أعلن سفير الاتحاد الاوروبي في لبنان باتريك لوران من مقر المفوضية الاوروبية في بيروت اطلاق جائزة "سمير قصير لحرية الصحافة" في سنتها الثالثة والتي تمنحها بعثة المفوضية الاوروبية في لبنان بالتعاون مع مؤسسة سمير قصير، في مسابقة مفتوحة امام المرشحين من الصحافيين والباحثين الشباب حتى تاريخ 30 مارس المقبل.
ونقلت جريدة "الحياة" اللندنية عن السفير لوران قوله ان المفوضية الاوروبية قررت توسيع نطاق الجائزة ليشمل 8 بلدان اخرى اضافة الى لبنان وهي: الامارات العربية المتحدة، البحرين، العراق، قطر، الكويت، ليبيا والمملكة العربية السعودية واليمن.
اما الجائـــزة التـــي ستمنح في الثاني من يونيو المقبل في بيروت فهــــي مخصصـــة لصحافـــي من الاعلام المكتوب (الصحف اليومية والمجلات الاسبوعية والشهرية والمنشورات الالكترونية) سبق ان نشر عمله (تحقيق او تعليق صحافي) في الفترة بين 15 مارس 2007 وحتي 15 مارس المقبل على ان يتناول مضمونه "دولة القانون" كموضوع معالجة، وتبلغ قيمة الجائزة 15000 يورو. اضافة الى باحث شاب لم يتعد سن الخامسة والثلاثين، يتناول في بحثه الذي يجب ان يكون قد انجزه خلال العام الدراسي 2007، موضوعاً يتعلق بدولة القانون او بحرية الصحافة وتبلغ قيمة الجائزة عشرة الآف يورو.
تقارير دولية
وقد نشرت منظمة "مراسلون بلا حدود" مؤخرا تقريرها السنوي حول أوضاع حرية الصحافة في العالم والتي باستثناء أوروبا، التي تنتمي إليها الدول الأربع عشرة الأولى من التصنيف، لم تفلت أي منطقة في العالم من الرقابة أو العنف الممارَس ضد العاملين المحترفين في القطاع الإعلامي.
وجاءت إريتريا في المرتبة الأخيرة للمرة الأولى فيما سجلت المنظمة تقدّما بسيطا لأعضاء مجموعة الثماني باستثناء روسيا، وأشارت إلى ما اعتبرته "خيبة أمل" في دول يُضرَب المثل بها أحياناً مثل مصر والمغرب والأردن.
دول الاحتلال ومخاطر على الصحفيين
ونقلت الوكالة الإيطالية للأنباء "آكي" عن المنظمة أن من بين الدول التي احتلّت أسوأ المراتب سبع دول آسيوية "باكستان، سريلانكا، لاوس، فيتنام، الصين، بورما، كوريا الشمالية"، وخمس دول أفريقية "أثيوبيا، غينيا الاستوائية، ليبيا، الصومال، إريتريا"، وأربع دول شرق أوسطية "سوريا، العراق، الأراضي الفلسطينية، إيران"، وثلاث دول من الفضاء السوفييتي السابق "روسيا البيضاء، أوزبكستان، تركمانستان"، ودولة أمريكية "كوبا".
وأعربت عن "قلقها" للانتهاكات الخطيرة والمتكررة التي طالت التداول الحر للمعلومات عبر شبكة الانترنت، وأشارت إلى اعتقال أربعة وستين فرداً في العالم لمجرّد إقدامهم على التعبير عبر الشبكة.
واعتبرت المنظمة أن الحرب مسؤولة إلى حد بعيد عن المرتبة السيئة التي احتلتها بعض الدول، مثل الصومال (المرتبة 159)، وسريلانكا (المرتبة 156) حيث تزداد ظروف العمل على الصحافيين صعوبة بسبب الحرب. وأن المواجهات بين حركتي حماس وفتح السبب الرئيس وراء تراكم الانتهاكات الخطيرة لحرية التعبير، في الأراضي الفلسطينية (المرتبة 158).
أما بالنسبة لإيران (المرتبة 166)، فقالت مراسلون بلا حدود إنه "يتوجّب على الصحافيين مواجهةَ الموقف العدائي للسلطات التي لا تسمح بالتعبير عن أي انتقاد أو مطالبة سياسية أو اجتماعية"، وأضافت:"كما في كل عام، تبقى هذه الدولة أكبر سجون الشرق الأوسط للعاملين المحترفين في القطاع الإعلامي، فلا يزال تسعة منهم وراء القضبان حالياً". وبشأن العراق (المرتبة 157)، قالت المنظمة إن الصحافيين "يخشون بالدرجة الأولى الجماعات المسلّحة التي تستهدفهم فيما لم تجد السلطات أي سبيل لوضع حد لازمة الموت هذه"، وذكرت بمقتل أكثر من 200 عامل محترف في القطاع الإعلامي منذ بداية الحرب في مارس عام 2003.
وعلقت مراسلون بلا حدود على حصيلة دول شمال أفريقيا لناحية احترام حرية الصحافة، فأشارت إلى تقدّم بسيط للجزائر (المرتبة 123) وتونس (المرتبة 145) مقابل "تراجع مقلق" لكل من المغرب المرتبة 106 ومصر (المرتبة 146) نظراً إلى رفع عدة دعاوى قضائية ضد الصحافة المستقلة فيهما.
وفيما يتعلق بدول الخليج العربي أشارت المنظمة في تقريرها إلى "تقدّم" ملحوظ في الكويت التي احتلت المرتبة 63، والإمارات العربية المتحدة (المرتبة 65) وقطر (المرتبة 79)، فيما غادرت السعودية (المرتبة 148) للمرة الأولي المراتب العشرين الأخيرة من التصنيف.
وبالنسبة للولايات المتحدة (المرتبة 48) اعتبرت المنظمة أن عدد انتهاكات حرية الصحافة تراجع قليلاً وأفرجت السلطات عن المدوِّن على الانترنت جوش وولف بعد مرور 224 يوماً على اعتقاله، ولكنها ذكرت بالمقابل باحتجاز المصوّر السوداني العامل في قناة الجزيرة سامي الحاج منذ 13 يونيو 2002 في قاعدة غونتانامو العسكرية وباغتيال تشونسي بايلي في أوكلاند في أغسطس من العام الجاري.
عن سمير قصير:
سمير قصير المولود عام 1960 صحفي وأستاذ لبناني من أصل فلسطيني وأمه سورية. كان أستاذاً للعلوم السياسية في جامعة القديس يوسف في بيروت ودرس في جامعة السوربون في باريس. كان من الدعاة للديمقراطية ومعارضي التدخل السوري في لبنان، يحمل الجنسية الفرنسية.
في 2 يونيو 2005م تم اغتيال سمير القصير عن طريق قنبلة في سيارته، وما زالت هوية الفاعلين مجهولة.
له عدد من المؤلفات منها تاريخ بيروت الذي يعتبر الكتاب رقم واحد في تأريخ عاصمة لبنان بيروت وكتاب تأملات في شقاء العرب ، وكتاب ديمقراطية لبنان من ديمقراطية سوريا الصادر هو الأخر عن دار النهار.
جائزة باسم "سمير قصير" لحرية الصحافة

زمان الوصل - وكالات
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية