعب منذ نحو 20 شهراً والتي ذهب ضحيتها حوالي 40ألف سوري وفقاً للإحصائيات.
"بدون رعاية وسلاح ستطول الحرب" يقول المسؤول الأمريكي ولكن في حال أثبتت المعارضة أهليتها وقدرتها على قيادة المرحلة القادمة فإن ذلك سيشجع الولايات المتحدة عن الانتقال إلى خطوات فاعلة وداعمة أكثر تتعدى الأسلحة غير القاتلة والدعم التقني في مجال الاتصالات.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية