صحيفة أميركية: أوباما قلق من قدرة "الحر" على إسقاط طائرات النظام

تزامناً مع تسمية يوم الجمعة "أميركا.. ألم يشبع حقدك من دمائنا؟" وفقاً لصفحة الثورة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي، تشير "زمان الوصل" إلى مقالين من "نيويورك تايمز" ومركز للدراسات الإستراتيجية الأميركية.
الأول من الصحيفة الأميركية، ويقول بوجوب تدخل عسكري أميركي في حدوده الدنيا لمساعدة السوريين بالإطاحة بنظام الأسد قبل سقوطه على يد جماعات من المعارضة تتهمها واشنطن بالتشدد الديني، وقد تعادي الولايات المتحدة، فضلاً عن الاستفادة من ثمرات سوريا المستقبل، كما يخفف عنها رصيداً كبيراً من الكراهية في حال استطاعت المعارضة المسلحة إسقاط النظام بمفردها وسط الصمت الدولي وترك الشعب السوري بمفرده، وسط مطالبات أميركية وعلى رأسها المرشح الجمهوري "ميت رومني" بتقديم دعم حقيقي وعلني بصواريخ ومضادات، وليس الاقتصار على الدعم التقني أو بالاتصالات والمعلومات، والتوقف عن القول والتذرع بأن السلاح قد يذهب لأيدي جماعات إسلامية متشددة، لذا يجب على واشنطن أن تقدم الدعم للجيش الحر المؤلف من عسكريين غير متطرفين ويؤمنون بقيم التحرر والديمقراطية لشعبهم.
أوباما منفصم الشخصية
المادة الثانية تقول بانفصام شخصية الرئيس الأميركي الذي تحدث في 2009 عن بداية سمحة وحسنة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، لكن ما لبث أن بدأ معاركه على القاعدة في أفغانستان واليمن وعدد من الدول، ولكنه يخشى في الشأن السوري تقديم الدعم العسكري للثوار السوريين خوفاً من وقوعها بأيدي متشددين إسلاميين، ولكنه في نفس الوقت أمام تحدي الوقت والدم المهدور يومياً في سوريا فضلاً عن ضغط معارضيه، حتى وإن كان قسم من الأميركيين يفضلون عدم التدخل في الشأن السوري مهما طالت المدة، وأنه كرئيس يجب أن يفعل ما يضمن حماية الأميركيين على الدوام. كما أن التخوف الأكبر يتمثل بعدم وجود معارضة قوية ومتماسكة، تكون قادرة على ملء الفراغ السوري والحيلولة دون انقسامه أو وقوعه في حرب طويلة.
ويروج محللون أميركيون يرفضون التدخل الأميركي في سوريا بأن ما يجري هي حرب سعودية إيرانية، ولا يجب على الولايات المتحدة التورط فيها في وقت يزداد فيه العنف الطائفي ومشاعر الكراهية وتصاعد قوة المتطرفين على حساب الاعتدال الذي بدأ بالتمدد إلى دول الجوار.
ويعزو محللون تردد الرئيس الأميركي في اتخاذ خطوة حاسمة مما يجري في سوريا إلى حجم التقارير اليومية التي يقرأها كل صباح من التحذيرات والتحليلات من قبل مستشاريه ومساعديه، فضلاً عن تقارير "CIA" التي تقول بوجود مؤامرة قد تودي بحياة الأميركيين.
ويخشى أوباما بحسب "النيويورك تايمز" من تحول السلاح الذي يحارب الأسد إلى سلاح يرفع بوجه الولايات المتحدة وأهدافها في منطقة الشرق الأوسط. ويبدو أن العدد المتزايد للمروحيات والطائرات الحربية التي تسقط على يد مضادات الجيش الحر تخيف أوباما، وتجعله قلقاً على سلاحه الجوي يوماً ما كما أشارت الصحيفة.
هو يعتقد -حسب المحليين- أنه يفعل الصواب بمنع حصول الثوار على أسلحة ومضادات طيران متطورة حتى الآن وأن عليه التفرج على الصراع السوري وهو ينهي نفسه بنفسه، بينما هو يقلل من خسائر ممكنة للأرواح الأميركية.
وتذكر الصحيفة أن الزيارة السرية للحدود السورية التركية قام بها رئيس الاستخبارات الأميركية "ديفيد بيترايوس" الشهر الماضي كان سببها القلق الأميركي من فلتان السيطرة على الأسلحة المتدفقة للجيش الحر.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي عربي أن هدف زيارة بتريوس كان "تشكيل" معارضة سورية يمكن للولايات المتحدة أن تعمل معها".
وحسب مسؤولين أميركيين وعرب، فإن الوكالة أرسلت ضباطاً إلى تركيا لمساهمة في توزيع المساعدات، لكنهم يواجهون صعوبات بسبب انعدام معلومات استخباراتية دقيقة عن قيادات ومجموعات المعارضة.
"رومني" يطالب إمداد الثوار بالسلاح علناً
وعلى بعد أسابيع من انتخابات قد تطيح بالرئيس الأميركي خارج البيت الأبيض، يبدو أن سؤالاً بالغ الخطورة يدور في ذهن الرئيس الأميركي: ماذا أفعل التدخل أم الانتظار؟ وفي كلا الحالتين سيكون للتدخل تداعيات خطيرة أمام تيار رافض للتدخل، ولكن منافسه على مقعد الرئاسة المرشح الجمهوري "ميت رومني" له بالمرصاد، والذي أحرجه في المناظرات الأخيرة وطالب أوباما بموقف واضح حول الإستراتيجية الأميركية من الصراع الدائر في سوريا، مفاده: "هل ندعم المعارضة الديمقراطية العلمانية أم ندع سوريا للمعارضة الإسلامية التي تحصد نتائج خطيرة بالنسبة للأميركيين، ومن الممكن أن تطيح بالأسد ولو طال الوقت، وبالتالي تخلق واشنطن عدواً جديداً حسب منظورها؟".
وندد "رومني" الاثنين الماضي في معهد فرجينيا بمخاوف أوباما من وقوع الأسلحة بيد "جماعات إسلامية" وقال إنه سيؤكد أن الثوار الذين يشاركون الولايات المتحدة قيم الديمقراطية والحرية هم من سيحصلون على السلاح الذي يحتاجونه للانتصار على دبابات الأسد ومقاتلاته الحربية.
وبيّن رومني أن تزويد الثوار بأنظمة مضادة للدروع والصواريخ هو أفضل بكثير من تزويدهم بمعلومات استخباراتية أو أجهزة اتصالات، وأن الأسلحة لن تذهب لجماعات إسلامية كما تدعي إدارة أوباما لتبقي نفسها بعيدة عن الدم السوري.
وطالب رومني بتزويد الثوار علانية بهذه الأسلحة وبإشراف أميركي، وعدم الاتكال فقط على الحلفاء العرب كقطر والسعودية.
ترجمة: زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية