يشتكي محبو الفنان العربي جورج إبراهيم الخوري، الشهير بـ «جورج وسوف»، من ندرة المعلومات الشخصية الخاصة به، على الرغم من شهرته العربية التي تمتد من الخليج إلى المحيط.
فبالرغم من ثراء شخصيته من جميع الجوانب الفنية، إلا أن شقها الشخصي يلتفه الغموض، مما ساعد على ظهور الكثير من الشائعات منذ ظهوره في عالم الفن حتى الآن، وكما هو يعرفه الجمهور العربي بلقبه الشهير «سلطان الطرب»، فهو أيضا «ملك الشائعات».
ولد جورج وسوف في 23 ديسمبر (كانون الأول) عام 1961، في بلدة كفرون قضاء حمص بسورية، ويرجع لقبه لاسم قبيلته «وسوف». وبدأ حياته الفنية في وقت مبكر وعمره لم يتجاوز الثانية عشرة في إحياء العديد من الحفلات في الفنادق والأعراس، وكان أول من اكتشفه هو مدير ومنتج أعماله «جورج الخوري»، عندما سمع صوته في إحدى حفلات الزفاف ولقب وقتها بـ «الطفل المعجزة»، وظل بعدها يتنقل بين الفنادق لإحياء الحفلات حتى غادر سورية إلى لبنان التي عاش فيها حتى الوقت الحالي، وحصل على جنسيتها، وتزوج حبيبته اللبنانية «شاليمار شبلي»، التي رآها في إحدى حفلاته وتزوجها رغم صغر عمره وقتها، حيث كان في السادسة عشرة، فأنجب منها أبناءه الثلاثة وديع وحاتم وجورج جونيور، أو جورج الصغير، مما أضاف له لقبا جديدا محببا إلى قلبه هو «أبو وديع».
والباحث في حياة «سلطان الطرب» سيكتشف أنه محب للخير، حيث تتداول المواقع الالكترونية رسالة شكر موجهة من صاحبها وهو رجل رقيق الحال قعيد إلى جورج وسوف، الذي ساعده على تخطي أزمته وفتح له مشروعا يعينه على المعاش وإعالة أسرته.
أصدر جورج وسوف أكثر من 30 ألبوما غنائيا، قام بإنتاج 12 ألبوما منها، وانتقل بين عدد من شركات الإنتاج حتى تعاقدت معه شركة روتانا، ورغم ذلك ظل حريصا على عدم الظهور الإعلامي كثيرا، فهو معروف بقلة حواراته الصحافية وندرة أحاديثه التلفزيونية، مما ساعد على ظهور كثير من الشائعات حوله، خاصة عدم وجود تصريحات حول فترة مرضه التي استمرت لعام ونصف العام من المعاناة.
وظهرت حوله العديد من الشائعات، منها أنه يعالج من الإدمان وأخرى عن وفاته عام 2001، مما آلمه كثيرا، لكنه ظل على صمته رغم ملاحقة الإعلام له، أما حقيقة مرضه فهي كانت «نخرا في العظم»، الذي شعر بأعراضه فقرر السفر على إثرها إلى الولايات المتحدة الأميركية لإجراء جراحة كتب لها النجاح بعد أن قضى فترة الأربعة أشهر الأخيرة جليس الكرسي المتحرك.
اشتهر أبو وديع، الأخ الذكر الوحيد لثلاث فتيات، بأغنية «الهوى سلطان»، التي لقب بعدها بـ «سلطان الطرب». لكن شهرته الحقيقية وانتشاره كانا من خلال برنامج «ستوديو الفن» لصاحبه سيمون أسمر، وبعدها تغنى ببعض الأغنيات التي عرفه بها المستمعون أكثر مثل «روحي يا نسمة» و«حلف القمر» و«لو نويت».
بدأ نضجه الفني مع ظهور ألبوم «سلف ودين» الذي لقي صدى كبيرا في الوطن العربي، كذلك الغرب، وحقق أعلى نسبة مبيعات، لكن ألبوم «اتأخرت كتير» الذي صدر في عام 2004، فساعد على خلق ظاهرة أشباه جورج وسوف ممن حاولوا تقليد صوته وأسلوبه في الغناء، ووصل عددهم حتى الوقت الحالي لأكثر من 30 صوتا. آخر ألبوماته الغنائية ما صدر في عام 2006، بعنوان «هي الأيام».
من أشهر أقوال جورج وسوف «عندما أقف على المسرح أنسى الألم»، مما يوضح مصاحبة الألم له في حياته، سواء العملية أو الفنية، لكن يخفف ذلك الألم الوقوف على المسرح، أي رؤيته واحتكاكه بجمهوره ومحبيه بعكس كرهه للفيديو كليب الذي يفصله عن جمهوره ولا يفصل جمهوره عنه، لأنه لا يحب التمثيل وعلى الأرجح أنه لا يعرف التمثيل، وهذا يظهر بوضوح في بعض الفيديو كليبات التي قام بتصويرها.
وبعد هذا المشوار الطويل مع الفن والحياة ليس لطول عمر صاحبه، إنما لبدء حياته العملية مبكرا في نفس الوقت الذي كان يلعب فيه أقرانه، وبرغم حبه للفن الذي ترك اللعب والخصوصية من أجله، إلا أنه عندما سئل في أحد الحوارات التلفزيونية النادرة عن شعوره إذا قام أحد أبنائه بالغناء، كانت إجابته محددة وصريحة «سأكون حزينا».
جورج وسوف.. المطرب الغامض
الشرق الأوسط
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية