تقدّم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم الأربعاء باعتذاره إلى عائلات الضحايا الستة والتسعين الذين قضوا في مأساة ملعب "هيلسبورو" عام 1989، عن "الظلم المزدوج" الذي عانوا منه.
وجاء اعتذار كاميرون بعد أن قامت اللجنة المستقلة التي عُينت عام 2009 في الذكرى العشرين لهذه المأساة، بنشر وثائق من أربعة الاف و500 صفحة تدين فيها تقصير الشرطة التي لم تقم بواجبها خلال تلك المباراة التي جمعت ليفربول بنوتنغهام فورست في نصف نهائي كأس انكلترا يوم 15 نيسان/ابريل 1989 ما أدى إلى مصرع 96 مشجعاً من "الحمر" إضافةً إلى 766 جريحاً، وذلك نتيجة التدافع من أجل حضور المباراة رغم أن القسم المخصص لمشجعي ليفربول قد وصل إلى كامل سعته.
وقال كاميرون أمام البرلمان: "باسم الحكومة - والدولة بأكملها بطبيعة الحال - أنا متأسفٌ جداً على هذا الظلم المزدوج الذي بقي دون تصحيح لفترة طويلة".

ووجد تقرير اللجنة المكونة من سبعة أعضاء، على رأسهم أسقف مدينة ليفربول، أن الشرطة حاولت التخفيف من الضغط الناجم عن تدافع الجمهور خارج الملعب من أجل الدخول إلى القسم المخصص لليفربول، فقامت بفتح مدخل من أجل تسهيل دخول المشجعين فدفع من كان متواجداً أصلا في المدرجات الثمن لأن التدافع الآتي من الخلف ألصقهم بسياج الملعب وأدّى إلى مصرع 94 منهم في مكانهم قبل أن يفارق اثنان آخران الحياة في المستشفى.
وأشار كاميرون أمام البرلمان إلى أن الشرطة حاولت مراراً أن تخفي البراهين التي تكشف أنها تتحمل مسؤولية ما حصل، كما سعت إلى تحميل المشجعين المسؤولية الكاملة في هذه المأساة.
وكشف كاميرون أيضاً أنه كان هناك تقصير من قبل رجال الأسعاف أيضاً لأنه كان بإمكانهم إنعاش بعض الضحايا لو قدموا لهم المساعدة بشكل أسرع.
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية