ورقة بحثية لـ"زمان الوصل": هل "الجيش الحر تنظيم جهادي" وماعلاقة النظام بـ"تشديد" التشدد الديني

الوجه الإسلامي في الثورة السورية
*المقدمة:
باتت لحظات النهاية لنظام الأسد تلوح في الأفق, كغيره من حكام العرب والمسلمين لم يكن كفؤاً ليقود شعبه في زمن الإنتصارات الشعبوية, وفي زمن صحوة سماها العالم بـ "الربيع العربي"
وحيث تقف الإرادة الشعبية يقف الجميع وهنا تكون مشكلة الأسد مع الشعب في جدلية الأسد مع نفسه "إما الأسد أو نحرق البلد", هذا الرئيس الذي وضع كل الاعتبارات الإنسانية تحت قدميه وجعل من أبناء جلدته دروعاً يذود بها عن نفسه وعصابته. أخافهم من الإسلام والمسلمين وأحاطهم بهالة من الخوف فتأصل في النفوس, طمس معالم الثقافة الإسلامية بعروبته المصطنعة, وأذاب إرادة الشعب في إرادته, ولا مناد في سورية في زمن الأسد إلا مؤذن الصباح يقول "الله أكبر" خائفاً من اتهامه بالإرهاب.
في هذا الوقت ستكون حكاية القذافي كقصة بن علي, كرواية مبارك, وكـ "أسطورة" الأسد. وهاهم الإسلاميون في تونس والمغرب ومصر حازوا على السلطة وفازوا بإرادة الناخبين وثقتهم, فلم يعيثوا فساداً ولم يحرقوا الكنائس, ولم يدمروا المزارات, فلماذا سيفعلون ذلك إذا حكموا الشعب في سوريا؟
أليس تاريخ الإسلاميين في سوريا هو الأكثر وسطيةً واعتدالاً إذا ما قورن بالتجربة المصرية أو الجزائرية........
ما معالم هذه الثورة في شقها الإسلامي؟ وما هي تجربتهم مع الأب وخلفه؟ وكيف وقف رجال الدين من الثورة؟ وهل الجيش الحر تنظيم جهادي سيقود البلاد إلى الحل الإسلامي؟
أسئلة تسأل... وهذه الدراسة تحاول الإجابة عنها والإحاطة بجوانبها.
والله ولي التوفيق
رعد اللاذقاني
مراسل "زمان الوصل" في اللاذقية
المحور الأول
-الثورة السورية ثورة شعب "أغلبيته مسلمة"-
في الخامس عشر من شهر آذارمارس 2011 انطلقت احتجاجات شعبية عمت أنحاء سوريا, وفي فترة قصيرة تحولت إلى ثورة عارمة على نظام بشار الأسد, ولم تشهد هذه الثورة حضوراً لفئة على حساب فئة أخرى, أو انقساماً في الصف الشعبي على مدار سنة كاملة, ولم تظهر في تلك الفترة الشعارات الإسلامية عند عموم الشارع السوري الثائر بل كانت كلها شعارات ذات بعد وطني شعبي وكان أبرز هذه الشعارات "واحد واحد واحد الشعب السوري واحد", وقد شهد الظهور الأول للشعارات الإسلامية أثناء تشييع الشهداء المقتولين على أيدي قوات الأمن السورية, هذه الشعارات التي لم تحمل أية صبغة طائفية.
إنه من الطبيعي جدّاً في مجتمع كالمجتمع السوري أن تطفو الشعارات الإسلامية فيه, فنسبة المسلمين من الشعب تمثل الأغلبية الساحقة, وهي لا تشير ابداً إلى نزعة تطرف, ومن الطبيعي أن تتلون شعارات المسلمين بالألوان الإسلامية.
إن النظام السوري نسب منذ انطلاق الثورة أعمال العنف إلى إرهابيين سلفيين وسماهم بالأطراف الثالثة, وحارب بهذه الحجة كل مسلم في سوريا, متمثلاً بذلك أبشع صور الطائفية والحقد على الآخر, وإن طريقة تعامله مع الثوار في سوريا ومع عائلاتهم أفرز احتقاناً دينياً, بات واضحاً لدى المجتمع السوري المسلم بكافة محافظاته وقراه وبلداته, إضافةً إلى احتقان ديني قديم ترتب عن:
أ- بروز تيار ديني شيعي داخل سورية متمتع بكافة الحريات الدينية, إضافة إلى شيوع ما يسمى (ظاهرة التشيع) بشكل كبير خاصة في ريف إدلب وريف حمص وريف اللاذقية.
ب- قمع الإسلاميين وملاحقتهم واعتقالهم على خلفية إطالة الذقون وارتداء أثواب قصيرة.
جـ- والقرار غير المباشر بحل الجمعيات الأهلية الخيرية عبر فرض مجالس منتدبة تابعة للحكومة
د- إعلان وزير التربية في تموز 2010 أنه تم تحويل المنقبات إلى العمل الإداري.
كلما زاد القمع تطلبت مقاومته خطاباً حاسماً قادراً على دفع الناس إلى التضحية والصمود في وجه القمع الوحشي، وهذا سيؤدي بطبيعة الحال إلى نمو الخطاب المتشدد، فإذا استمر العنف على هذا النحو سيصبح للخطاب السلفي ظهور أكبر كلما تأخر التدخل الدولي والتسليح المنظم للمعارضة تحت مظلة وطنية، لكن باعتبار أن هذا الخطاب لا توجد له قواعد اجتماعية واسعة، ولا تنظيمات سابقة، ولا ينسجم مع المزاج العام المائل إلى نوع من الليبرالية المحافظة فإن دوره العسكري المتزايد لن يوازيه على الأرجح دور سياسي كبير.
ومع استمرار أعمال القتل الطائفي الممنهج وجد السوريون أنفسهم في نهاية المطاف مضطرين لحمل السلاح دفاعاً عن أنفسهم مع تباطؤ المجتمع الدولي في التحرك لحمايتهم
وقد عمل النظام على اتهام بعض الجماعات الدينية بالسعي لإقامة إمارات سلفية، وزعم بأنها عصابات إرهابية مسلحة, ويمكن القول بأن السياسة الأمنية القاسية التي استخدمت ضد الشباب الإسلاميين أفضت إلى توسيع الفكر الجهادي.
سعي المسلمين إلى دولة مدنية:
الدولة الدينية: هي الدولة التي يقوم على رأسها نبي أو رسول أو حاكم بأمر إلهي, يحكمها كتاب مقدس "لا يتغير بتغير الظروف والأزمان", والطاعة لرئيسها طاعة واجبة, ولا اعتراض عليه.
أما الدولة المدنية: هي الدولة التي يقوم على رأسها شخص عادي يختاره المحكومون, يحكمها دستور اتفق عليه الحاكم والرعية "يتغير بتغير الظروف والأزمان", الطاعة لرئيسها واجبة طالما أقام العدل وألم بواجباته وإلا جازت عليه الثورة.(1 )
الدعوة إلى المدنية جزء لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية, حيث حث الإسلام إلى العمل وسعا إلى الدنيا والآخرة في سواء, "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون", ويقول علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً", وفي نفس الوقت لم يرفض الإسلام القدرية أو قال بحتمية الإرادة بل ساوى بين الأمرين, فأمر بالإيمان بالقضاء والقدر, وأكد على الإرادة الحرة للإنسان "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".
يقول محمد عبده في كتابه "الاسلام بين العلم والمدنية" بأن الدين المسيحي لم يدعُ إلى المدنية وساق مثالاً على ذلك بان الدين المسيحي دعا أتباعه إلى الزهد بالدنيا وتركها "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله" أي أن الدين المسيحي رفض خوض أتباعه في أمور السلطة والحياة الفانية, بل دعاهم إلى الزهد والتنسك, وتعود المدنية إلى أصول فينيقية وآرامية, اي أنه أرجع أصول المدنية إلى الشرق, ويشتهر في بداياتها اليهود.
ولطالما كان الإسلام دين دولة وهذا ما يحدثنا به التاريخ وتقودنا إليه حوادثه, وهذه القاعدة الشرعية الشهيرة "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق", أي أن الإسلام دعا إلى المشاركة في السلطة وكما أنه أمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر بالقومة( 2). قال صلى الله عليه وسلم "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر".
أكدت كل التنظيمات الإسلامية "الوسطية" في سوريا سعيها للتغيير بإنشاء الدولة المدنية التي تكون فيها كل الطوائف والقوميات والملل والعشائر سواء, صحيح أن الإسلام لم يأت بنظرية للحكم ولكنه وضع أُطراً عامة وجب الأخذ بها, منها العدل والمساواة والشورى, وكلها قيم تتماشى مع فلسفة الحكم الحديثة (الديموقراطية).
وقد أكد الجيش السوري الحر على التزامه بحماية كل أبناء الشعب السوري, وبأنه سيحمي مؤسسات الدولة كافة, وأعلن التزامه بالسعي إلى إقامة الدولة المدنية التي تكفل حماية الأرواح والممتلكات لأبناء سورية.
المحور الثاني
الإسلاميون في زمن الأب والإبن
يجب التفريق بداية بين كلمة "إسلاموي" وكلمة "إسلامي" فالأولى تعني المتطرف الميال إلى التشدد, وأما الثانية تحمل دلالة الاعتدال والمرونة وعدم التطرف, إن الذين يفضلون تسمية "إسلاموي" يسعون من وراء ذلك إلى أن يزيلوا عن أصحاب هذا الاتجاه ادعاءهم بأنهم وحدهم المسلمون. أما مصطلح الإسلام الشعبي فيرتبط بآليات التدين التقليدي, حيث تكتسب العبادة صفة "العادة", والإسلام الرسمي الذي يرتبط بالمؤسسة الفقهية التي تكون عادة جهازاً إيديولوجيا تابعاً للدولة, ويحيل مصطلح "الإسلام السياسي" على الحركات الإسلامية ودعاة شعار الدولة الإسلامية أو الحل الإسلامي وتطبيق الشريعة.(3)
والإسلام الطقوسي هو إسلام الشعائر والعبادات والزهد(4) وهو ما تشجع عليه الأنظمة الإستبداية والاستعمار القديم والحديث, حيث حالفوا مشايخ الطرق الصوفية.
يقول مصطفى محمود في كتابه "الإسلام السياسي والمعركة القادمة"( إن الصدام هو قَدَرْ كل من يحاول أن يخرج بالإسلام من دائرة المسجد ويسعى به خارج التكية الصوفية).
شهدت العلاقة التاريخية بين الإسلاميين وحافظ الأسد نوعاً من الفتور بين عامي 1970-1973 وكانت عبارة عن تجاذبات سياسية وخلافات أيديولوجية, ولم يوفر الرئيس السوري أي جهد في استقطابهم وإرضائهم ولكن محاولاته كانت تبوء بالفشل, بدأت معالم احتدام الصراع في عام 1973 وهو تاريخ استصدار الدستور السوري الذي قال بعلمانية الدولة السورية وهذا ما رفضة الإسلاميون بتيارهم الأقوى في تلك الفترة "الإخوان المسلمون".
لم يكن للتيار الجهادي في الأخوان المسلمين وجود على السطح في تلك الأثناء فقد كانت نظرة الإسلاميين إلى التغيير تقترب من رؤية محمد عبده له, عن طريق إصلاح المجتمع والتغلغل في مؤسسات الدولة ونقاباتها للوصول إلى وضع مرغوب أفضل سياسياً واجتماعياً واقتصادياً.
بدأت معالم التوجه الراديكالي في التنظيم عندما قام مروان حديد بتشكيل "الذراع العسكري للإخوان المسلمين" وبدأت بذلك أعمال العنف التي ما لبثت أن وصلت إلى حد ارتكاب مجزرة كلية المدفعية في حلب 1981, وهنا بدأت المعركة التي خاضها الإخوان المسلمون ليس مع حزب البعث فحسب, بل ومع "سوريا المجتمع" و "سوريا الدولة", وقد خسر الإخوان المعركة مع حافظ الأسد ونظامه الذي رسخ حكمه الشمولي بعد أن خلت الساحة السياسية من المنافس الأقوى للبعثيين.
في مطلع التسعينيات تزايد حجم الصحوة الإسلامية ومع انتقال السلطة من الأسد الأب إلى الإبن، حاول الأخير كسب ود الزعامات الدينية "السنية" من خلال السماح بالعمل الخيري، وزيارة المؤسسات الدينية، وحضور خطبة الجمعة لبعض الزعامات الدينية البارزة في دمشق وحلب، وزواج إمرأة محسوبة على الطائفة السنية، بقصد توجيه رسالة إلى المجتمع السني بأن صفحة الماضي قد طويت.
تزامن ذلك مع عودة الإسلاميين عبر المنتديات السياسية ولكن في شباط2001 أعلنت السلطات الأمنية حظر المنتديات السياسية إلا بشروط معقدة.
الإخوان المسلمون التيار الإسلامي الأشهر في سورية:
افتقد الإخوان المسلمون على مدى ثلاث عقود من الزمن للقاعدة التنظيمية داخل سوريا, كما افتقروا للقاعدة الشعبية المؤيدة والداعمة للجماعة مما همش دورهم الأولي في الثورة السورية, فمع انطلاق الثورة وضعوا استراتيجية عامة تقوم على:
- تعزيز نفوذهم في سورية عبر حملات الإغاثة لضحايا الثورة أنشأوا لذلك جمعية خاصة.
- تقديم الدعم اللوجستي للثوار في مدن إدلب وحماة على نحو خاص وفق العلاقات الاجتماعية المناطقية.
- التحالف مع اليساريين أو الليبراليين تمهيداً لاستلام السلطة.
انخرط الإخوان المسلمون في الثورة بشكل جدي بعد أن أعلنوا وثيقة العهد الوطني التي تعهدوا بها أما الشعب السوري ببناء الدولة المدنية الديموقراطية بعد الإطاحة بنظام الأسد, وضمان حقوق الأقليات والمرأة, والتعهد بعدم استغلال الديموقراطية في سوريا لصالح الأغلبية على حساب الأقلية, وبذلك أعيد تأهيل الجماعة وانخرطوا في إئتلاف المجلس الوطني.
ويرجح في ميزان القوى أنه سيكون في المرحلة الانتقالية للإخوان المسلمين دور واضح، وكذلك للتنظيمات الإسلامية الجديدة ذات الطابع الوسطي دور بارز وإن كان بدرجة أقل، لكن لن يكون دور الإخوان المسلمين أنفسهم في سورية بحجم ما حصل في تونس وليبيا ومصر، نظراً لإسهام التنظيمات اليسارية والقومية الأخرى في الثورة التي عززت طابع الثورة المدني خلال سنة ونصف من عمر الثورة.
السلفية الجهادية تحت حكم المخابرات السورية:
اجتهد النظام في قمع الإسلاميين وله دوافعه, مثل كسب ود الغرب وولاء الأقليات, فبعد 11 أيلول ساهمت المخابرات السورية في اعتقال أي شخص يعتقد بأن له صلات بالجماعات الإسلامية لإرضاء الولايات المتحدة وللإنخراط مجددا في المجتمع الدولي, لكن ومع الغزو الأمريكي للعراق وتزايد الخطر على النظام تم استخدام الإسلاميين كأداة لزيادة الضغوط على الإدارة الأمريكية عبر فتح مجال واسع للسلفية الجهادية على وجه الخصوص، ودفعهم للتطوع والقتال في العراق، للتخلص منهم بالدرجة الأولى واستخدامهم كورقة ضغط في السياسة الخارجية بالدرجة الثانية
جبهة النصرة:
جماعة متشددة غامضة تأسست في أيارمايو2012, يرأسها أبو الفاتح محمد الجولاني, نُسبت إلى تنظيم القاعدة, تقوم بعمليات غريبة من نوعها في سوريا, تشبه إلى حد بعيد أسلوب القاعدة في تنفيذ عملياتها وفي بنيتها الهيكلية.
ترفع شعار "جبهة النصرة في الشام لدحر النصيرية اللئام", تُجمع كل من المعارضة السورية والنظام على أنها "جماعة إرهابية", وقد اعتاد النظام السوري على الاستفادة من عمليات هذه الجبهة إعلامياً, وتتهمه المعارضة بدعم هذه الجبهة وبأنها من صنيعته, وتقوم بعمليات إرهابية لصالحه.
قامت هذه الجبهة بعدة عمليات استهدفت المدنيين في أغلبها, وقد اتهمت الحكومة السورية المعارضة بأنها المسؤولة عن دعم هذه المنظمة, لإقناع المجتمع الدولي بأن من مصلحته الإبقاء على النظام. ولكن عملياً اعتاد النظام السوري على دعم هكذا منظمات لتحقيق أهدافه.(5) فهي على الأرجح مدعومة من قبل النظام، فمن المعروف أن النظام أطلق عناصر تنظيم القاعدة التي كانت معتقلة لديه، وبشكل خاص الأجانب، وأخرج أبو مصعب السوري (مصطفى ست مريم مزيك) أحد منظري القاعدة البارزين من سجنه.
الجهادية
((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة))
"أما الديانة الإسلامية فقد وضع أساسها على طلب الغلبة والشوكة والافتتاح والعدة ورفض كل قانون يخالف شريعتها ونبذ كل سلطة لا يكون القائم بها صاحب الولاية على تنفيذ أحكامها,........ والمعتقدون بها لا بد أن يكونوا أول ملة حربية في العالم....))(6)
إن الخطاب الجهادي يقول بالحاكمية والتكفير والتغيير اعتماداً على العنف, بينما نجد الخطاب الإخواني التقليدي يميل إلى الاعتدال والحذر من اللجوء إلى التكفير والدعوة إلى التغيير اعتماداً على المشاركة والعمل السياسي العلني يتدرج مع الاهتمام بالجانب الدعوي التربوي, ويشترك التياران "الجهادي والإخواني" بـ ثلاثة عناصر حسب "برهان غليون" وهي:
أ- الماضوية: وتعني العودة إلى الماضي أو الأصول أو السلف, وهذا ما يطرح علاقة هذه الحركات بالسلفية الإصلاحية النهضوية ومدى اتصالها بها أو انفصالها عنها.
ب- الشمولية: وتعني رؤيتهم للإسلام في كليته وشموليته باعتباره ديناً ودنيا واقتصاداً وسياسة ونظام حكم ونظام حياة, ومن هنا دعوتهم لتطبيق الشريعة.
ج- الدعوة النضالية: وتجد ترجمة لها في الدعوة للتغيير وأسلمة المجتمع والدولة والعمل من أجل ذلك بالجهاد بكل أشكاله من أجل فرض تصورهم "الحل الإسلامي" ويهيمن الشرط السياسي على الخطاب الإسلاموي مما انتهى بهم إلى تسييس الدين وغلبة السياسي على ما عداه باعتباره هو المفتاح أو الحل وقد لعب الحدث الإيراني (نجاح الثورة الإسلامية بقيادة الخميني) دوراً أساسياً في طغيان الشرط السياسي والنضالي.(7)
إن الخطاب الجهادي لم يسمع صداه كثيراً في الثورة السورية, حتى أن عدنان العرعور أقوى الشخصيات السفلية في الثورة, لم يدع إلى الجهاد علناً في لقاءاته التلفيزيونية المشهورة.
الجيش السوري الحر:
يقوم الجيش الحر على عناصر منشقة عن النظام إضافة إلى متطوعين آثروا الدفاع عن الشعب السوري بدلاً من الإشتراك في قتله, ويشهد في إطاره التنظيمي ظهوراً لقيادات علمانية وطنية, إلى جانب تلك التي تحمل خلفية دينية "وسطية معتدلة" أو"سلفية علمية".
يقوم على مجالس عسكرية متوزعة على كافة المحافظات السورية, تقوم بقيادة العمليات العسكرية وتنظيم أمور الحياة في الأماكن المحررة, ومن الجدير بالذكر أن الجيش الحر لم يضع شرط الدين كأساس لاختيار جنوده وضباطه, أضف إلى ذلك أنه لم يقم بعمليات القتل والتنكيل ابداً على أساس طائفي أو ديني أو اثني, وما يؤكد ذلك عدم قتل أي شخص لمجرد اعتناقه ديناً معيناً أو انتمائه إلى طائفة بعينها منذ قيام الثورة بشكل متعمد (سواء في الأسر أو في غيره).
ولكن تشهد أعمال العنف ضد العلويين ظهوراً بارزاً, ليس لكونهم علويين كفروا بالدين ووجب عليهم حد القتل, ولكن لأن فئة كبيرة منهم انخرطوا في الصراع السياسي والعسكري إلى جانب النظام بشكل علني وواضح.
من الواضح والجلي أن الجيش السوري الحر يقاتل طلباً للشهادة وللجهاد في سبيل الله -ليس تنظيماً جهادياً حسب التعريف الإصطلاحي- على الحاكم الظالم الجائر ((وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم)), وتصطبغ شعارات ورموز الجيش الحر بالصبغة الإسلامية بشكل واضح وجلي حيث ترفع نداءات التكبير, والرايات المكتوب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله", حتى أن أسماء الكتائب والألوية تحمل هذه الصبغة (لواء التوحيد- كتائب الفاروق-كتيبة عمر بن العاص- كتائب الصحابة ...وغيرهم)
وتعمل بعض الكتائب في سوريا بشكل مستقل عن الجيش الحر ككتيبة أحرار الشام التي تعمل في جميع أنحاء سوريا, وعلى الأرجح أن تكون هذه الكتائب متشكلة من قبل بعض الإسلاميين المتطرفين قبل الثورة, ولكنها انخرطت في الثورة وتعمل مع الثوار بهدف إسقاط النظام, وهذا ما تقع مسؤوليته على النظام السوري, وتحاول المعارضة السورية المسلحة ممثلة بالجيش الحر العمل على استقطاب هذه الكتائب في صفوفها حتى لا تعم الفوضى في البلاد, وقد نجحت في عدة مناسبات.
النزعة الجهادية لدى الجيش الحر: هي نزعة وطنية إسلامية ثورية مؤقتة, ظهرت بسبب الظلم والقهر وسلب الهوية الثقافية الواقع على المسلمين "السنة", ترمي إلى تحرير الوطن وتخليص الناس من ظلم الحاكم, وما تلبث أن تنجلي بعد انتصار الثورة وتحقيق أهدافها.
البعض يحاول أن يقيم الحجة على الجيش الحر في أنه يسعى لإقامة إمارة إسلامية, ولكن من خلال لمحة بسيطة عن خصوم الإسلام السياسي التقليديين سنجد أن الخصوم هم أصدقاء في مرحلة الثورة لماذا؟
خصوم الإسلام السياسي أربعة:
1- الليبراليون والعلمانيون المتخوفون من قيام إمارة إسلامية أو خلافة إسلامية, وهو ما لا يتناسب مع رؤيتهم للمستقبل والتغيير.
2- القوى الكبرى في العالم وهنالك أمثلة تاريخية على ذلك.
3- الأنظمة السياسية الحاكمة التي تحارب الإسلام كنوع من كسب الشرعية المحلية والدولية.
4- جماعات أخرى من إثنية وقبلية وعائلية, وكل منها لها أسبابها
بالنسبة للبند الأول سنجد ان الليبراليين والعلمانيين هم من أكبر الداعمين للجيش الحر والمدافعين عنه, وسنجد أن القوى الكبرى بشكل عام "عدا روسيا والصين" تفضل تغيير النظام وتدعم الجيش الحر مما يدحض القول بالبند الثاني, وأما الثالث سنجد أن النظام سيحارب كل من يقوم عليه سواء أكان إسلامياً أم غير إسلامي, ومن خلال تمعن بسيط في هيكلية الجيش الحر سنجد أنه يضم فئة متنوعة من المقاتلين من مختلف الملل لا تجمعهم سوى الروح الوطنية التي ستطغى في مراحلها الأخيرة على أي انتماء.
نستنتج أن النزعة الجهادية لدى الجيش الحر هي نزعة مؤقتة كما أسلفنا وبأنها تحمل في طياتها روح الدفاع عن الوطن, ولا تهدف إلى إقامة إمارة سلفية أو خلافة إسلامية وإنما غاية مطلب أصحابها الحرية والعدالة والمساواة.
المحور الثالث
-موقف رجال الدين السوريين من الثورة السورية-
أسهمت الثورة السورية في إحداث نوع من الفرز مابين القيادات الدينية وقيادات الحركات الإسلامية الاجتماعية فاتخذت بعضها موقفاً واضحاً يرفض أعمال العنف التي يمارسها النظام (الشيخان سارية وأسامة الرفاعي، والشيخ كريِّم راجح، والشيخ محمد راتب النابلسي، والشيخ إبراهيم سلقيني، والشيخ أحمد الصياصنة, والشيخ أنس عيروط)
وبالمقابل اتخذ بعض رجال الدين موقفاً داعماً للنظام من أمثال محمد سعيد رمضان البوطي، وأحمد بدر الدين حسون. في حين تبعثرت مواقف البعض الآخر بين مناصر للثورة ومعارض لها
ومن أبرز الأحداث التي دفعت بعض رجال الدين إلى اتخاذ مواقف معارضة للنظام السوري:
1- الاعتداء على المصلين أثناء صلاة الجمعة ومنعهم من أداء الصلاة في بعض الأحيان من قبل قوات الأمن السورية
2- نشر قوات ما يسمى ميليشيات الشبيحة على أبواب المساجد منعاً لخروج التظاهرات منها.
3- الاعتداء على الجرحى من المتظاهرين في المساجد بعد أن تحولت هذه المساجد إلى مشافي ميدانية..
5- قصف المساجد والمآذن وحرق المصاحف في بعض القرى والبلدات السورية مما أثار حفيظة رجال الدين في كافة المحافظات السورية.
7- تبني النظام السوري عقيدة الفرد الواحد التي ما لبثت أن ظهرت إلى العيان, خصوصاً في طرح شعارات مثل (الله سوريا بشار وبس) ومثل (قائدنا للأبد بشار الأسد), ودفع هذه القضية إلى الإنفجار عند ظهور مقاطع فيديو على الشبكة العنكبوتية تظهر إجبار بعض المعتقلين على السجود لصورة بشار الأسد
في السابع من شهر شباط 2012 أفتى أكثر مائة عالم ومفكر من مختلف التيارات الإسلامية والسياسية في بيانٍ بشأن سورية، بأنه لا يجوز الاستمرار ضمن القوات الموالية لنظام بشار الأسد، وأنه يجب الانشقاق عنها، داعين إلى دعم الجيش الحر والثوار في كل ما يحتاجونه من إمكانيات مادية أو معنوية، كما طالبوا الشعوب العربية والإسلامية بسحب السفراء و توجيه رسائل احتجاج واسعة للدول المساندة لنظام الأسد وخاصة روسيا والصين.
عدنان بن محمد العرعور:
رجل دين مسلم سني سوري من مواليد حماة 1368 هـ 1948- م حاصل على دبلوم تربية من جامعة البعث(8).
اشتهر من خلال مناظراته وأبحاثه التي تنتقد بعض المذاهب كالشيعة والصوفية استناداً للمنهج السلفي الذي يتبناه, وهو من المعارضين للنظام السوري.
قبل انطلاق الثورة كان يرى الشيخ عدم الخروج على الحاكم لحرمة ذلك إسلامياً وعدم استعداد الشعب للأمر، ولكنه لم يلبث أن دعم الاحتجاجات السورية2011 منذ انطلاقتها وخصص برنامجاً تلفزيونياً لمتابعة تطوراتها ولتشجيع الناس على التظاهر كما أنه دعا المتظاهرين إلى إطلاق التكبيرات من أسطح المنازل في الليل، الأمر الذي لقي تجاوباً كبيراً, يعتبر العرعور الوجه الديني الأبرز في الثورة السورية, وهو الشخص الوحيد وضع على كفة الميزان المقابلة لبشار الأسد, حيث كانت تكتب عبارات في المناطق الموالية للنظام تشتم العرعور, وتنادي بإسقاطه(9), حمل بعض المتظاهرين وخصوصاً في حمص صور العرعور ورفعوها في مسيراتهم الاحتجاجية تقديرا لدعمه لمطالبهم.
المؤسسة الدينية الرسمية:
مؤسسة ضعيفة جداً لا تملك من أمرها شيئاً, كأي مؤسسة أخرى تخضع للنظام وتأتمر بأمره وتنتهي بنهيه, يرأسها الشيخ محمد بدر الدين حسون "مفتي الجمهورية"
وفي كلمة ألقاها في خطاب له أثارت بعض الانتقادات حيث قال: لو طلب مني نبينا محمد، أن أكفر بالمسيحية او باليهودية لكفرت بمحمد، وأضاف لو أن محمدا أمرني بقتل الناس لقلت له أنت لست نبياً. وقال في محاضرة في البرلمان الألماني عام 2007 «العلمانية ليست ضد الدين وأنا مسلم علماني, أغتيل ابنه "سارية حسون" في جامعة حلب ولم يعرف سبب اغتياله ولكن أباه اتهم أطرافاً سماها بالإرهابية, ولم تغير هذه الحادثة من موقفه الداعم لحكم الأسد.
يغلب على المؤسسة الدينية الضعف والوهن وهي خارجة عن اعتبارات الثورة وهي في صلب اعتبارات النظام, ويشدد قبضته عليها.
* خاتمة*
إن الحركات الإسلامية التي ظهرت بقوة على الساحة العالمية بكافة أشكالها وأنواعها رفضت بشكل أو بآخر الوضع القائم, سواء على المستوى المحلي "داخل دولة ما" أو "في الدول الإسلامية", أو على المستوى العالمي. لذلك هدفت هذه الحركات لتغيير ذلك الوضع للوصول إلى وضع أفضل سياسياً وإجتماعياً واقتصادياً ليس على مستوى الدول الوطنية فحسب بل وعلى مستوى الأمة الإسلامية جمعاء.
واختلفت هذه الحركات في وسائلها لتحقيق هذا الهدف, فقد اعتمدت بعضها نهجاً تصالحياً سلمياً شعبياً "ديموقراطياً" طويل الأمد قليل الخسائر فعال التأثير و مقبول محلياً وعالمياً, وبعضها الآخر اعتمد العنف والقوة والإجبار والصراع المسلح ضد الحكومات المحلية وغير المحلية, والجماعات المخالفة المنظمة وغير المنظمة "السياح مثلاً" كوسيلة لتحقيق الأهداف.
وإن بعض إجراءات العنف التي ترتكبها التنظيمات الإسلامية المسلحة تكون تعبيراً عن قضية الحق في "أسلمة المجتمع والدولة" بعد أن أغلقت الطرق أمام هؤلاء في الوصول إلى أهدافهم بوسائل سلمية, أو أنها مبنية على مسلمات دينية معينة مبنية على أسس فقهية قديمة المنشأ ربما أو ليس لها وجود على الإطلاق وإنما ابتُدعت بقصد او من دون قصد وكان لها أثرها في اتجاهات وسلوكيات وطرق عمل هذه التنظيمات, ففي سوريا مثلاً كان لفتوى "ابن تيمية" دور كبير في التأثير في أفكار وسلوكيات الجماعات الإسلامية الجهادية, خصوصاً فيما يتعلق بقضية محاربة العقائد الباطنية كالنصيرية فيقول(10): ((هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية, هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية- أكفر من اليهود والنصاري, بل وأكفر من كثير من المشركين, وضررهم أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل التتار والفرنج وغيرهم... وهم دائماً مع كل عدو للمسلمين, فهم مع النصارى على المسلمين, ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار, ثم إن التتار ما دخلوا بلاد الإسلام وقتلوا خليفة بغداد وغيره من ملوك المسلمين إلا بمعاونتهم ومؤازرتهم))
لم يقتصر المنطلق العقائدي في الممارسة والتفكير على الجماعات الجهادية فهذا المنطلق هو ما دفع نظام حافظ الأسد لمحاربة الإسلاميين في مراحل حكم البعث لسوريا كما يراه الإسلاميون, (إن ممارسات العنف والتنكيل التي قام بها حافظ الأسد ضد الإسلاميين كانت ذات أصول دينية عقائدية, فصهر المجتمع والدولة بالحزب, وصهر قوات الجيش والأمن الداخلي بالطائفة العلوية التي ينتسب إليها, وكله سيصب في مصلحة الأسد الأب, ولم يقتصر دوره على ذلك بل تبعه بسلب الحريات الدينية للمسلمين "السنة" وخلق نوع من الرعب الإجتماعي عند الأقليات منهم(11)
ويبدو أن سياسة الأسد الإبن أثقلت كاهل الشعب "المسلم" قبل أن تثقل كاهل الجماعات الإسلامية التي اختفت أصلاً في زمن أبيه, ونزعت به إلى الثورة على الظلم تحت شعارات إسلامية.
بدأت ثورة الشعب سلمية ولم ترفع سلاحاً في وجه السلطة, فلم يتحقق التغيير بل على العكس زاد الطاغي في طغيانه, مما دفع الثوار إلى رفع السلاح في وجه السلطة لنيل حقوقهم المسلوبة, وإعادة كرامتهم المنتهكة. وحيث أن هنالك اتجاهين للتغيير حسب ابراهيم أعراب:
*الاتجاه الترقبي: سلم بأن عملية تغيير المجتمع والدولة وأسلمتها عملية تحتاج غلى أجيال وإلى التربية والتدرج وذلك بأسلمة المجتمع أولاً وصولاً إلى الدولة بعد ذلك.
*الاتجاه الاقتحامي: هو عملية تغيير المجتمع والدولة عن طريق الاقتحام والجهاد والعنف المسلح.
والاتجاه الذي اتبعه الثوار في سوريا هو اتجاه الترقب قبل الثورة, وحتى مرحلة متقدمة من عمرها, ومن ثم اتبعوا اتجاه الاقتحام بعد أن فشلت كل المحاولات للتغيير السلمي الديموقراطي في البلاد.
الحق الذي لا مراء فيه أن الإسلام لا يمكن أن يكون خصماً للديموقراطية..... فالانتخاب والبيعة والشورى والاستماع إلى رأي الخصم هو صميم الإسلام, والتعددية في الرأي أساس في الإسلام, بينما الانفراد بالرأي والديكتاتورية والقهر مرفوض من الإسلام جملة وتفصيلاً.(12)
إن العقيدة هي أمر ديني روحاني والشريعة هي تطبيق الدين في كافة مناحي الحياة, ولم يأت الإسلام بواحدة وترك الأخرى بل دعا إلى الدنيا والآخرة, وجعل من صلاح عمل الدنيا شرطاً للخلود في الجنة, وجعل من صلاح عقيدة الإنسان سبيلاً إلى سعادته في الدنيا, ومن فساد دينه سبيلاً إلى تعاسته فيها. لقد نادى الإسلام بالحرية للإنسان, وجاء لتحقيق العدل والمساواة بين البشر, ولم يجبر أحداً على الدخول في الدين "وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة", ولم يتنافى قط مع غيره من المعتقدات.
لم ينص الإسلام على نظرية معينة في الحكم, وهذه إحدى مزاياه حيث أعطى مرونة كبيرة في التطبيق عبر الأزمنة, كما أعطى إطاراً عاماً للحكم "العدل والمساواة والشورى" وترك ما تبقى للمسلمين باختلاف ألوانهم وأزمانهم, فأي نوع من أنواع الحكم سواء كان جمهورياً أم ملكياً أم برلمانياً يقوم على المبادئ الثلاثة السابقة هو حكم لا يتنافى مع الاسلام.
والخلاف حول هوية رئيس الدولة ودينه هو خلاف يذيبه الدستور السوري بشكله القديم "هوية رئيس الدولة مسلم سني", وقضية هوية الدولة محلول في حال وقف الجميع تحت مظلة (المجتمع العربي الإسلامي).
تتخوف الأقليات من حكم إسلامي للبلاد, وتعتبر أن الإسلام أسر للآخر وانتهاك لخصوصيته الثقافية وبأن حكماً كهذا سيجعل من الأقليات في الدرجة الثانية أو الثالثة, ولكن لم تدع وثيقة العهد الوطني التي تعهد بها الإخوان المسلمون أية حجة للقول بمثل هذا, وأغلق الجيش الحر بمنهج عمله وأسلوب عملياته كل السبل للباحثين عن مأزق بين فئة وأخرى.
الشعب السوري هو من سيقول كلمته, وصندوق الإنتخاب هو صاحب الكلمة الفصل, ودستور سوريا الذي سيجمع عليه الشعب هو من سيحكم كل سوري في البلاد.
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ويأتيك بالأخبار من لم تزود
المراجع:
1) انظر: خليل عبد الكريم, الإسلام بين الدولة الدينية والمدنية", (القاهرة: سينا للنشر, 18ش).صـ5-20., شرح مفصل للفروق بين الدولتين.
2) القومة: تأخذ معنى الثورة, وهي تعبير استخدمه الشيخ عبد السلام ياسين.
3) ابراهيم أعراب: "الاسلام السياسي والحداثة", (بيروت: إفريقيا الشرق, 2000), صـ10.
4) مصطفى محمود: "الإسلام السياسي والمعركة القادمة", (القاهرة: أخبار اليوم, 6ش), صـ17.
5) ردد هذه العبارة السفير السوري المنشق في العراق.
6) محمد عبده: "الإسلام بين العلم والمدنية", (القاهرة: دار الهلال, عدد385, 1983), صـ17.
7) ابراهيم أعراب: "الاسلام السياسي والحداثة", (بيروت: إفريقيا الشرق, 2000), ص11-12-13.
8) ويكبيديا "الموسوعة الحرة".
9) من طرف عناصر الشبيحة أنهم ينادون بإسقاط عدنان العرعور.
10)الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة, (الرياض: الندورة العالمية للشباب الإسلامي,ط2, 1972), صـ515.
11) إن مفهوم الأقلية مفهوم معقد ومركب, ويمكن إطلاقه كتعبير عن قلة عدد سكان فئة معينة في مساحة جغرافيه معينة انظلاقا من التعريف الديموغرافي للأقلية.
12) مصطفى محمود: الإسلام السياسي والمعركة القادمة", (القاهرة: أخبار اليوم, 6ش), صـ8.
جميع الحقوق محفوظة لزمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية