أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مسيحيون سوريون: نرفض بيان الكنائس السورية جملة وتفصيلاً

قال سليمان يوسف الناشط والباحث المهتم بقضايا الأقليات لوكالة "آكي" الإيطالية للأنباء "إن موقف رؤساء الكنائس السورية لم يكن مفاجئاً للعارف بالحالة السورية ومدى تبعية المؤسسات الدينية (الإسلامية والمسيحية) للسلطة الحاكمة وخضوعها الكامل لمشيئة نظام شمولي استبدادي جعل من نفسه وصياً على كل شيء في البلاد، حتى على الدين. لهذا، رؤساء الكنائس السورية هم أضعف من أن يخرجوا من تحت وصاية هذا النظام والانحياز إلى جانب شعب ثائر قرر انتزاع حريته والعيش بكرامة" على حد تعبيره
 
وأضاف "نتفهم مخاوف المرجعيات الكنسية على المسيحيين، إذا ما انحرفت الانتفاضة عن مسارها السلمي وانزلقت البلاد إلى الفوضى والفراغ الأمني والسياسي. لكن رؤساء الكنائس لم يكونوا مجبرين على مثل هذه الخطوة غير الحكيمة والانغماس في أوحال السياسة. وليس من الحكمة أن تقف الكنيسة مع النظام وتضع نفسها في مواجهة غالبية الشعب السوري الرافضة لهذا النظام، فإن سقط النظام ستفقد الكنيسة الكثير من شعبيتها ومكانتها الوطنية، وإن صمد وبقي ستتهم وتدان بالوقوف ضد رغبات وتطلعات الشعب السوري. ومن الخطأ أن يُربَط مصير المكون المسيحي، وهو مكون سوري أصيل ومتجذر في الأرض السورية، بمصير نظام متهالك فقد صلاحيته ومصداقيته لدى غالبية شعبه، فمصير الشعوب دوماً مرتبط بمصير الأوطان وليس ببقاء ومصير الحكام والأنظمة، أياً تكن طبيعة هذه الأنظمة والحكومات" وفق قوله
 
وتابع "لا شك أن بيان الكنائس السورية لاقى ارتياحاً من قبل أوساط وقطاعات مسيحية شعبية خائفة من مضاعفات وارتدادات الانتفاضة السورية، لكنه في ذات الوقت أثار ردود أفعال سلبية قوية في أوساط (المسيحية السياسية) المعارضة للنظام، فقد دعا بعض المثقفين والنشطاء المسيحيين إلى التبرؤ من بيان الكنائس وفتح حوارات حول دور وموقف المسيحيين من الحدث السوري والبحث في كيفية دعم المسيحيين للانتفاضة الشعبية والانخراط فيها" حسب رأيه
 
وأضاف "إننا كآشوريين وكمسيحيين سوريين نرفض بيان الكنائس السورية جملة وتفصيلاً، لكننا في الوقت ذاته نرفض أن يُحمَل المسيحيون وزر موقف لرؤسائهم الروحيين لا قول ولا رأي لهم به وأن يأخذ البعض من هذا البيان ذريعة وحجة للنيل من المسيحيين السوريين والتهجم عليهم واتهامهم بالوقوف حجر عثرة في طريق الانتفاضة السورية، فالمسيحيون كانوا السبّاقين في نشر الأفكار الديمقراطية في سوريا والمنطقة واليوم لا يمكن لهم أن يكون إلا مع التغيير ومع الحراك الشعبي الساعي لإنهاء الاستبداد والانتقال بسورية إلى دولة مدنية ديمقراطية تعددية" وفق تعبيره

وكالات
(94)    هل أعجبتك المقالة (89)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي