أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قراءة تحليلية... قرى الساحل تبكي قتلى الجيش والشبيحة في ظل أرقام "مرعبة"

شهدت الأشهر الثلاثة الأخيرة من عمر الثورة أعمال عنف غير مسبوقة،تمثلت بارتكاب المجازر وبالقصف العشوائي والكثيف والعنيف على المناطق الثائرة فوصلت أعداد القتلى إلى ما يقارب 200 شهيد يومياً وكانت حصيلة شهر رمضان 5 آلاف شهيد.
موجة العنف هذه وإن كانت لها مباعث كثيرة،منها القضاء على الثورة سريعاً ومنها الدعم الإيراني الكبير ودافع آخر يجدر ذكره ألا وهو "الانتقام".
إن الناشطين على الأرض السورية يعتبرون أعمال العنف المتصاعدة "عمليات انتقامية" تقوم بها القوات النظانية رداً على الأعداد الضخمة من القتلى التي تتوافد بنعوشها إلى الساحل السوري.
حيث أن الناشط الميداني "أبو عبد الرزاق" يؤكد أن ما بين 100و200 قتيل من المقاتلين إلى جانب الأسد يُشيعون في قراهم ومدنهم في محافظة اللاذقية وأن عدداً أكبر "ينقل إلى مثواه الأخير" في محافظة طرطوس وبانياس وحمص يصل في جميعها إلى 300 قتيل أسبوعياً.
إن هذا العدد الضخم من القتلى جعل من الموالين للنظام من فئة البالغين السن القانونية للخدمة الإلزامية يفرون إلى لبنان، حيث فرَّ أكثر من 500 شاب من محافظة طرطوس إلى منطقة جبل محسن خوفاً من اقتيادهم رغماً عنهم إلى الخدمة العسكرية.
وإن العجز الواضح في عدد المقاتلين إلى جانب النظام ينجم عن:
1- العدد الكبير من القتلى.
2- العدد الكبير من الإنشقاقات.
3- شيوع ظاهرة "التخلف" عن الخدمة الإلزامية.
4- عدم رغبة أهالي العلويين في إرسال أبنائهم "كشبيحة" إلى جانب الأسد. 
إن هذا العجز ايضاً توضحه كلمات أحد نشطاء الثورة حيث أكد أن أكثر المقاتلين إلى جانب النظام اليوم من ضباط وصف ضباط القوى الأمنية وهؤلاء من المتورطين إلى جانبه على مدى سنين من حكمه،وإن أعداد قتلى كبيرة في صفوفهم مما يؤكد أن النظام يخلي مقراته الأمنية لصالح حربه العسكرية.
إن 300 قتيل في الساحل السوري كل أسبوع من ضباط وجنود وشبيحة على أقل تقدير،سيدفع بالتالي النظام إلى سد فراغهم بأعداد مماثلة عن طريق:
1- سوق الشباب إلى الخدمة العسكرية،وهذا من الصعب بمكان إذ أن 80% من الشباب متخلفون عنها وهو ما أدى إلى اقتياد الشباب رغماً عنهم من "العلويين" باتجاه مناطق الصراع،وإلى "الاحتفاظ" بالعسكريين المنتهين من الخدمة الإلزامية.
2- الاستعانة بعناصر الشبيحة،ولكن دورهم يقل يوماً خوفاً على حياتهم ولقناعة الأسرة العلوية بأن الحرب ليست حربهم.
3- الاستعانة بعناصر موالية من أجهزة هامة أخرى "كالمخابرات الجوية"،وهذا الأمر بدأ منذ مدة من الزمن ويخسر النظام كوادر هامة نتيجة ذلك.
4- ويلاحظ مؤخراً الاستعانة بمقاتلين من الشيعة في سوريا و إيران وحزب الله،والاعتماد الأكبر عليهم في عمليات (الجو والقنص).
يبدو أن النظام فقد صبره وبات يضرب بيد من حديد للانتهاء وبسرعة من الحراك الثوري،فينبوع الإمداد البشري الذي كان يغذيه ما بات بعد اليوم يفعل ذلك.

إن شعوراً باليأس لدى أبناء الطائفة العلوية دفعهم إلى التخلي عن بشار الأسد وأخذ موقف الصمت من الأوضاع في سوريا،ولكن الاقتياد العشوائي الذي قام به النظام في الساحل السوري دفع بالكثيرين إلى الهروب من البلاد أو الاختفاء عن أعين السلطة،كما دفع بالمتبقين في صفوفه إلى الانتقام من كل شيء حي ينضح بالثورة.

رعد اللاذقاني - اللاذقية - زمان الوصل
(213)    هل أعجبتك المقالة (213)

عبدالله

2012-09-01

يجب نقل الحرب الى بيوتهم النظام يضرب الحاضنة الشعبية للثوار بسياسة الارض المحروقة دمار شامل مجازر وتهجير واغتصابات بينما الحاضنة الشعبية للنظام في أمن وأمان ولذلك يجب ضرب هذه الحاضنة يجب ان يعلم كل ضابط نصيري ان اهله في خطر اذا بقي مع النظام يحب ان يعلم النصيريون انهم سيدفعون ثمنا اكبر بسبب دعمهم ودفاعهم عن نظام يستخدمهم قرابين لحمايته . لذلك على الجيش الحر ضرب كل القرى والمناطق التي يتواجدون فيها عنها بقوة يذوقوا ما اذاقوه لشعبنا من موت ودمار وتهجير . كذلك استهداف عوائل الضباط بشكل مباشر بحيث يشعر الضابط ان عائلته تحتاح لحمايته بينما هو يقاتل بعيدا. قبل اسقاط النظام في دمشق وبعد السيطرة على حلب يجب اسقاطة في الساحل لقطع الطريق على فرصة إقامة كيان منفصل لهم والإحتماء بالجبال ..


2012-09-02

مع كل التأييد لكلام الأخ عبد الله .. هل تذكرون هانيبال .. عندما حاصر روما بجيشه وفيلته طلب قائد الجيش الروماني من الإمبراطور الثبات والمقاومة لمدة شهرين فقط. ووعده الإمبراطور بذلك. بعدها هل تعلمون ماذا فعل هذا القائد ! أمر الاسطول الروماني القابع على الشريط الساحلي حيث لم تستطع يد هانيبال أن تطاله بسبب أسوار روما بالتوجه نحو قرت حدشت أي قرطاجة عاصمة الفينيق في الشمال الأفريقي . ودمرها هذا القائد الروماني عن بكرة أبيها . وقد أدت هذه الضربة في عقر دار هانيبال إلى انهيار جيشه والتشتت والسقوط بعد شتاء أودى بحياة الكثيرين من خيالته . هنا بيت القصيد : أضرب أيها الجيش الحر في معقل دارهم .. أي في القرداحة ومراكز الشبيحة وعناصر حزب اللات.


عبد الله الحلبي

2012-09-03

كلام المقال جدا رائع ومن المهم استنزاف قوات النظام العلوية بشكل خاص لجعله في طور الدفاع لا الهجوم.


التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي