يكفي أن تمر من أمام سينما واحدة في مدينة حمص كي تدرك مدى الانحدار الذي وصلت إليه الذائقة الاختيارية للأفلام التي تقدم لجمهور حمص الموصوف "بالذويق" .
فمن مشاهد تثير الغزيرة الجنسية عند الناشئة إلى أفلام هابطة المستوى لنجوم صنعهم المال لا الموهبة, وإلا ماذا يعني أن يستمر فيلم لتامر حسني صاحب ( بنت الايه ) لأكثر من ثلاثة أشهر متواصلة وهو برأي الكثير من خبراء السينما "كصناعة" فيلم لا يستحق أن يعرض بأكثر من بولمان في رحلة بين حمص ودمشق . مع غياب تام لأي عامل سينمائي سوري إلا في حالة وجود أسبوع ثقافي فرنسي أو هولندي مثلا .
جمهور السينما الحقيقي ينتظر هذه الأسابيع ليتعرف على إنتاج المؤسسة العامة للسينما مثل فيلم خارج التغطية مثلا لعبد اللطيف عبد الحميد .
مازال والدي يحدثني عن أيام عز السينما عندما كانت تعرض أفلام دريد ونهاد ويحتشد الناس لمشاهدة الفيلم مرات عديدة, لكن والدي لم يمر منذ فترة طويلة من أمام سينما حمص أو سينما الأمير ليرى دعاية فيلم تقول أنه مثير وممتع ومشوق ( كما جاء في الصورة ) ولم يسمع بالفيلم الحديث الذي تعرضه سينما الأمير (بركة السباحة ) ولم يشاهد فتيات (الفرح والمرح ), كل ذلك معروض بشكل ملفت للنظر على واجهة هذه السينما لاجتذاب اكبر قدر ممكن من الشباب و(المقطوعين ) ، وأنا استغرب كيف مازالت تعتمد السينما والمسؤولين عن تسويق الأفلام بها على هذا النوع من التشجيع والإعلان مع أن وسائل انتشار المقاطع المثيرة والساخنة منتشرة بقوة وبسهولة اكبر كمقاطع البلوتوث والفضائيات والانترنت .....
السينما أو الفن السابع في حمص لا يكاد يكون أسلوب لترويج أفلام لا تحمل من صناعة السينما سوى الاسم فقط والناس في المدينة يحنون لأيام السينما الحقيقية والأفلام ذات المستوى العال .
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية