احتشد مئات السوريين من محبي الفنانة اللبنانية فيروز في طابور طويل امام دار الاوبرا بدمشق مساء الاربعاء 23-1-2008، ينتظرون ان يحالفهم الحظ في الحصول على تذكرة لحضور الحفل الاول لها منذ اكثر من 20 عاما.
وصلت فيروز مساء الاربعاء الى دمشق وكان في انتظارها موكب من المعجبين عند الحدود السورية اللبنانية. ومنذ اعلان الامانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008, عن بدء بيع بطاقات مسرحية "صح النوم".
ورغم ارتفاع سعرها قياسا بدخل السواد الاعظم من السوريين, صار الحصول على تذكرة الحضور هاجسا يشغل الكثيرين ممن لا يفارق صوت فيروز صباحاتهم.
وكان على طالبي التذاكر الوقوف في طابور طويل وانتظار دورهم لتسجيل اسمائهم في قائمة, والانتظار مجددا حتى ينادى على اسمائهم ليدخلوا دار الاوبرا وينتظروا في طوابير أخرى تقودهم الى شباك التذاكر.
وظن الكثيرون ان هذه الطريقة في التنظيم هي من اختيار امانة احتفالية دمشق لتفادي التدافع, الا انهم اكتشفوا لاحقا ان فكرة القائمة والدور جاءت بمبادرة عفوية من بعض المنتظرين. المبادرة جاءت من الشاب بسام هاشم الذي وقف لساعات مدونا قائمة الاسماء. حاول البعض التحايل على الدور, لكن الشاب كان يطلب منهم العودة والوقوف في الطابور.
وقال بسام انه اتى قبل عدة ساعات من موعد فتح شباك التذاكر, ووجد ان هناك من كان ينتظر قبله منذ الصباح, وبينما كان الوافدون يتكاثرون خطرت له الفكرة, واضاف "لم نكن نعرف كيف سيتم تنظيم الحصول على البطاقات, فبدانا بتنظيم القائمة كي لا يذهب انتظارنا سدى".
وتولت شركة امن خاصة تنظيم دخول الناس بحسب قائمة الدور, ومنعت المحتشدين المتذمرين امام دار الأوبرا من دخولها حيث المكان الوحيد المحدد لبيع تذاكر المسرحية.
وعاد أكثر من نصف المحتشدين خائبين, بعد ان فشلوا في الحصول على دور لشراء تذكرة العرض الأول للمسرحية, اذ توقف تدوين القائمة على الرقم 500, باعتبار ان كل شخص يمكنه اخذ بطاقتين, وتمنى كثيرون منهم الا يحصل معهم نفس الشيء في الايام التالية.
وحددت الامانة العامة لاحتفالية دمشق اسعار البطاقات بين 40 و200 دولار ضمن اربع شرائح. كما حددت يوما معينا لبيع تذاكر كل من ايام عرض المسرحية الستة.
ولاقى اعلان الاسعار الكثير من التذمر والاعتراض لدى جمهور فيروز الواسع في سوريا. ابو محمد, وهو سائق سيارة اجرة, لم يخف غضبه من ارتفاع اسعار التذاكر, فعلق "انا اعمل كل اليوم من اجل 500 ليرة (10 دولارات) وعندي عائلة اصرف عليها, فكيف يمكنني دفع سعر تذكرة حتى لو كانت في الدرجة الأخيرة".
فيما علق بعض طالبي التذاكر بان اسعارها "مرتفعة, لكن حضور حفل لفيروز يستحق التضحية". وبررت الدكتورة حنان قصاب حسن, امين عام الاحتفالية, اسعار البطاقات المرتفعة نسبة لدخل السوريين, وقالت لإن السبب هو "كي لا يحصل اي تدافع, وكي لا تتسرب البطاقات وتباع في السوق السوداء".
ونفت ان يكون العقد مع فيروز ينص على ان السقف الادنى للبطاقات حدد بـ"20 دولارا" وعادت امانة احتفالية دمشق ورفعته, وذلك بحسب ما سربه مصدر من فريق عمل الاحتفالية.
وشددت الامانة العامة, في بيان لها, على اتباع اجراءات صارمة لبيع التذاكر واوردت انه "يحق لكل شخص ان يشتري له او لغيره بطاقتين فقط لا غير, وسوف يسجل اسم كل متفرج على بطاقته". كما شددت على اجراءات دخول الجمهور, واوضحت انها ستمنع ادخال الهواتف الخلوية وكافة انواع اجهزة التصوير "تحت طائلة الغرامة المالية". كما افادت ان ريع البطاقات "سيرصد لتمويل مشروع ثقافي ضمن اطار احتفالية دمشق".
وتعود فيروز الى دمشق بعد غياب دام اكثر من عشرين عاما, وتقدم مسرحية "صح النوم" من 28 يناير ولغاية 2 فبراير, في مسرح دار الأوبرا الذي يتسع لـ 1200 شخص, واوضحت قصاب حسن ان "حال الطقس حالت دون اقامة حفلات فيروز في مسرح المعرض القديم
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية