أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عنف النظام دمر السياحة في حلب ومعدلات التشغيل صفرية

يعتبر الحديث عن الاقتصاد في سوريا، هذه الأيام، أمراً في غاية الصعوبة، ولا سيما في مجالي تحليل الواقع الراهن والتوقع للمستقبل، ويرجع ذلك لأسباب مركبة متداخلة، من أبرزها غياب الأرقام الإحصائية الدقيقة، والتطورات السياسية والميدانية غير المنتظمة في تسارعها، بالإضافة للمفاجآت التي تشهدها غالبية أرجاء سوريا، ولطبيعة الاقتصاد السوري ذاته، الذي يقوم أساساً على عمل المؤسسات ظاهرياً، والعمل بأسلوب "مافياوي" يقوم أساساً على مبدأ الاحتكار النفعي السلطوي باطنياً، وخير دليل على ذلك الأسماء المعروفة التي احتكرت قطاعات الاتصال والنفط والإنشاء وغيرها.
 
 

عصب الاقتصاد
معاناة الاقتصاد السوري تتجاوز الجزئيات والتفاصيل، لتصيب عصب بنية الاقتصاد بمجمله، فشرط النشاط الاقتصادي والمتمثل بالأمن هو غائب غياباً شبه تام، والعقوبات الاقتصادية "الأورو - عربية" استهدفت قطاعات بالغة الأهمية كقطاعي النفط، والمصارف -أهمها المصرف المركزي-، ومن جانب آخر، فإن أثر العقوبات إجمالاً كان شاملاً وعميقاً؛ كون الاقتصاد السوري اقتصاداً يديره ويتحكم به ما يٌعرف بـ "المائة الكبار" معظمهم من الأغنياء الجدد، وهم ذاتهم من استهدفتهم العقوبات لصلتهم المباشرة والمتداخلة بالقيادة السياسية، وهذه الصلات هي التي منحتهم أساساً "حق" التحكم بكافة قطاعات الاقتصادي السوري.

لو نظرنا لقطاع السياحة -موضوع هذا التقرير- نجد أن الحكومة السورية حاولت جاهدة تغطية النتائج السلبية المترتبة على هذا القطاع، ولكنها لم تصمد أكثر من خمسة أشهر بعد الثورة، حيث اعتبرتها نتائج كارثية على القطاع السياحي تحديداً وعلى الاقتصاد السوري عموماً، وهنا تجدر الإشارة أن سوريا تحتل المرتبة 127 من بين 178 دولة في قائمة منظمة الشفافية الدولية التي تُعنى بالفساد، وإظهار الكيفيات والأسباب والنتائج على السطح، ووضعها أمام أعين الملاحظين.

نسبة إشغال الفنادق تنحدر إلى الصفر
تحدثت وزيرة السياحة لمياء عاصي -في الحكومة السورية السابقة لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، بعددها الصادر في 15 آيار عام 2011- حول واقع السياحة، مشيرةً إلى انخفاض نسبة الإشغال في الفنادق السياحية والممتازة من 99% إلى 0% (التي تمثل 24% من مجمل عائدات السياحة)، وهو ما أكده حينها مديرو عدة فنادق كبرى في دمشق.

وأما تقرير وزارة السياحة السورية لعام 2011 -المنشور في صحيفة الثورة الرسمية في 5 نسيان من العام الجاري- فقد أكد أن الريع الاقتصادي للفنادق يذوب كالملح؛ إذ انخفضت نسب التشغيل من 64% عام 2010 إلى 28% عام 2011، وخاصة في شهر الذروة من الموسم السياحي، حيث انخفضت نسب التشغيل من 96% عام 2010 إلى 31% عام 2011.‏

وننوه أن وزارة السياحة حافظت على جدول الأسعار ذاته، علماً أنه -وعلى سبيل المثال- الغرفة في الفنادق الممتازة والتي كانت في عام 2010 تسعيرتها 12000 ليرة سورية تقريباً (250 دولاراً) أصبحت في عام 2011 تسعيرتها 4000 ليرة سورية تقريباً (75 دولاراً)، يعني انخفاض الأسعار في هذا القطاع يعادل 67% بالعملة السورية، أو 72% بالدولار، إذا حسبنا هبوط الليرة السورية إلا أنها ظلت على سعرها في الجداول الرسمية التي لم تلتزم بها الفنادق التي تعاني من عجز تتفاوت نِسَبه بحسب المدينة التي تتواجد بها.

وفي مدينة حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا، وخلال زيارة ميدانية لأهم الفنادق فيها، لمسنا حجم "الكارثة" الاقتصادية السياحية، ففندق الشيراتون، "شبه مغلق"، أو بالأحرى بالضبط في 27/7/2012، لم يكن فيه أي حجز.

ومن جانب آخر، تزدهر الفنادق غير المصنفة (بلا نجوم)، والمنتشرة بكثافة في مدينة حلب بمناطق باب الفرج وبستان كليب، بنوع آخر من السياحة، سيرد الحديث عنه لاحقاً. كما أن معظم المشروعات السياحية المهمة في حلب متوقفة تماماً، وخصوصاً أن معظمها يقع في مناطق الريف الجنوبي والشمالي والغربي، والتي تهاوى فيها الوضع الأمني في وقت مبكر من الأزمة السورية، فمثلاً المدينة المائية جنوب المدنية مغلقة، وأهم الأسواق- كارفور- غرب المدينة أيضاً مغلق.

معدل السياح انخفض بنسبة 55% في بداية الأزمة
بالعودة إلى تصريح وزيرة السياحة في الحكومة السورية السابقة، لمياء عاصي نجد أنها بررت أسباب الانخفاض الشديد في معدل السياح لأسباب كثيرة؛ من أهمها رفض شركات التأمين تغطية السائحين الراغبين في السفر إلى سوريا.

وفي عام 2010 كان قد بلغ عدد السياح الذين زاروا سوريا 8.456 مليون سائح، منهم 1.4 مليون سائح سوري مقيم في الخارج، و4.6 مليون سائح من دول الجوار (لبنان - الأردن - تركيا – العراق )، و704 آلاف سائح من دول الخليج العربي، كما بلغ عدد السعوديين القادمين إلى سوريا 436 ألف سائح، وجاءت المملكة السعودية في المرتبة السادسة على مستوى إجمالي السياح القادمين إلى سوريا، ونسبة 6% من العرب والأجانب القادمين إلى سوريا.

وأظهر تقرير وزارة السياحة السورية -الصادر في نيسان 2012 والمشار إليه أعلاه- انخفاض القدوم السياحي بنسبة 55% مقارنة بالعام الذي سبقه. وعلى هذا فإن عام 2011 (العام الأول للأزمة المتفاقمة وبداية ثورة الحرية)، احتفى بأربعة ملايين سائح، في حين أن الربع الأول من عام 2012 انخفض فيه معدل السياح إلى نسبة 83 %، مع انخفاض السياحة الدينية إلى 85%.

وهنا تجدر الإشارة إلى أمرين مهمين، الأول أن الإحصائيات الرسمية بهذا الصدد والتي يصدر معظمها عن المكتب المركزي للإحصاء، تعتمد على أعداد القادمين إلى سوريا من مراكز العبور، دون تمييز بين الزائر بقصد السياحة، والزائر بقصد العمل أو حتى العبور.

والأمر الثاني عدم توفر أية إحصائيات حديثة تأخذ بعين الاعتبار فقدان السيطرة على المنافذ الحدودية، أو عدم القدرة على ضبط الأمن في الطرقات السريعة، وتلك التي تصل المطارات المدنية بالمدن الكبرى، وغياب شبه تام للأمن في الطرقات الداخلية.

السياحة والناتج المحلي
أظهر المجلس الدولي للسياحة والسفر في تقريره المنشور مطلع العام الماضي، تقدم موقع السياحة السورية 11 مرتبة ضمن توقعاته لعام 2011، وذلك ضمن سلم مراتب حجم السياحة بالمطلق أو بالعموم، إلى جانب تقدمها 4 مراتب ضمن سلم الترتيب حسب الحجم النسبي للسياحة من الناتج المحلي، مظهرةً تلك التوقعات إمكانية ارتفاع مساهمة السياحة السورية في الناتج المحلي بـ 14.2%، في حين بلغت في العام الذي سبقه 14%.

وجاءت تفاصيل العائدات في قطاع السياحة لعام 2010 -بحسب تقرير وزارة السياحة المشار إليه أعلاه- كما يلي: 24% إيرادات وسائل المبيت بجميع أشكالها (فنادق، شقق مفروشة، إقامة أخرى)، و17% إنفاق على الطعام، و6% إنفاق على النقل، و32% تسوق، و12% تسلية، و9% أخرى، وبلغ حجم إنفاق السائح بالرحلة 45478 ليرة سورية، ما يعادل 1000 دولار، علماً أن هذه الأسعار لا تزال ثابتة في نشرة أسعار وزارة السياحة رغم خسارة الليرة السورية 50% تقريباً من قيمتها أمام الدولار.

وأما تقرير الوزارة ورغم صدوره في نيسان من العام الجاري، فلم يُشر إلى حجم عائدات السياحة من الناتج المحلي، وأما حسابه فكان عملية معقدة ومركبة؛ ذلك لأن المعطيات المتوفرة في التقرير اقتصرت على نسبة القدوم، التي انخفضت إلى 51%، ونسبة تشغيل الفنادق التي انخفضت من 96% في عام 2010 إلى 31% في العام 2011.

وبالأخذ في عين الاعتبار تفاصيل العائدات ونسبها في قطاع السياحة وفق أرقام عام 2010، وأيضاً الهزات التي تعرضت لها الليرة السورية، يتضح بالحساب مع افتراض قيم نسبية مقارنة لبعض المعطيات الغائبة عن الإحصائيات الرسمية أن مساهمة السياحة في الناتج المحلي انخفضت من 14% في عام 2010، إلى أقل من 1% في عام 2011.

سوريا بلا سياحة
أثناء إعداد هذا التقرير، وفي ظل غياب إحصائيات جديدة حول واقع السياحة، لم نفلح في الحصول على تصريح رسمي، مع أن الصفة التي تقدمنا بها "صحفي مستقل"، ذلك لأنها حصرية فقط لوسائل الإعلام المحلية، في حين همس البعض منهم، ما أكده متابعون في هذا الشأن أن قطاع السياحة السوري في الربع الثاني من عام 2012 قد "سقط " سقوطاً ذريعاً ومروعاً. وفي السياق ذاته، أكد الأكاديمي والاقتصادي السوري المقيم في الولايات المتحدة محيي الدين قصار أن الأرقام الحكومية المعلنة سابقاً لا تعبّر بشكل واقعي عن الضرر البالغ في قطاع السياحة، الذي وصل إلى مرحلة الشلل التام، واصفاً التصريحات الرسمية بالـ "كاذبة".

ولفت الاقتصادي "قصار" -بكل بساطة- إلى اتصال هاتفي أجراه من الولايات المتحدة مع أحد الفنادق الممتازة لحجز غرفة لمدة أسبوع، إلى الانطباع الذي لمسه أن لسان حال أصحاب الفنادق والفعاليات السياحية "هذا مجنون مو دريان شو صاير بالبلد!".

تسريح عُمال قطاع السياحة
ومن جانب آخر، أكد الاتحاد العام لنقابات العمال في تقرير قدمه إلى مجلس الاتحاد بدورته العاشرة، ونشرته صحيفة الثورة الرسمية، أن الأحداث في سوريا منذ شهر آذار عام 2011 أثرت بشكل قوي على القطاع السياحي وقطاع الصناعة التحويلية.

وأكد التقرير أن الشلل في القطاع السياحي تسبب في تسريحات عمالية واسعة، حيث جاء على لسان رئيس الاتحاد "محمد عزوز" أنه تم تسريح نحو 17 ألف عامل، معظمهم من قطاعات السياحة والصناعات التحويلية، في حين تؤكد مصادر مستقلة أن العدد يناهز الثمانين ألف عامل حتى آيار من العام الجاري.

ومما تجدر الإشارة إليه أيضاً، وكما هو معلوم في سوريا، وخصوصاً في القطاع الخاص، فإن عدداً كبيراً من الموظفين في المشروعات السياحية والفنادق غير مسجلين أساساً في التأمينات الاجتماعية، وخصوصاً في الفنادق ذات التصنيف المنخفض، والمشروعات المتوسطة والصغيرة، الأمر الذي يرشح أعداد العمال المسرحين نتيجة الضرر في قطاع السياحة إلى أكثر من الأعداد المشار إليها أعلاه.

وتوقع محللون أن عمليات التسريح الكبيرة تلك، دفعت هؤلاء العمال إلى الاقتصاد المزدهر هذه الأيام في سوريا، اقتصاد البسطات والباعة الجوالين، ويحمل هذا التحول ملامح التأثير على مجمل عمليات التسوق، والتي تشكل في قطاع السياحة ما نسبته 12%.

لا أُفق لأي حل
وفي سياق موازٍ آخر، حذّر رئيس اتحاد غرف السياحة محمد رامي مرتيني في منتصف العام الماضي -في حديث نشرته المجلة "الاقتصادية"- من انعكاسات كبيرة تطول قطاع السياحة، ومنها فقدان الأسواق الرئيسية، وبالذات أسواق السياح القادمين من أجل السياحة الثقافية، ولا سيما الأوروبيين.

وأكد مرتيني أن بعض الشركات والدول اتخذت إجراءات متعمدة ألحقت الضرر بقطاع السياحة السورية؛ كإلغاء التأمين على تذاكر السفر وتحذير سفارات بعض الدول مواطنيها من القدوم إلى سوريا، ووصلنا إلى مرحلة إلغاء التعامل ببطاقات الفيزا وماستر كارد، لأن السائح الأجنبي لا ينفق نقداً بل يستخدم هذه البطاقات، وهذا انعكس سلباً على قطاع السياحة.

وأشار رئيس اتحاد غرف السياحة إلى أن كل سوق في حالات الانكماش يجد حالات للتعويض، وفي دمشق وحلب والساحل السوري عوّضت السياحة الداخلية جزءاً من الخسائر التي لحقت بهذا القطاع، إضافة إلى اعتمادها أيضاً على قلة سفر المواطنين إلى الخارج، وظهر الانعكاس الإيجابي بشكل كبير في المطاعم، في حين يعيش قطاع الفنادق حالة صعبة جداً وهو بحاجة إلى إجراءات عاجلة؛ بهدف إنقاذه والمحافظة عليه وإبقائه بحالة الاستمرار، فضلاً عن المحافظة على عمالته الوطنية التي تشكل خطاً أحمر، معترفاً بعدم تعاون الحكومة، خاصة وزارتي الكهرباء والإدارة المحلية مع كل الخطط الموضوعة قائلاً: "في النهاية اليد الواحدة لن تصفق".

إلا أن الأيام التالية لتحذيرات رئيس اتحاد غرف السياحة بيّنت وكشفت ضعف الكفاءة الإدارية الحكومية، وتخبطها، وعدم أهليتها في معالجة النتائج، أو تبني خطط ناجعة؛ إذ إن كل المساعي الحكومية كانت منقوصة، وذات طابع ارتجالي.

وكما هو معلوم في أدبيات الاقتصاد، فإن قطاع السياحة هو قطاع حساس وأول القطاعات تعرضاً لأي انتكاس في الاقتصاد والأمن، وآخر القطاعات تعافياً، وتوصف آثاره بأنها عميقة طويلة المدى.

انتعاش "سياحة النزوح"
أوجدت الأزمة في سوريا سياحة فريدة يمكن التعبير عنها اصطلاحاً بـ "سياحة النزوح"، كون مدينة حلب- شمال سوريا- احتفظت باستقرار أمني لم يتداع، إلا في شهر تموز الجاري، أي بقيت المدينة بمنأى عن عنف النظام وقمعه طيلة 400 يوم، فكانت قبلة مفضلة عن المدن الساحلية الآمنة أيضاً "للنازحين" من المدن السورية كافة، والذين لجؤوا بأعداد كبيرة ناهزت المليون نازح. وأدى النزوح الداخلي إلى انتعاش الإشغال في الشقق المفروشة، والفنادق وخصوصاً ذات النجمتين، وغير المصنفة والمنتشرة بكثافة في أحياء باب الفرج وبستان كليب في حلب.

وعلى الرغم من "الأمن" الذي تتمتع به المدن الساحلية، إلا أن التحري حول واقع السياحة فيها المعتمد بشكل أساسي على السياحة الداخلية، بيّن أيضاً أنها لم تكن بمنأى عن التردي العام في واقع هذا القطاع، وخصوصاً في مدينة طرطوس.

وبيّنت المعلومات المتقاطعة أن قيمة إيجار "الشاليهات" في مدينة اللاذقية انخفض بشكل قياسي رغم هبوط الليرة السورية، ولا يدل ذلك إلا على تدني الطلب، وبالتالي ضعف القدوم السياحي، لذات الأسباب التي مررنا على ذكرها في التقرير، وأهمها انشغال الداخل وهو المشغل لسياحة الساحل، بالأحداث المشتعلة في البلاد.

الربيع العربي "أسقط " السياحة
اعتبر الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة العالمية، الأردني طالب الرفاعي، أن بيانات القطاع السياحي العربي في العام الماضي تخوله الحديث عن سقوط القطاع السياحي في عدة دول عربية شهدت اضطرابات. وحسب الرفاعي، فإن هذا القطاع بات يشكل أعباء على اقتصادات الدول العربية، فقد تراجع بنحو 80% بعد بدء الاضطرابات في الأشهر الأولى من عام 2011.

وقدّرت منظمة الأمم المتحدة للسياحة والسفر الخسائر المالية التي مُنيت بها الدول العربية جراء "الاضطرابات" التي شهدتها المنطقة بنحو 45 مليار دولار، وبتراجع أعداد السياح بواقع 7.5 مليون زائر، ومن ضمن التصنيفات الثلاثة التي وضعتها المنظمة، جاءت سوريا في التصنيف الأول الذي يعتبر أنه "متضرر بشكل مباشر"، إلى جانب كل من مصر وتونس، وهذه الدول بالأساس تعتمد في اقتصاداتها على السياحة. إلا أن الأزمة السورية التي فاقمها قمع النظام، انعكست إيجاباً على الدول المجاورة، فرغم نزوح أكثر من مليون سوري، إلى الدول المجاورة، فإن عدداً كبيراً منهم من ميسوري الحال توجهوا إلى شقق وفنادق الدول المجاورة، ما أدى إلى تعويض الخسائر لديها، وخصوصاً في لبنان.

موت قطاع السياحة السوري
السؤال المنطقي الآن: هل الأمل ما زال مشروعاً أو ممكناً في إعادة تنشيط السياحة السورية في ظل الوضع الأمني المتردي والقمع المتزايد وتجول الدبابات في الشوارع؟ الإجابة تفيد بأن وضع القطاع السياحي اليوم بين فكي الواقع الأمني المتردي والكساد العام في الاقتصاد السوري، أصبح قطاعاً ميتاً كباقي القطاعات الاقتصادية الأخرى، حسب ما أشار إليه الاقتصادي "محيي الدين قصار" وبالنظر إلى أن قطاع السياحة بشكل بديهي هو أول القطاعات تضرراً وآخرها تحسناً نظراً للآثار طويلة المدى بحكم أن السياحة السورية موسمية، وفي ظل أولويات الحكومة الحالية التي نصبها النظام، فإن تعافي قطاع السياحة أمراً لا يمكن الحديث حوله الآن، فهمها الأول والأخير القضاء على الحراك الثوري في المدن السورية حتى لو أدى ذلك لقتل القطاع السياحي بالكامل.

تابع الرابط الأصلي اضغط هنا

تقرير خاص بالمنتدى السوري للأعمال
(272)    هل أعجبتك المقالة (272)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي