أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الاردن يريد 700 مليون دولار لاستضافة ربع مليون لاجئ

اعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الاردني جعفر حسان السبت ان بلاده ستحتاج الى 700 مليون دولار لاستضافة نحو ربع مليون مواطن سوري بين لاجىء ومقيم مستقبلا، داعيا المجتمع الدولي الى مساعدة المملكة في تحمل هذه الاعباء لان "طاقة الاردن الاستيعابية تجاوزت حدها".

وقال الوزير في مؤتمر صحافي مشترك مع سميح المعايطة وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة وايمن المفلح امين عام الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية واندرو هاربر ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين انه "حتى يتمكن الأردن من الاستمرار في استضافة الاخوة السوريين ضمن هذه الظروف الصعبة والامكانيات المحدودة خاصة مع التزايد الكبير في اعداد القادمين والاحتمالات باستمرار ذلك على المدى القريب، يصل حجم الكلف الى 700 مليون دولار وهي اجمالي الكلف لاستضافة اكثر من 240 الف مقيم ولاجىء في مخيم الزعتري (85 كلم شمال عمان) وخارجه".

واضاف انه "من الصعب توقع المستجدات والمتغيرات اليومية ولكن علينا ان نكون مستعدين لكل الاحتمالات".

واوضح الوزير ان "عدد السوريين الذين دخلوا الاردن وبقوا فيه يبلغ حوالى 177 الف مواطن سوري منهم ما لا يقل عن 140 الفا يقيمون في المدن والقرى الاردنية".

واشار الى ان "عدد السوريين في مخيم الزعتري زاد عن 25 الف لاجىء منذ افتتاحه قبل اقل من خمسة اسابيع في حين بلغ عدد المقدرين للتسجيل في مفوضية اللاجئين حاليا اكثر من 60 الف لاجىء اي 30% من مجمل السوريين المتواجدين في الاردن".

واكد ان "طاقة الاردن الاستيعابية تجاوزت حدها ... ولا يمكن للحكومة الاستمرار في تحمل هذه الكلف دون دعم الجهات الدولية المختلفة".

ورأى ان "الاستمرار في استضافة مئات الالاف من السوريين موضوع صعب من الناحية الواقعية لان الموارد ليست متوفرة لذلك".

وبحسب الوزير فأن "ما وصل الاردن من دعم حتى الان محدود جدا مقارنة بالكلف المترتبة على وجود هؤلاء السوريين".

واضاف ان "هناك حوالى 17 الف طفل بعمر المدرسة بحاجة لتأمين خدمات التعليم في المخيم وخارجه".

من جهته، اكد المعايطة ان "الاردن ضحية من ضحايا الازمة السورية، ضحية اقتصادية وضحية سياسية وضحية امنية".

واضاف "على العالم ان يؤدي دوره لاننا في الاردن لسنا دولة عظمى اقتصاديا حتى نتحمل كل هذه الاعباء، ساعدونا حتى نؤدي دورنا والقيام بالواجب الكبير تجاه اللاجئين السوريين الذين تدفقوا الى المملكة خلال الفترة الاخيرة بصورة كبيرة تجاوزت كل توقعات الدولة وفاقت كل الامكانات المعدة لغايات استقبالهم".

واوضح المعايطة ان "هناك عبئا كبيرا يزداد على مدار الساعة وعلى مدار الدقيقة بسبب الزيادة في تدفق اللاجئين".

وخلص "نحن في الاردن واضحون، حدودنا مفتوحة للاشقاء لكن على العالم ان يفتح جيوبه وامكاناته ويقدمها للمساعدة في هذا المجال".

من جانبه، اكد هاربر ان "الاردن بحاجة الى دعم في الوقت الحالي"، داعيا المجتمع الدولي والدول الاقليمية "لدعم الاردن بما يستطيعون".

واضاف "سوف نرى المزيد من السوريين يعبرون الحدود"، مؤكدا انه "ليس هناك اي مؤشر الى ان الاعداد ستتناقص".

واوضح هاربر انه "من المحتمل ان نكون بحاجة لمخيمات أخرى شبيهة بالزعتري" مستقبلا.

من جهته، اكد المفلح ان "المخيم يأوي حاليا 25518 لاجئا"، مشيرا الى ان "على ضوء بعض العقبات والمشاكل التي واجهت اللاجئين ولاعتبارات انسانية وبيئية تم خفض القدرة الاستيعابية للمخيم الى 80 الف لاجىء".

واضاف انه "سيتم تأمين 120 الف طعم للحصبة و140 طعما للشلل و240 حبة فيتامين" لساكني المخيم.

واكد انه سيتم تحسين الخدمات و"في 12 ايلول/سبتمبر سيكون بامكان اللاجئين اعداد الطعام لانفسهم داخل المخيم من خلال مطابخ مشتركة حيث سيتم تأمين المواد الاساسية لهم".

وبحسب المفلح "يتم حاليا تقديم 40 الف وجبة طعام و600 الف لتر ماء يوميا في مخيم الزعتري".

واوضح انه "يوجد في المخيم 421 مرفقا صحيا وبناء على طلب اللاجئين تم تغيير بعض الحمامات الى حمامات عربية لاراحتهم".

وقد اشتكى اللاجئون من الطقس الحار والغبار وعدم وجود الكهرباء في المخيم، حيث متوسط درجات الحرارة في فصل الصيف 40 درجة بينما قال نشطاء ان المخيم "لا يرقى الى مستوى المعايير الدولية".

ووقعت صدامات مرتين بين اللاجئين وحراس المخيم، كان آخرها الثلاثاء الماضي وادت الى اصابة 26 من رجال الشرطة والدرك بعد ان قذفوا بالحجارة "احتجاجا على سوء الخدمات" داخل المخيم.

لكن الاردن والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة يقولان ان محدودية الموارد والتدفق المستمر للاجئين، يحدان من قدرتهما على التعامل مع الأزمة.

ويعبر يوميا مئات السوريين الشريط الحدودي مع الاردن بشكل غير رسمي، هربا من القتال بين قوات الجيش السوري والمعارضة المسلحة والذي اسفر عن اكثر من 25 الف قتيل منذ اذار/مارس 2011، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ويقطن الكثير منهم في مساكن موقتة في مدينة الرمثا (شمال) قرب الحدود مع سوريا، او لدى اقارب او اصدقاء لهم في المملكة.

الفرنسية
(92)    هل أعجبتك المقالة (92)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي