أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"الياسمين يهطل في بابل"... فهد بهجت الحوش

في كلِّ صباح ٍ، نخسرُ في بابل

شمساً ونخلة

نفقدُ طفلة

راحيلُ تبكي على بنيها

لا الوقتُ يضنيها

ولا لغة ُ القنابل

* * *

السامرية قرب البئر تنادي،

ترقصُ مع الريح

آنَ لها أن تستريح

آن لها أن تتحرر من أزواجها الخمسة،

أن تلتقي بالمسيح

في عينيها ثلجٌ ونارٌ وماءٌ حي

وفي كفـَّيها تنصهرُ السلاسل

* * *

في كلِّ ركنٍ لنا أمنية

في كلِّ سماءٍ لنا أغنية

وحكاية ٌ واحدة نكررها في كلِّ أمسية

* * *

مَنْ قالَ: إنَّ بغداد تعتقلُ الشمسَ في صخبِ النهار؟

كان ليلاً قاسياً

ذاك القادمُ

من أقصى البحار!

موتاً كامناً

اغتالَ فينا طلوعَ الفجر

زرعَ القهر

ضيَّقَ الحصار

* * *

بابل...

أيتها الغافية على ملتقى النهرين

جئتُكِ على صهوةِ الشوقِ

في عينيَّ رملٌ ونخيل

في شراييني

ياسمينٌ دمشقيٌّ

وأزهارٌ

تحملُ عطرَ الجليل

كان الصباحُ على وجهِكِ

يقرأ جُلَّ ابتهالاتكِ

اعتنقتُ الحبَّ مع الشمس ِ

مع الريح ِ،

اعتنقتُ جميعَ دياناتِكِ

إعصاراً كان حبُّنا

الصيفُ

حقلاً كان!

الليلُ

على دفئه

فجَّرَ أركانَ الشطآن

والروحُ

على عهده

أمطرَ أحلامَ الإنسان..

(185)    هل أعجبتك المقالة (187)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي